بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

"المبادرة الوطنية": الحكومة غير قادرة على استعادة الثقة

حجم الخط

كل الملفات السياسية كانت حاضرة بين أعضاء المبادرة الوطنية، الذين تواصلوا مجددا عبر شبكات التواصل لدواعي أزمة الكورونا، فتناول البحث كل جديد على الساحة اللبنانية.

فقد عقدت " حركة المبادرة الوطنية" اجتماعها الدوري عبر شبكات التواصل، وأصدرت البيان التالي:

أولاً: تُسجل الحركة استغرابها شكلاً ومضموناً من اجتماع القصر الجمهوري مع ممثلي مجموعة الدعم الدولية لانقاذ لبنان وخلوه من أية خطة إصلاحية ومن أية رؤية لتوصيات صندوق النقد الدولي، ما يزيد من فشل كل السلطة السياسية، ويؤكد رضوخها المتمادي لسطوة وهيمنة حزب الله، وكذلك مسؤوليتها الكاملة عن دفع القطاع المصرفي نحو الانهيار وتبديد أموال المودعين. لقد أصر رئيس الجمهورية على فساد الماضي البعيد وطهارة الماضي القريب والحاضر والغد. لكأنما يبقى همُ العهد واهتمامه تدمير ما تبقى من مؤسسات.

ثانياً: مع اقتراب انتهاء الاشهر الثلاثة من عمر الحكومة صار واضحاً أنها غير قادرة على استعادة أي جانب من جوانب الثقة بلبنان والدولة، بل ظهر بصورة بارزة دور مُرشد الجمهورية في اعطاء التوجيهات والتعليمات ما يزيد في اضعاف الثقة بلبنان، ناهيك عن تجاوز صلاحيات الرئاسة على أكثر من مستوى دستوري وسياسي ما يثير حساسيات تمس جوهر اتفاق الطائف والدستور

ثالثاً: ان الجانب الخطير في انعدام الثقة داخلياً، وعربياً ودولياً، يبدو واضحاً بارتفاع مستمر لسعر صرف الدولار ما أدى إلى غلاء فاحش وإلى افقار المواطنين الذي يبقى أولاً وأخيراً مسؤولية الحكومة وسياساتها والتي انسحبت على القطاعات الاقتصادية الحيوية مع ارتفاع مخيف في معدلات البطالة والتي ستنفجر في زمنٍ ما عاد بعيداً أبداً. كما ان الحكومة مدعوة لاعتماد معايير واضحة وشفافة تخضع لها رواتب كبار الموظفين كافة ومن دون استنسابية. وما زاد في أداء الإدارة سوءًا كان في قرار وزير الداخلية الأخير لجهة تخصيص السير بين "مفرد ومجوز" ما يعيق عمل الموظفين وسائقي سيارات الأجرة أكثر مما يخدم الحجر الصحي .

رابعاً: تتوقف الحركة أمام بيان الخارجية اللبنانية الاستلحاقي في ادانة الاعتداء الحوثي على المملكة العربية السعودية وتتساءل إذا ما كان هذا يندرج في العودة إلى الشرعية العربية على اسس ثابتة وعلى اساس المصالح والتعاون وبناء على رؤية استراتيجية صادقة، أم يندرج في خانة الانتهازية والتدليس لتسول الدعم المالي. فقد عبر التوقيت المتأخر للبيان عن خفةٍ لا تحتمل.

خامساً: يزداد يوماً بعد يوم معدل الجرائم السياسية والجنائية، فبعد حادثة اغتيال الرتيب المتقاعد انطوان الحايك أُعلن عن مقتل المواطن علي محمد يونس الذي أعلنه حزب الله شهيداً، وفي الحالين غاب وزير الداخلية عن اعلان أي شيء يتعلق بمقتضيات التحقيق التي هي من حق اللبنانيين. وهذا يدل على انهيار أمني يلحق غيره من الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وما يستدعي التنبه الشديد ارتفاع مستويات الاداء الأمني حد القمع وإزالة خيم ثوار 17 تشرين من بيروت الى طرابلس بحجة جائحة كورونا.

سادساً: على المستوى القضائي تستنكر الحركة قرار وزيرة العدل لجهة رفضها التشكيلات التي رفعها مجلس القضاء الأعلى، وترى في هذا الإجراء محاولةً للإلتفاف بغرض تمرير محاصصات. كما انه وفي الاطار القضائي أيضاً تستغرب الحركة الكيفية التي تم التعامل من خلالها في قضية الشهيد علاء أبو فخر ما يؤشر إلى مراوغة في تحديد المسؤولية، ما يوجب الدعوة مجدداً إلى الغاء المحاكم الاستثنائية.

سابعاً : ايها اللبنانيون تواجهون بصدوركم وما تبقى من صبركم ثلاث ازمات: صحية ومالية وسياسية.

ولا حل لأي منها إلا من خلال عودة الجميع الى لبنان بشروط لبنان اي بشروط الدستور. وان استقواء الدويلة على الدولة لا يحلّ ازمة جائحة كورونا ولا يعيدنا الى النظام العالمي المالي ولا يبني دولة المواطنة.


أخبار ذات صلة

قانون «قيصر» يفرض على لبنان الحذر وسلوك الخيارات الأقل ضرراً
الريّس لـ «اللواء»: لا اتفاق على التعيينات
هل طائفية النظام هي علة العلل؟