بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

الحريري من بعبدا: الحلول باتت في خواتيمها وستسمعون الخبر السار قريباً

مسعى جديد مفاجئ لتأمين توافُق على جلسة للحكومة اليوم أو غداً دون مجلس عدلي

الرئيس الحريري مترئساً اجتماع المجلس الأعلى للخصخصة في السراي (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

حرّكت عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ليل أمس الأوّل إلى بيروت الاتصالات لتأمين عقد جلسة سريعة لمجلس الوزراء، بين اليوم والغد، من أجل إعادة عجلة العمل الحكومي إلى الدوران من جديد، لحل مشاكل النّاس ومعالجة الوضع الاقتصادي الذي يتردى يوماً بعد يوم، لكن الاتفاق على عقد هذه الجلسة بقي مرهوناً بموافقة الأطراف المعنية بحادثة قبرشمون - البساتين، على اعتبار ان الجلسة بحسب ما كان مخططاً لها لا تلحظ طرح مسألة التصويت على إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي، خشية حدوث إشكالات بين الوزراء.

وعلى هذا الأساس، اتفق الرئيسان ميشال عون والحريري، خلال اللقاء السريع الذي حصل بينهما عصر أمس في بعبدا، على تحميل بنود هذا المسعى الجديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لحمله إلى المعنيين بحادثة الجبل، أي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي سيتولى الرئيس الحريري مهمة اقناعه بالمسعى، ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان الذي زاره اللواء إبراهيم غروب أمس في خلدة، قبل ان ينتقل لاحقاً إلى عين التينة لوضع الرئيس نبيه برّي في أجواء المسعى.

وكان الرئيس الحريري بادر فور عودته إلى بيروت مساء أمس إلى الاتصال بالرئيس عون واقترح عليه عقد لقاء اليوم في بعبدا، خصوصاً وان رئيس الجمهورية كان تمنى على رئيس الحكومة عقد جلسة لمجلس الوزراء، استناداً إلى الفقرة 12 من المادة 53 التي تعطيه الحق بطلب عقد الجلسة بالاتفاق مع رئيس الحكومة.

وهكذا حصل، حيث زار الرئيس الحريري قرابة الرابعة من عصر أمس الرئيس عون في بعبدا وجرى عرض للاوضاع العامة في البلاد والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، كما كان توافق على اهمية انعقاد مجلس الوزراء في اسرع وقت لمتابعة المشاريع والقوانين التي من شأنها اعادة دوران عجلة الوضع الاقتصادي وتسهيل امور المواطنين. 

وانضم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الاجتماع في وقت لاحق.

وبعد اللقاء، ادلى الرئيس الحريري بالتصريح التالي الى الصحافيين: «اود بداية ان اهنىء اللبنانيين بحلول عيد الاضحى المبارك، متمنيا ان يكون عيداً مباركاً لهم جميعاً، وبصورة خاصة للمسلمين منهم».

اضاف: «كان الاجتماع ايجابياً جداً، وان شاء الله تسير الامور في هذا الاتجاه. وان الحلول باتت في خواتيمها، وانا متفائل اكثر من قبل. علينا الانتظار قليلاً، وتسمعون بعدها الخبر السار».

ولوحظ انه قبل وصول الحريري إلى بعبدا، وزّعت معلومات تتحدث عن عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم أو غد على أبعد تقدير، وان الاجتماع مخصص للتداول في المخرج الذي سيتم اعتماده في هذه الجلسة التي تقرر ان تعقد في بعبدا برئاسة الرئيس عون، بحيث يتم درس آخر جدول أعمال للحكومة في الجلسة التي لم يتسن عقدها في الثاني من تموز الماضي، بسبب تطيير النصاب من قبل وزراء «التيار الوطني الحر»، وتكون الجلسة بالتالي مؤشراً على عودة انتظام العمل الحكومي، وفي حضور جميع الوزراء، الا انه وقبل انتهاء الجلسة يطرح الرئيس عون حادثة قبرشمون للمناقشة من دون اللجوء إلى التصويت، ثم يرفع الجلسة في حال جرت الرياح بغير ما تشتهي السفن.

