بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

الحريري يخرج عن صمته بعد 8 أيام ويؤكد تمسكه بالإستقالة وبعودته قريباً

الإستقالة لإحداث صدمة إيجابية لتحقيق النأي بالنفس وحياد لبنان

حجم الخط
أشار رئيس الحكومة سعد الحريري، الى ان استقالته كانت فعليًا لمصلحة لبنان واللبنانيين، مشددا على أن هذه الاستقالة "جاءت بعد أن حاورتُ وتحدثتُ مع الجميع حول المخاطر التي تهدد لبنان، من عقوبات أميركية وعربية".<br />

لن أسمح لأحد بإحداث حرب في لبنان لحسابات إقليمية
التسوية ما زالت قائمة وعلى «حزب الله» الخروج من أزمات المنطقة


أكد رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري على استقالته أمس، قائلاً: «أنا اليوم استقلت. هناك إجراءات دستورية يجب القيام بها، ولكني سأذهب إلى لبنان وسأعود في القريب العاجل وسوف أقوم بالإجراءات الدستورية التي يفترض أن أقوم بها». 
وشدد الحريري خلال أطلالته الأولى مساء أمس، من دارته في الرياض، في حوار مع «تلفزيون المستقبل» أجرته الزميلة بولا يعقوبيان، أن» كل تركيزي هو على مصلحة لبنان وكنت أرى أنه يوجد خوف على لبنان، وعندما قدمت استقالتي كان ذلك فعليا لمصلحة لبنان واللبنانيين لأنني رأيت أمورا كثيرة تحصل في المنطقة ولبنان وكنت أحذر وأقول وأنصح. وأنا شخص أحاور دائما وأحاول دائما أن أعطي النصيحة للجميع».
وكشف الحريري أن هناك «تهديد أمني لي شخصيا. الاغتيال الأمني هو جزء ولكن فعليا هناك مسألة حماية لبنان وأنا أريد أن أحمي لبنان»، معتبراً أن التهديد «لم يزل، انا دائما مهدد والنظام السوري لا يريدني، فقد وقفت بوجه داعش والنصرة والقاعدة وفي مراحل واجهتنا تحديات كبيرة مع حزب الله وما زلنا، هناك الكثير من الافرقاء الذين لا يريدون سعد الحريري. لذلك يجب ان اتخذ اجراءات واضع شبكة امان وادرس وضعي الامني بشكل اعرف من خلاله انني لست مخترقا. الجميع يعلم انني مررت بمرحلة مالية صعبة، الان ادقق بالجميع، واريد ان اتأكد انه ليست لدي اية خروقات. كما اعمل على زيادة العديد الأمني لدينا، ونتكلم مع شعبة المعلومات في هذا الخصوص وستعقد اجتماعات مع الامن الخاص والجيش حتى اعود الى لبنان».
وأشار الى أنه «تحدثت كثيرا خلال المرحلة السابقة مع الجميع حول أن ما يحصل إقليميا هو خطر على لبنان، خصوصا أننا نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وعقوبات اقتصادية، نعرف انه توجد عقوبات أميركية في مكان، ولكن ما مصلحتنا كلبنانيين في أن نضيف عليها عقوبات عربية؟ لأننا نرى اليوم فعليا تدخلات في اليمن والبحرين من قبل إيران وحزب الله، ما يثقل على اللبنانيين عبء ما يتحملونه.» 
لافتاً إلى أن «واجبي كرئيس وزراء، واجبي كسعد رفيق الحريري أن أقول الحقيقة دائما، وأنا لست من الأشخاص الذين يواربون الأمور، أنا فخور بالتسوية التي قمت بها ولست متراجعا عنها، وأريد لهذه التسوية أن تنجح، ولكي تنجح يجب أن نلتزم جميعا بالنأي بالنفس وأن نلتزم بأن يكون لبنان مصلحتنا الأولى والأخيرة».
