بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

«المؤتمر العربي الإقليمي للسكان والتنمية» يفتتح أعماله

خمس سنوات بعد إعلان القاهرة لعام 2013

حجم الخط

انطلاقا من برنامج العمل الرائد للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية المعتمد عام 2014 الذي عكس توافقا عالميا على وضع حقوق الإنسان في صلب التنمية ودمج قضايا السكان في موضوع التنمية العالمية، والذي اعترف أيضا بالترابط العالمي لقضايا السكان والتنمية والبيئة وقدم مقياسا جديدا للتقدم الذي يعتمد على مدى معالجة أوجه التفاوت السياسية والإجتماعية والإقتصادية.
أدت مراجعة المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الـ 20 في حزيران 2013 في المنطقة العربية،  إلى اعتماد إعلان القاهرة الذي جدد التزام الدول الأعضاء ببرنامج العمل كخطة غير منجزة حول السكان والتنمية توجه جهود الدول العربية بعد عام 2014، حيث تم تسليط الضؤ على عدة أولويات للمنطقة العربية منها: المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والشباب والصحة الجنسية والإنجابية والهجرة الدولية والنزوح الداخلي وتحركات اللاجئين الكبيرة والإستدامة البيئية.
إفتتاح المؤتمر
انطلاقا من هذا الواقع، افتتح صباح أمس في مقر «الإسكوا» ببيروت، «المؤتمر الإقليمي للسكان والتنمية: خمس سنوات بعد إعلان القاهرة لعام 2013 «، بحضور حشد من ممثلي المؤسسات الحكومية وكبار المسؤولين ومجالس السكان الوطنية والبرلمانيين، إضافة إلى ممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية ووكالات الأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية وجهات معنية أخرى.
{ استهل المؤتمر بكلمة المدير التنفيذي في صندوق الأمم المتحدة للسكان نتاليا كانم التي أكدت فيها «ضرورة أن نرى ما يلزمنا لكي نستثمر في الشباب»، مشيرة إلى أن «هذا أمر أساسي في تحقيق المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وأهداف التنمية المستدامة وبناء الإزدهار والسلام».
وأضافت: «مساهمتنا ستكون في تحقيق 3 نتائج مبنية على بيانات سكانية وفهم هذه البيانات والمعلومات ومشاركة البيانات في الوقت المناسب، هذه المعلومات التي يكون رئيس البلدية أو البرلماني أو المنطقة بحاجة إليها لكي نتخطى ونحقق 0% في وفيات الأمهات أثناء الولادة ووفيات الأطفال والوفيات ما بين الفتيات، بالإضافة إلى موضوع الزيجات المبكرة وختان الفتيات».
{ بدورها، أشارت أمين عام مساعد جامعة الدول العربية هيفاء أبو غزالة الى «إنشاء المجلس العربي للسكان والتنمية الذي سيشكل مظلة عربية على المستوى الوزاري لتنفيذ إعلان القاهرة ونتائج مراجعات مؤتمرنا الاقليمي بالشراكة الكاملة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان و«الاسكوا» والمنظمات الدولية الأخرى».
وأضافت: «ندرك أنه على الرغم من التقدم المُحرز باتجاه تحقيق أهداف ومقاصد إعلان القاهرة في المنطقة العربية، إلا أن التنفيذ كان متفاوتا بين البلدان، في ظل التحديات المتعلقة بالفقر وتفاوت الثروة والإدماج الاجتماعي وتمكين الشباب وكبار السن ووضع النساء والفتيات وحصول جميع الأشخاص على خدمات الصحة الإنجابية والهجرة والتحضر، إلى جانب حالات الطوارئ والنزاع المسلح المعقدة والبيئة والتغير المناخي. لذلك، نود تأكيد جهود منظومة جامعة الدول العربية في مجملها بدءاً من اللجان المتخصصة ومروراً بالمجالس الوزارية المتخصصة الشؤون الاجتماعية – الصحة – الشباب والرياضة وأخيراً المجلس العربي للسكان والتنمية، كل وفق اختصاصه، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ووصولاً إلى القمة العربية، التي تهدف الى تحقيق أهداف أجندة 2030».
{ من ناحيته، اعتبر نائب الأمين التنفيذي للبرامج ـ اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (ألإسكوا) منير تابت أنّ «المؤتمر هو بمثابة فرصة للوقوف عند حال السكان ومناقشة بعض الأنماط والتحديات السكانية والتنموية التي تواجه المنطقة وتؤثر مباشرة على شعوبها»، متسائلا: «إلى أي مدى ساهمت التجارب في تحسين حال السكان ولاسيما الفئات المعرضة للمخاطر؟، وهل نجحنا في توفير الخدمات الصحية ودرء مخاطر الفقر واللامساواة والتهميش والعزلة والتطرف عن شعوبنا؟».
وقال: «هذه الأسئلة تضعنا أمام تحديات إقتصادية واجتماعية وسياسية وبيئية ترسم صورة مقلقة لمستقبل منطقتنا ورفاه سكانها. من هنا، نحن بحاجة إلى مقاربة تأخذ بالإعتبار الديناميكيات السكانية في التخطيط التنموي، تبني على إرادة سياسية فعلية ورؤية واضحة وجهود متضافرة ومعلومات وبيانات مفصلة ومحدثة وبرامج منسقة ومتكاملة وعابرة للقطاعات تشمل الجميع وتشرك مختلف أصحاب المصلحة».
وأضاف:»هذا النهج هو في صميم إعلان القاهرة ومبادىء خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ونحن في «الإسكوا» نلتزم ببذل قصارى الجهود بما لدينا من خبرات للعمل معا للمضي بالمنطقة نحو المستقبل المنشود».
جلسات المؤتمر
هذا، وقد تم إطلاق تقرير الأمم المتحدة لحالة سكان العالم 2018 ، تلته جلسة تمهيدية جرى خلالها عرض الإتجاهات السكانية العالمية والملامح الديمغرافية للمنطقة العربية لجهة الإتجاهات والتوقعات، بالإضافة إلى تقرير عن الإستعراض الإقليمي للتقدم المحرز في تنفيذ إعلان القاهرة للعام 2013: التحديات الإنمائية والديناميات السكانية في عالم عربي متغير.
وستتخلّل المؤتمر جلسات عدة تتناول السياسات السكانية والتخطيط الإنمائي في المنطقة العربية لجهة الإتجاهات والإستجابات الوطنية. أيضا، سيتطرق المشاركون إلى علاقة الترابط بين إعلان القاهرة وخطة التنمية المستدمة لعام 2030، كيفية ضمان حياة كريمة للجميع، بالإضافة إلى الهجرة والإستدامة البيئية. ومن المقرّر أنْ تنتهي أعمال المؤتمر غداً الخميس بعرض لأبرز النتائج.



أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها