بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

العسكريون المتقاعدون الى الشارع بسبب عدم دفع رواتبهم وغضب عارم يلف صفوفهم

حجم الخط

قضية العكسريين المتقاعدين تتفاعل بعدما لم يتم صرف رواتبهم لأسباب قيل عنها "انقطاع في التيار الكهربائي" لكن العكسريون يؤكدون على أن هناك غاية وأهداف لدى الدولة بتركيع العسكريين والذين وقفوا في الصفوف الأمامية لثورة 17 تشرين.

وعشية عيد الأضحى المبارك وبينما العسكري المتقاعد ينتظر راتبه ليفرح قلب عائلته، وجد نفسه حائراً أمام عدم صرف الرواتب بسبب أعطال طرأت على أجهزة الكومبيتر في وزارة المالية، الأمر الذي أثار غضب العسكريين ودفعهم للنزول الى الشارع في كل المناطق اللبنانية ومنها مدينة طرابلس، حيث لجؤوا الى قطع المسارب المؤدية الى ساحة النور ومن ثم قطع الطريق عند جسر البالما في الاتجاهين، هم يعلمون بأن رواتبهم لن تصل اليهم الا بعد انقضاء عطلة الأعياد وانتهاء التعبئة العامة أي في 10 آب المقبل مما يعني مأساة حقيقية سيما وان رواتبهم لا تسد حاجاتهم الملحة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة فكيف سينصرفون؟؟؟

جريدة اللواء كانت في ساحة النور ووقفت على آراء بعض من العسكريين حيث قال العميد المتقاعد بسام الأيوبي :" لم نقبض رواتبنا بسبب السرقة والنهب، من سرق أموالنا وشردنا لن يبقى في السلطة، منذ حوالي السنة تقريبا وفي بنك عودة تحديداً طلبت مني احدى الموظفات ايداع مبلغ 100 ألف دولار لأحصل على 1000 دولار في الشهر مما يعني بأن السرقة بدأت منذ زمن طويل، نحن رجال دولة وقانون نقول للجميع لن نقطع الطرقات ولن نتعدى على الأملاك العامة انما سنبقى سلميين، وللرئيس نبيه بري نقول " قوانينك لا نريدها ولا قوانين المجلس النيابي" ببساطة يمكنم ارجاع أموال الناس ومحاسبة الفاسدين ان أنتم أردتم ذلك".

وتابع الأيوبي:" قوانينكم تعمل على حماية الفاسدين، ومعاشاتنا سببها شح في الأموال ونحن كنا الخاسرة الضعيفة في الدولة من أجل ذلك تمت التضحية بنا، وهنا نقول ليأخوا معاشات من تم توظيفهم خلال الانتخابات النيابية".

من جهته العميد المتقاعد حسين خضر قال:" لن نقر ونقبل بالعطل الفني الذي يتحدثون عنه في عصرنا الحاضر، هي كذبة لن نسلم بها، اما تعطينا الدولة مبررات واقعية واما يحق لنا التحرك ضد السلطة الفاسدة وربما لهذا السبب يتم معاقبتنا كوننا كنا في الصف الأمامي من هذه التحركات،نطالب بتصليح الخلل وعدم تكراره بل وتقديم اعتذار رسمي من قبل وزير المالية، سنبقى في الشارع دون اللجوء الى قطع الطرقات والتي لا تشبهنا في شيء، العكسر يحق له الاعتراض والتعبير عن رأيه سيما واننا على أبواب عيد الأضحى المبارك ويحق لنا ادخال الفرحة الى قلوب أولادنا، في النهاية المعاش بالكاد يخدمنا في هذه الأوضاع الصعبة".

وتابع:" نحن نعمل على استعادة وطن نعيش فيه بكرامة نحن وأولادنا، نرفض مبدأ التزلم عند السياسيين، وحده العلم اللبناني يرفرف فوق رؤوسنا وأرزة لبنان".

ورداً على سؤال يقول:" مع الاقفال لا يمكننا قبض رواتبنا الا بعد العيد فمن يستفيد من هذا الوضع؟؟؟ كنا بانتظار المعاشات لندفعها ديوناً عند السمان والخضرجي واليوم نقف مكتوفي الأيدي أمام عائلاتنا".

الرقيب الأول المتقاعد سالم عبد الجليل قال:" وزير المال أطلق البشارة بأنه ما من رواتب قبل عيد الأضحى والسبب يعود الى انقطاع التيار الكهربائي!!!! يا له من عذر الطفل يعلم بأن حماية الكومبيتر تتطلب ups !!! هل ان وزارة المال والتي تستلم شؤون بلد برمته غير قادرة على تلافي مثل هذه الأخطاء؟؟؟ هي أعذار لن نقبل بها وليس بهذه الطريقة يتم التعامل مع عوائل الشهداء والمعوقين، هم الذين حافظوا على البلد ومؤسساته ليس لخذلهم في أواخر حياتهم، لن نقبل ولن نسلم بالأمر الواقع سيما وان العيد على الأبواب وأولادنا يستحقون "فرحة العيد" كما غيرهم".

وتابع:" تحركاتنا سلمية لكن سنبقى في الشارع لاقرار معاشاتنا بشكل سريع، نحن ندفع من معاشاتنا كل ما يتوجب علينا فلا يجوز معاملتنا بهذه الطريقة".