وتابع: «لست متوجها ضد فريق، لست ضد حزب الله، أنا لست ضده بمنطق أنه حزب سياسي، وهذا ما يجب أن يكون عليه، لكن هذا لا يعني أن يخرب حزب الله لبنان. يجب أن نعرف أن الأحزاب السياسية مسموحة في لبنان، تاريخيا كان هناك أحزاب أكثر بكثير من اليوم، ولكن هل يسمح لهذه الأحزاب أن تلعب دورا خارجيا؟ هل من المنطق أن نتحمل كلبنانيين وزراً؟ لدي تيار سياسي كبير جدا وهو تيار المستقبل، ولنفترض أنني بدأت بالقول أن هذا البلد لا يعجبني وبدأت أقوم بأعمال أمنية وغيرها، أنا لا املك هذه الإمكانيات ولكن لنقل فرضاً أنني قمت بذلك؟ هل أكون بذلك أعرض نفسي أو أعرض البلد؟ قررت التحدث لأنه حصل لغط كثير في البلد. هناك لغط لأنني لم أقدم استقالتي وأعرف أنه دستوريا يجب أن أقدم استقالتي وأذهب إلى رئيس الجمهورية وأقدمها».
واضاف الحريري»اللبنانيون جميعا يريدون أن يعرفوا ماذا يحصل، وأنا قدمت استقالتي وأعرف أنها ليست هي الطريقة المعتادة التي يستقيل بها أي رئيس حكومة، ولكن كان يفترض بي أن أقوم ببعض الإجراءات التي هي لمصلحتي من اجل أن أتمكن من العودة في أي وقت إلى لبنان».
وحول كل ما تردد عن أنه أسير في المملكة العربية السعودية ورهن الإقامة الجبرية قال الرئيس الحريري:«أنتم تذكرون أنني جئت أول مرة وثاني مرة، وهناك معطيات اكتشفتها، واكتشفتها في آخر زيارة. اكتشفت أننا متجهون إلى مكان أريد أن أنقذ البلد منه. أنا لا تهمني حياتي وأنتم تعلمون أن سعد الحريري يضحي بحياته، فأنا اذا مت لا يهمني ولكن يهمني البلد. ورفيق الحريري مات وكان همه البلد، وسعد الحريري اذا حصل له شيء ليس مهما، فالبلد سيكمل ولكن المهم أن يبقى بخير. ومهمتي الأساسية الحفاظ على البلد».
وشدد الحريري على ان « علاقتنا بالمملكة العربية السعودية، وأنا علاقتي إن كان مع الملوك الراحلين أو مع الملك سلمان خاصة الذي يعتبرني كابن له، والأمير محمد بن سلمان الذي يكن لي كل احترام وأنا أكن له كل احترام، هناك أمور كثيرة نتفق عليها وهناك أمور من الطبيعي أن نختلف عليها، ولكن الأساس ألا نعرض لبنان لأمور نحن بغنى عنها».
وحول من كتب بيان الاستقالة؟ جزم الحريري» أنا من كتب البيان، وأنا أحببت أن أحدث صدمة إيجابية من أجل أن يعرف اللبناني كم نحن في مكان خطر، لأننا لا نستطيع أن نكمل بطريقة نقول فيها مثلا أننا نريد أن ننأى بأنفسنا، وفي نفس الوقت نقول أننا ضد أو نرى فريقا في لبنان متواجدا في اليمن أو في أماكن أخرى، أو ننجر إلى علاقات مع النظام السوري، وهذا موضوع لن أقوم به، وسبق أن حذرت منه في المرة الأولى وأيضا في المرة الثانية والثالثة ولم الق تجاوبا، ولذلك كنت حريصا جدا على مصلحة اللبنانيين. وكل ما قمت به خلال السنتين كان على حسابي الشخصي، ولو أردت أن أكون مثل كل السياسيين الباقين لكنت بقيت في بيتي أصرخ ولا أنظر إلى مصلحة البلد. عندما أقوم بهذا الأمر فإني لا أقوم به من دون سبب، ولا كأني أرمي حجرا في الماء ولا اعرف أين ستذهب. ما أقوله للبنانيين: نعم قد يكون الأفضل أن أعود إلى لبنان، ولكن كان هناك خطر وأردت القيام بإجراءات أخرى، وارتأيت أن هذه المرحلة يجب أن أقوم بشيء وأحدث صدمة إيجابية».
