بيروت - لبنان 2020/02/19 م الموافق 1441/06/24 هـ

المخاض الحكومي: حكومة دياب تبصر النور من 20 وزيراً ولا ثلث معطّلاً لأي طرف

6 نساء للمرة الأولى مع نائبة لرئيس الحكومة وزيرة للدفاع ولا وجود لممثل عن الحراك

الاجتماع الثلاثي للرؤساء عون وبري ودياب الذي سبق صدور مراسيم تشكيّل الحكومة (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

بالعشرين حلت، فكانت ولادة حكومة الرئيس حسان دياب أمس، حكومة لم تمر في أفضل مراحلها من العراقيل والصعوبات ضمن البيت الواحد، فبقبول الرئيس دياب بصيغة العشرين فتحت طريق الحل امام الولادة، وهي الصيغة التي أمنت مشاركة تيّار «المردة» وفق ما يرغب (ماروني، ارثوذكسي للعمل والاشغال العامة)، ومنحت الدروز حقيبتين، وسهلت العقدة الكاثوليكية.

حتى الدقائق الأخيرة ما قبل الولادة، بُدلت أسماء وحقائب، وكانت الاتصالات تقوم بوتيرة متسارعة بين «حزب الله» وحركة «أمل» وفريق الرئيس دياب، فيما استبعد الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي أصرّ على أمل حداد.

حصل الأفرقاء الذين سموا دياب على الحقائب الوزارية كما يشتهون، فعادت نيابة رئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية وبقيت وزراء الدفاع وكذلك وزارة الاقتصاد من الحصة نفسها، أي لرئيس الجمهورية براوول نعمة وهو الكاثوليكي الذي أضيف في الجوجلة النهائية للتشكيلة الحكومية. وحصل رئيس الحكومة على وزارات الداخلية والتربية والتعليم العالي والاتصالات والإعلام والبيئة والتنمية الإدارية بعد دمج هاتين الوزارتين لمصلحة الوزير السابق دميانوس قطار مع العلم ان منال مسلم كانت رشحت للبيئة، وبقيت وزارة المال من حصة رئيس مجلس النواب، فيما حصلت حركة «أمل» على وزارة الزراعة والثقافة بعد دمجهما، واحتفظ حزب الله بوزارة الصحة العامة، كما نال حقيبة الصناعة.

اما حصة «التيار الوطني الحر» فتوزعت بين الخارجية والمغتربين والطاقة والمياه والعدل أي بقيت الحقائب نفسها، وانتقلت وزارة السياحة من الطاشناق لممثل الوزير السابق طلال أرسلان الدكتور رمزي مشرفية الذي حاز على وزارة الشؤون الاجتماعية أيضاً، اما الطاشناق فحاز على وزارة الشباب والرياضة.

وبقيت وزارة شؤون المهجرين من حصة التيار الوطني الحر أيضاً. ووفق ما ظهر من التشكيلة الحكومية فإن وزيرة الإعلام منال عبد الصمد مقربة من الحزب التقدمي الاشتراكي، وجاءت من حصة رئيس الحكومة وحظيت بموافقة الرئيس برّي.

ونال 3 وزراء فقط حقيبتين، فيما غاب وزراء الدولة.

وللمرة الأولى في تاريخ الحكومات اللبنانية توزر 6 سيدات، ابرزهن زينة عكر عقيلة جواد عدرا لمنصب وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء وهي ارثوذكسية من الكورة.

ووفق المعلومات المتوافرة، فإن الرئيس دياب كان رافضاً منذ البداية لصيغة 20 نظراً لوجود خلل في التوزيع بين الطوائف، لكن الأمور حلت فكان التوزيع على الشكل التالي: 3 ارثوذكس، 4 موارنة، 4 سنة، 4 شيعة، 3 كاثوليك، 2 دروز.

وبعد اذاعة مراسيم قبول استقالة الحكومة السابقة وتسمية الرئيس دياب وإعلان التشكيلة الحكومية، خاطب دياب المتظاهرين وحراك 17 تشرين الأوّل، وتحدث عن حكومة الانقاذ ومسيرة العمل وصفة الوزراء الاختصاصيين، ولم يكشف عن ممثّل الحراك في الحكومة، وألمح إلى جولة عربية سيقوم بها بعد نيل حكومته الثقة، واليوم تلتقط الصورة التذكارية للوزراء الجدد وتشكل لجنة صياغة البيان الوزاري.


الرئيس عون يوقع مراسيم التشكيل


بيان دياب

وفي ما يأتي بيان الرئيس دياب الذي وجه معظمه إلى الحراك «في 17 تشرين الأول 2019، خرج اللبنانيون إلى الشارع، بعد أن ضاقت فسحة الأمل بمستقبل الوطن وأبنائه.