وبطبيعة الحال، لم يخرج لقاء بعبدا بخطة أو باتفاق، سوى تكليف اللواء إبراهيم بإجراء اتصالات مع المعنيين، وفي ضوء النتائج تحدد الخطوة التالية، فإما ان تتيح بالوصول إلى حل وتعقد جلسة للحكومة الجمعة أو السبت، أو تعود الأمور إلى سابق عهدها من التصعيد.

لقاءات الحريري

وكان الرئيس الحريري قد استهل لقاءاته في السراي الحكومي، في اليوم الأوّل بعد عودته باجتماع مع وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، تناول اخر المستجدات والوضع السياسي في البلاد.

ثم استقبل وزير الصناعة وائل ابو فاعور وبحث معه الاوضاع العامة من مختلف جوانبها، كما التقى سفيرة لبنان في سويسرا رلى نورالدين، ثم اللواء إبراهيم.

واطلع الحريري من وفد نواب منطقة البقاع الذي ضم النواب: جورج عقّيص، طوني حبشي، سيزار معلوف، عاصم عراجي، محمد قرعاوي  وبكر الحجيري على مطالب وحاجات المنطقة.

وأوضح عراجي بعد اللقاء ان النواب قدموا للحريري مذكرة بمطالب تهم منطقة البقاع، ومنها تأهيل طريق ضهر البيدر التي اصبح من الصعب جدا سلوكها، خصوصا أن إنجاز الاوتوستراد العربي لا يزال بحاجة الى مزيد من الوقت. كما عرضنا معه مسألة زراعة القمح في المنطقة، وقد كان الموسم هذه السنة ضعيفا والانتاج قليلا، فطلبنا من دولته زيادة اسعار القمح من 590 ليرة العام الماضي الى 700 ليرة لهذا العام، خصوصا أن هناك وفرا في مكتب الحبوب والشمندر السكري يبلغ 27 مليار ليرة في موازنته.

وتطرقنا أيضا الى مسألة تلوث نهر الليطاني ووجوب تسريع العمل لإزالة التلوث وتطبيق القانون رقم 63 الذي ينص على رفع التلوث عن النهر، كما تطرقنا الى محطات قب الياس وإيعات وزحلة، ووعدنا دولته بمتابعة هذه المواضيع وغيرها.

وأدلى النائب عقيص بتصريح في المعنى نفسه وأضاف على المطالب استكمال الإجراءات لقيام المجمع الجامعي الموحّد للجامعة اللبنانية في زحلة.

واستقبل الحريري كذلك وفداً من بلدية عرسال برئاسة رئيس البلدية باسل الحجيري الذي طالب بصرف مبلغ 15 مليون دولار الذي كانت الحكومة قد خصصة لإقامة مشاريع في منطقة عرسال ومن ضمنها المستشفى الحكومي ومدرسة وتأهيل الطرقات الداخلية.

والتقى الحريري لاحقاً القاضي رياض أبو غيدا.

ومساء، ترأس الحريري في السراي الحكومي، اجتماعا للمجلس الأعلى للخصخصة حضره الوزراء: علي حسن خليل، يوسف فينيانوس، البرت سرحان، محمد شقير، كميل أبو سليمان، عادل افيوني، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر الوزير السابق غطاس خوري، مستشار الرئيس الحريري غازي يوسف والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

واستقبل وفدا من لجنة مهرجانات صيدا برئاسة رئيسة اللجنة نادين كاعين الأمين التي أوضحت على الأثر أنها «قدمت للرئيس الحريري دعوة لحضور حفل افتتاح المهرجانات في 22 آب».


أخبار ذات صلة

سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك [...]
سامي الجميل: لا خلاص للبنان إلا بالتغيير
علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية [...]