وأكد الحريري «سأعود الى البلد لان هذا البيت الذي يسمى بيت الحريري هو الذي يجمع اللبنانيين، وانا مستعد ان اضحي من اجل اللبنانيين، لكن سأضحي بشروط، اضحي وعلى الجميع ان يضحي، ليس من المعقول ان يقوم سعد الحريري وحده بتسويات والاخرين يكملون كما يريدون، الم تكن كل هذه التسويات على حسابي عندما قمت بها؟ الم اخسر شعبيا امام الناس عندما قمت باول اقتراح والثاني؟ ماذا حصل بشعبيتي، عندما اقوم بتسوية اريد المحافظة عليها وكلنا يجب علينا ان نحافظ على هذه التسوية، ولكن هذه التسوية تتضمن النأي بالنفس وعدم الانحياز. النأي بالنفس يعني ان لا نتدخل بالدول الاخرى، والنأي بالنفس هو انه عندما ياتي النظام السوري ليربحنا جميلة بشيء ما لا نفتح حوارا معه، النأي بالنفس يعني النأي بالنفس ونقطة على السطر».
وحول ما إذا كان غير حر بتحركاته؟ قال الحريري»انا في المملكة، واذا اردت ان اسافر غدا اسافر، انا لدي عائلة ويحق لي ان احافظ عليها»،كاشفا على ان عائلته معه وقال «انا رأيت ما جرى لي عندما استشهد والدي، ولا اريد ان يعيش اولادي الامر نفسه، يجب ان تسمحوا لي بان اعطي نفسي الوقت اللازم لأؤمن نفسي، وانا هنا لا اتكلم عن فترة اسابيع او اشهر بل اتكلم عن أيام واعود الى لبنان، وهذا الموضوع محسوم لدي».
وشدد الحريري أنه من «واجبي ان احمي جميع المواطنين، السني والشيعي والدرزي والمسيحي وكل اللبنانيين، لذلك يجب ان اؤمن الحماية لنفسي واعمل في السياسة، ونحن كعرب نعرف انه لا يمكن ان نؤذي بعضنا، فان يطال صاروخ مدينة الرياض ليس امرا عاديا، وان يتواجد فريق لبناني في اليمن امر غير طبيعي، اعرف ان ذلك ليس جديدا، وقد حذرت منه، كل الكلام الذي احاول ان قوله والذي اوجهه للافرقاء اللبنانيين جميعهم، هو انه يجب علينا حماية لبنان واستقراره، وهذا الامر يشكل أساسا بالنسبة للملك وللامير محمد وكذلك الديمقراطية والحريات».
ولم ينف الحريري التهديد بعقوبات اقتصادية، موضحاً «لماذا يتم التهديد؟ لان هناك فريقا لبنانيا يقوم باعمال، وهم لا يهددون من دون سبب، متى السعودية هددت لبنان؟، واعتبر أنه»أكيد هناك سعودية جديدة، وموجود فيها الحب للبنان اكثر، انما الفرق اليوم هو ان السعودي يموت، وهناك لوم على لبنان وعلى فريق لبناني، وهناك صواريخ تقع على الاراضي السعودية، لن اسمح لاحد ان يقوم بحروب اقليمية لحسابات اقليمية على حساب لبنان، وموقفي واضح بهذا الموضوع».
وعما يتم تداوله من أن الصحافة الاسرائيلية تقول ان السعودية تدفع لاسرائيل لتشن حربا على للبنان؟ قال الحريري «معروفة إسرائيل والجميع يعرف كم هي صديقة للبنان والسعودية وللدول العربية!!!، معتبراً أن «المشكلة ان هناك دولة اسمها ايران تتدخل في الشؤون العربية والسعودية قالت ذلك، وقالت انها تريد افضل العلاقات مع ايران، لكن لتكف عن التدخل بشؤون الدول العربية، لماذا هم غير مستعدين ليحاوروا السعوديين؟ لا اريد ان اتحدث باسمهم ولا امثل مصالحهم في لبنان، لدي مصلحة لبنان فقط لا غير، ولكن في الوقت عينه ارى انه يمكن ان يذهبوا بنا الى مخطط محوري ويضعوا لبنان من خلاله في محور ما ضد اخواننا العرب، اسال لماذا؟ ولماذا لا انبه اللبنانيين من ذلك»؟.
