بيروت - لبنان 2019/08/24 م الموافق 1440/12/22 هـ

الحريري ترأس وفد لبنان إلى قمة مكة الطارئة والتقى قيادات على الهامش:

نرفض التوطين وندعو الأشقاء العرب لحماية الصيغة اللبنانية من عواصف المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يُرحّب بالرئيس الحريري في قمّة مكة (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى اوسع «تضامن عربي لحماية الهوية العربية، لكبح اي جنوح في المنطقة للتصعيد غير المسؤول»، مشددا على «رفض لبنان لكل ما يشاع عن مشاريع التوطين، والتزام اللبنانيين موجبات الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني، ومناشدتهم الاشقاء العرب، حماية الصيغة اللبنانية من عواصف المنطقة».

كلام الحريري جاء خلال ترؤسه وفد لبنان الى اعمال القمة العربية الطارئة التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر الصفا في مدينة مكة المكرمة، وضم الوفد: الوزير جمال الجراح والوزير وائل ابو فاعور والامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي ومندوب لبنان الدائم في جامعة الدول العربية  السفير علي الحلبي.

وقال الحريري: يسرني بداية، ان انقل اليكم تحيات فخامة الرئيس العماد ميشال عون، وتمنيات اللبنانيين بنجاح اعمال هذه القمة، التي تنعقد في ظل تحديات تواجه البلدان والمجتمعات العربية، اننا لا نحتاج لكبير جهد، في اي محاولة لتوصيف الواقع المأساوي الذي تعانيه بعض الدول الشقيقة، وهو واقع ينشأ اساسا عن التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، ويرمي باثاره الامنية والاجتماعية والاقتصادية على الدول المحيطة، وبينها لبنان، الذي دفع في العقود الماضية ضريبة قاسية للاعتداءات الاسرائيلية ولحروب الاخرين على ارضه.

اضاف: كما ان لبنان يدفع اليوم، ضريبة مكلفة جدا للجوء مئات الاف من الاشقاء السوريين الى اراضيه، هربا من الحريق المستمر في سوريا. وهذه مناسبة للتأكيد في ضوء ما ينشر من تقارير  اعلامية واستخباراتية، على رفض لبنان لكل ما يشاع عن مشاريع التوطين، والتزام اللبنانيين موجبات الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني، ومناشدتهم الاشقاء العرب، حماية الصيغة اللبنانية من عواصف المنطقة، ومشاركتهم في ايجاد الحل العاجل لمأساة النزوح السوري، وقطع الطريق على المحاولات المتواصلة لاختراق المجتمعات العربية. كما اؤكد دعمنا للشعب الفلسطيني في نضاله المحق لاجل نيل حقوقه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال «لقد خرج لبنان من محنته، عندما تضامن الاشقاء العرب على مساعدته ودعمه، فكان اتفاق الطائف الذي تحقق في هذه الديار، التي باركها رب العالمين، وجعلها قبلة للعرب وكل المسلمين، اننا ندين اشد ادانة، الاعتداءات التي تعرضت لها دولتا الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وندعو الى اوسع تضامن عربي في مواجهتها، ان التضامن العربي يبقى السلاح الامضى في يد العرب، وفي ايدي البلدان التي تجتمع على حماية الهوية العربية». 

وتابع الرئيس الحريري: نحن في لبنان نتطلع الى هذا التضامن ونراهن عليه لتفعيل قواعد العمل العربي المشترك ونجد فيه السبيل الحقيقي للاستقرار المطلوب على كل المستويات، ولكبح اي جنوح في المنطقة للتصعيد غير المسؤول والاخلال بمقتضيات الجوار والحوار، لبنان جزء لا يتجزأ من هذه الامة وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية وهو لن يتخلى تحت اي ظرف من الظروف عن هذا الانتماء، وسيبقى وفيا لوفاء الاشقاء وامينا على تطوير علاقاته معها.

وختم «الاجتماع في مكة المكرمة اجتماع على الوحدة والايمان والحكمة، اجتماع على كلمة سواء، بين كافة المسلمين لمواجهة الفتنه وكل ما ينفخ في نارها، نحن في اطهر ارض نتضرع فيها الى الله سبحانه وتعالى نسأله ان يوحد العرب ويحمي ديارهم ويعينهم على معالجة قضاياهم بالحكمة والصبر والشورى، شكرا للملكة العربية السعودية وشعبها على حسن الضيافة، وشكرا لخادم الحرمين الشريفين في بلاد الحرمين الشريفين».

وكان الرئيس الحريري وصل الى قصر الصفا بعيد منتصف الليل حيث كان في استقباله الملك سلمان بن عبد العزيز، وبعد ان اخذت الصورة التذكارية بدأت اعمال القمة، والقى كلمة لبنان امام المشاركين، اعقبها مأدبة سحور اقامها العاهل السعودي  على شرف الوفود.

وفي نشاطه التقى الحريري على هامش مشاركته بالقمة العربية في مكة المكرمة ليلا رئيس جمهورية العراق برهم صالح، وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول الاوضاع في المنطقة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين.


الرئيس الحريري ممثلاً لبنان في القمة العربية الطارئة في مكة


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24 - 8 - 2019
الرئيس عون يُرحّب بالوزير التركي أوغلو في قصر بيت الدين (أمس) (تصوير: دالاتي ونهرا)
مصرف لبنان قادر على إستيعاب صدمة تراجع التصنيف
أوجاع التحول من الفوضى إلى الانتظام