بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

العسكريون المتقاعدون امتلكوا الساحات والتصعيد سيد الموقف

ومن ساحة النور حذروا من "المس برواتبهم" وكرامات عائلتهم

حجم الخط

من يفدي البلد بدمه، لا يتردد باعطاء أمواله ولكننا لا نثق بالطبقة السياسية الفاسدة التي ستسرقنا، بامكاننا أن نقيم التوازن بالموازنة من خلال وقف الهدر في الكهرباء وكافة مؤسسات الدولة، المطلوب تخفيض 2 مليار دولار مافيا الفيول والجباية معروفة ، كلمات يرددها العسكريون المتقاعدون الذين بدؤوا اليوم ومنذ الساعة الرابعة والنصف فجراً بالتجمع أمام ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس بعدما أتوا من كل الأقضية الشمالية للمشاركة في الاعتصام الكبير الذي دعوا اليه في ساحة رياض الصلح في بيروت، احتجاجاً على سياسة التقشف التي تنتهجها الدولة لانقاذ البلد والتي ستنال أول ما تنال رواتب العسكريين المتقاعدين عبر تجهيزاتهم العسكرية التي وعدوا بها بمجرد تقاعدهم.

اليوم سياسة التقشف بدأت تنعكس سلباً على الشارع الذي بدا متأهباً لاطلاق التحركات والتي بدأها العسكريون المتقاعدون.

وفي طرابلس، اعتصم العشرات من المتقاعدين والذين تعذر عليهم الوصول الى بيروت، اعتصموا في ساحة عبد الحميد كرامي ونصبوا الخيمة التي ستحتضنهم لحين الاستجابة لمطاليبهم، من قضاء عكار أتوا، من بلدة أكروم تحديداً والتي تضم العدد الأكبر من العسكريين، رفعوا الصوت وأطلقوا "صفارة الانذار" ايذاناً ببدء تحركاتهم واعتصاماتهم التي لن "تفك" الا بعد أن تصرف الدولة النظر عن المس برواتبهم.

عمداء ومؤهلين اعتصموا

العميد خالد ضاهر من عكار قال:" تجمعنا في ساحة النور بطرابلس جزء لا يتجزأ من تجمعات العاصمة بيروت، أهدافنا واحدة وتوجيهاتنا تبقى ضمن المناقبية العسكرية والتي نحرص كل الحرص على احترامها، ما من قطع طرقات ولا حرق دواليب، باحترام كامل نعتصم لنطالب بحقوقنا، هذه بداية ستتصاعد وفقاً للمواقف التي ستتخذ".

العميد المتقاعد باسم الخالد من عكار قال:" تحركنا سلمي وحضاري للمطالبة بالحفاظ على حقوقنا التي تسعى السلطة لأكلها، كفانا ظلم، لقد ظلمنا كثيراً ولم نحرك ساكناً اليوم لن نسكت، ظلمونا حينما أقروا السلسلة حيث حصلنا على أدنى نسبة مقارنة مع بقية الموظفين، عمدوا الى تجزأتها على ثلاث سنوات، هم لا يعرفون العسكري الا من خلال الحرب، ونحن نقول وجودنا في السلم والحرب، لقد دافعنا عن وجودهم خلال الحرب وعليهم دعمنا اليوم في تقاعدنا".

الرقيب أول أكرم حمود من عكار قال:" عكار قدمت التضحيات شهداء ومعاقين، واليوم لن نسكت عن مد اليد الى جيوبنا، وفي حال كان ذلك فان الخيم ستنصب في كل لبنان، اعتصامنا مستمر ولن نخرج من الساحة لحين انهاء القضية".

المؤهل المتقاعد في قوى الأمن الداخلي علي رباح قال:"لقد تربينا في مؤسسات الشرف والكرامة، لسنا تجار ولسنا هواة تظاهر، بيد اننا لن نساوم على كرامات عائلاتنا، نحن لم نسرق مقدرات الدولة ولم نسع الى افلاسها، بالعكس دافعنا عنها وعن قاداتنا، أما الآن وبعد أن قضينا شبابنا وحياتنا في خدمة الوطن، يأتيك من لا يفقه غير الدجل السياسي ليبشرك بالأسوأ".

وتابع:" لن نقبل بأن تهان عائلاتنا، لن نقبل المس برواتبنا والتي هي حق مكتسب لأولادنا، لن نقبل أن ندفع ضريبة سرقاتهم وشجعهم، ولولا نهبهم لما وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، أعيدوا الأموال المنهوبة ولن نترك الساحات قبل احقاق الحق".

· أحد العسكريين كشف لموقع "اللواء" أن تحرك اليوم لن يطال الطرقات والتي يسير عليها أهلنا، انما هناك ما هو أخطر بكثير اننا نسعى الى شل الحركة داخل المؤسسات والمرافق العامة بهدف ايصال الصوت الذي خفت لسنوات طويلة.