ولفت الحريري الى انه «اذا اردنا الاستقرار في لبنان الا يجب علينا المحافظة على علاقاتنا مع الدول الغربية والعربية والاسيوية وكل الدول؟ هذا واجبنا، هذا من البديهيات في السياسة، ولذلك اقول نعم انا قدمت استقالتي لاحداث صحوة، ولم آت لأعادي أحدا».
وشكر الحريري «كل شخص وكل لبناني ولبنانية من كل الاطراف السياسية الذين يريدون عودة سعد الحريري، وسعد الحريري سيعود وسيتحدى. سعد الحريري لن يترك البلد وسيعود الى لبنان قريبا جدا. وهذا الاجماع الذي حصل في لبنان على سعد الحريري، ليس لان سعد الحريري هو افلطون في السياسة، ولكن لانه يقول امرا واحدا وهو لبنان اولا، ونحن يجب دائما ان نفكر بلبنان اولا، ويجب ان نضع لبنان باعيننا، احيانا اذهب الى دول ارى انهم يغارون على مصلحة لبنان اكثر من اللبنانيين، لماذا؟ لماذا نحن اللبنانيين نريد تعذيب انفسنا لماذا»؟.
وحول العلاقة بينه وبين الرئيس ميشال عون قال الحريري»الرئيس عون هو أكثر شخص متمسك بالدستور، وهناك أمور دستورية يجب القيام بها، وهذا أمر يجب أن نحترمه لأننا جميعا تحت سقف القانون وتحت سقف الدستور، وإذا خرجنا عن الدستور وعن القانون عندها من حق الرئيس عون الدستوري أن يقبل أو لا يقبل. ومن حقه الدستوري أن أذهب إليه وأقدم له استقالتي وهذا أمر لا يجب أن أنكره وهو حق وعرف، وحتى في أيام الحرب الأهلية كانت الأمور تسير بهذا الشكل. ولذلك الرئيس عون معه حق أن يفكر بأنه يجب أن أعود إلى لبنان وأقدم الاستقالة له. وفي موضوع العلاقة معه، فإن علاقتي معه أعتبرها دائما ممتازة، وأنا دائما كنت فخورا بها، وعندما أعود إلى لبنان سيحصل حوار طويل عريض مع فخامة الرئيس في أمور عدة وفي كيفية إكمال التسوية بيننا. ولكني أتساءل: خلال هذه التجربة التي خضناها وهي عشرة أشهر، هل حصل فعليا نأي بالنفس؟ وهل نحن كأفرقاء سياسيين نأينا بأنفسنا؟ الجواب كلا. ولذلك علينا مجددا تصويب الأمور، نحن وفخامة الرئيس، من أجل أن نصل إلى النأي بالنفس الذي أقريناه في البيان الوزاري لنيل ثقة البرلمان اللبناني».
وعن كيفية يمكن الحصول على موافقة حزب الله على النأي بالنفس قال الحريري»هناك دور لفخامة الرئيس يمكن أن يلعبه في هذا الأمر، ويمكن أن ألعب أنا أيضا دورا كبيرا في هذا الموضوع، ويجب أن يكون هناك حوار واضح وصريح في هذا الشأن. وكل ما أقوله هو أنني أريد حماية كل اللبنانيين، وهنا أتوجه لهؤلاء الذين ينادون بعودة سعد الحريري إلى لبنان، سعد الحريري راجع، وأنا أشكر كل واحد وواحدة منهم لأن قلبي كبر فعلا حين شاهدت أننا كلبنانيين لدينا امل في أن نكون جميعا مع بعضنا البعض، ولكن يجب أن نكون جميعا مع بعضنا البعض بالفعل وليس من اجل سعد الحريري. سعد الحريري إنسان والأعمار بيد الله سبحانه تعالى، لكن البلد هو المهم. كل الدول تعمل لمصلحة من؟ لمصلحة دولها أو لمصلحة رئيس أو رئيس وزراء؟ يعملون لمصلحة الدولة نفسها والشعب والكيان الموجود، وهذا ما يجب أن نقوم به».
