بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

«التقدُّمي» و«حزب الله» متجاوبان مع مسعى بري للمصالحة

لقاء السيّد نصر الله بجنبلاط: هل يتكرر المشهد نفسه؟
حجم الخط

باشر رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ لقاء المصارحة في قصر بعبدا، سلسلة اتصالات مكوكية معظمها بعيد من الاضواء، لترتيب لقاء بين «حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» اللذين تفجرت الامور بينهما في الفترة السابقة بفعل تراكم عوامل عدة من قانون الانتخاب، الى التعيينات، مرورا بكسارات فتوش في عين دارة ومواقف النائب السابق وليد جنبلاط التي رأت ان مزارع شبعا يمكن تحريرها بالدبلوماسية، مصوبا على سلاح حزب الله.
ووفق المعلومات فان «التقدمي»، الذي يريد الجلوس مع حزب الله، لا يريد اجتماعا للصورة فقط، بل يطمح الى الخروج بنتائج حقيقية دسمة من اللقاء، تعيد إحياء «ربط النزاع» الذي كان قائما بين الطرفين في الفترة السابقة، لكن على «أسس» متينة وواضحة. وما يريد الاشتراكي سماعه، تضيف المصادر، هو ان محاولات عزل جنبلاط في السياسة، ستتوقف في جميع أشكالها، وأبرزها مزاحمته من قِبل أطراف ساهم هو في ايصالها الى البرلمان والحكومة، في الملفات السياسية والادارية التي يعتبر نفسه المعني الاول بها، كالتعيينات، أو محاولة كسره تارة عبر الامن والقضاء وطورا عبر فرض مشاريع لا يستسيغها تُعنى بالبيئة والطاقة في مناطق نفوذ الاشتراكي.
ومن جهته حزب الله ليس منغلقا او متشددا حيال اي اجتماع مع التقدمي، بل على العكس. وهو يبدي تجاوبا مع وساطة بري التوفيقية، دائما بحسب المصادر. لكن هل هذا يعني انه سيُعطي جنبلاط التطمينات والضمانات التي يريد؟
وفق المصادر، التطورات الاقليمية والدولية المتسارعة، والتي تستهدف في سوادها الاعظم «الجمهورية الاسلامية الايرانية» وجميع أذرعها في المنطقة وعلى رأسها «حزب الله، لا بد من تأثيرها على توجهات «الحزب» الداخلية عموما، وتجاه «المختارة» خصوصا، ما يرجح فرضية ان الضاحية ليست في وارد التنازل كثيرا وتقديم «هدايا» مجانية لخصومها وهي تعتبر جنبلاط أبرزهم.
وفي انتظار نضوج طبخة اللقاء المفترض لتبيان ما يمكن ان يتمخّض عنه وطبيعة وسقوف «التسوية» الثنائية في صيغتها الجديدة، تقول المصادر ، ان من حيث «الشكل»، تُعتبر الحاجة الى مصالحات جانبية تضاف الى «مصالحة بعبدا»، «دمغة» على صورة الرئاسة الاولى ودورها الجامِع والحاضن لكل اللبنانيين، وكأنها أتت لتقول ان القصر نجح في تحقيق جزء من الحل لا في إنجازه كاملا.


أخبار ذات صلة

مكافحة الشغب تطارد المتظاهرين على جسر شارل الحلو
قوات الحكومة الليبية تستعيد السيطرة على عدة تمركزات من قوات [...]
المتظاهرون يطالبون القوى الأمنية بعدم حماية "السياسيين الفاسدين"