وتعليقاً على كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني وزيارة المستشار على أكبر ولايتي قال الحريري»»ما كان يحاك للبلد هو أن ندخل في محاور. ألم يقل الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أسابيع أن ما يحصل في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن يأتي بقرار إيراني»؟.
وتابع: «لا لم يكن هناك تهديد، كان هناك كلام واضح مني أن التدخلات الإيرانية في البلاد العربية غير مقبولة، ونقطة على السطر. لا يمكننا أن نكمل في لبنان بتدخل إيران في الدول العربية وفريق سياسي يتدخل معها. نقول لحزب الله نحن مع دورك السياسي، أنا مع الشيعة والسنة والمسيحيين والدروز وكل الطوائف، أنا أمثلهم جميعا ونريد مصلحة لبنان، لذلك مصلحتنا في أن نتوحد ويكون لدينا وحدة وطنية، ومصلحة لبنان ليست لا في محور من هنا ولا محور من هناك. السعودية عندما تأتي إلى لبنان تساعد اقتصاديا وإنسانيا وبالكهرباء والماء والاتصالات، أما الآخرون فماذا يفعلون؟ ما التقديمات التي قدموها في اليمن وسوريا؟ هل هناك مثلا محطة كهرباء بنيت»؟.
وعن التهديدات الإسرائيلية التي تقول أن كل لبنان صار هدفا بعدما حصلت وحدة بين هذا الحزب وباقي الدولة اللبنانية؟، قال الحريري «لم تكن توجد لا وحدة ولا شيء، توجد اختلافات وجذرية مع حزب الله وضعناها جانبا لمصلحة البلد، لكن كان يوجد موضوع النأي بالنفس الذي لم يحترمه أحد».
وحذر الحريري من أن «الصدمة الإيجابية التي قمت بها يجب أن تكون لمصلحة لبنان واللبنانيين، هناك 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج وهناك لبنانيون يعيش أيضا في أوروبا، إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحصل بهؤلاء اللبنانيين؟ ألست مسؤولا عن اللبنانيين الذين يعيشون هنا؟ ألست مسؤولا عن اللبنانيين الذين يعيشون في أوروبا؟ أنا كرئيس حكومة ألست مسؤولا عن أن تكون لدينا أفضل العلاقات؟ وكما سبق أن قلت، السعوديون يحبون بالتأكيد بيروت إلا انهم لن يحبوها أكثر من حبهم للرياض».
وأكد الحريري أنه سيعود إلى بيروت ويقوم بكل الخطوات الدستورية فيما يخص استقالته، وبعدها يدخل بمفاوضات مع كل الأفرقاء السياسيين، واشترط الحريري أنه «إذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة. هذه أمور لا يمكن للبنان تحملها».
وشكر الحريري «مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي كانت حكمته كبيرة جداً في هذه المرحلة وكثير من القيادات زارته وهو رجل حكيم ويقول دائماً كلمة الحق ودار الفتوى بالنسبة لي تجمع كل المسلمين، وعندما أعود ان شاء الله أذهب لزيارته وأقبل جبينه».
وحول الانتخابات النيابية المقبلة جزم الحريري بأنه «بالتأكيد توجد انتخابات».
وختم الحريري «أريد أن أقول أمراً واحداً للبنانيين ان سعد الحريري لكم وسيعود إلى بلده ما قدمه رفيق الحريري يقدمه سعد الحريري، لكن كل همي ألا يقدمه لبنان مرّة ثانية، كل ما أنظر إليه هو مصلحة لبنان، وهذه الصدمة كانت لنعي ونعرف أن لدينا أصدقاء عرب يجب أن نحافظ عليه، وأن نضع النقاط على الحروف، وفي رأيي وضعنا في هذه الحلقة النقاط على الحروف، وسترونني في الأيام القليلة المقبلة في بيروت، ونستكمل هذه المسيرة التي هي ليست مسيرتي، بل هي مسيرة رفيق الحريري».


أخبار ذات صلة

الحريري: أنجزت مهمتي والتشكيلة الحكومية جاهزة وعلى الجميع تحمِّل مسؤولياتهم
الصمد لـ «اللواء»: كلام الحريري حمّال أوجه
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 13/11/2018