كان الصوت مدوياً ضد الفساد، وهادراً ضد الفاسدين، وثائراً على المفسدين.

هتفوا ضد من يريد اغتيال أحلام اللبنانيين بدولة عادلة يحكمها القانون الذي لا يميّز بين مواطن ومسؤول.

في تلك اللحظة، استعاد اللبنانيون المبادرة، بل واستعادوا موقعهم كمصدر للسلطات.

رجال ونساء، شيب وشباب وأطفال، حملوا علم لبنان فقط، فوحّدوا الوطن، وكسروا الحواجز الوهمية بين الطوائف والمذاهب والمناطق، وعطّلوا الاستثمار السياسي في انقساماتهم، وأطلقوا العنان لحناجرهم، ضد القهر المزمن، فاجتاحوا حاجز الخوف، وهدموا جدران السجن الكبير الذي يحتجز طموحاتهم بقيام الدولة القادرة الحاضنة لجميع أبنائها...

فتحت الانتفاضة الطريق نحو الهدف...

ورسمت معالم لبنان الجديد...

أيها اللبنانيون واللبنانيات

يعيش الوطن مرحلة صعبة من تاريخه.

لقد تكدّست المشاكل حتى أصبحت تحجب بصيص الأمل.

بعض المشاهد أيقظت في وعينا محرّمات كنّا اتفقنا على دفنها.

بعض الصور أعادت إلى أذهاننا زمناً مضى من المآسي، كنا نظنّ أننا نسيناها.

بعض الأنين الذي سمعناه، بلغ أعماقنا ليحرّك الألم الدفين الذي اعتقدنا أننا داويناه.

بعض الدخان الذي اجتاح صدورنا، قطع أنفاسنا خوفاً على استقرارنا.

وقبل ذلك كلّه، وبعده أيضاً، أصيب لبنان بالوهن، سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً، فتصدّع سور الأمان، بينما كانت قدرات اللبنانيين تتآكل، حتى أصبح لبنان يواجه أمواج الأزمات العاتية من دون كاسر موج.

أيها اللبنانيات واللبنانيون

قيل الكثير في ظروف تكليفي، ولقد تعمّدت الصمت في مواجهة تلك الاتهامات، لأني أريد العمل لا الجدل...

لقد انطلقت في عملية التأليف متسلحا بالدستور وبمقاربة مختلفة عن كل ما سبق في تاريخ لبنان. وضعت معايير محدّدة لفريق العمل الحكومي الذي على أساسه أردت اختيار الوزراء.

واجهنا الكثير من الصعوبات في بلد ليس فيه إحصاءات علمية كافية، ولا احترام للأرقام والمعايير الدقيقة.

ولأننا نطلب العلى لوطننا، فقد سهرنا الليالي، نفتّش، نستطلع، ندرس، ندقّق، ونقارن...

وكنا أيضاً نحاور، نقارع، نعاند... حتى وصلنا إلى تشكيل أول حكومة في تاريخ لبنان، تجتمع فيها مواصفات متميّزة لمواجهة ظروف استثنائية وبسرعة قياسية من دون تسرّع.

انطلاقاً من ذلك، وفي هذه اللحظة أحيّي الانتفاضة   الثورة، التي دفعت نحو هذا المسار... فانتصر لبنان...

هي حكومة تعبّر عن تطلعات المعتصمين على مساحة الوطن خلال ثلاثة أشهر من الغضب، وستعمل لترجمة مطالبهم: باستقلالية القضاء، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الإثراء غير المشروع، وحماية الشرائح الاجتماعية الفقيرة من ظلم الضرائب، ومكافحة البطالة، ووضع قانون جديد للانتخابات يعزّز اللحمة الوطنية التي كرّستها الساحات، وتأكيد مبدأ المساءلة والمحاسبة التي نتمسّك بها ولا نخشاها.


..والرئيس دياب

هذه الحكومة، هي:

حكومة مصغّرة لا تتمدّد للتسويات وتوزيع جوائز الترضية الوزارية.

حكومة فصل النيابة عن الوزارة، فلا نوّاب فيها ولا مرشّحين للنيابة في الانتخابات المقبلة.

حكومة اختصاصيين لا يقيمون حساباً إلا للغة العلم والمنطق والخبرة.. ومصلحة الوطن.

حكومة غير حزبيين، لا يتأثّرون بالسياسة وصراعاتها.

حكومة تريد حماية كرامة اللبنانيين في الصحة والمدرسة والجامعة والخدمة العامة.

حكومة شباب وشابات يفتشون عن مستقبل واعد في وطنهم.

حكومة رجال أنهكتهم التجارب المريرة ويريدون لبنان بحنين الماضي البعيد الذي يحمي مستقبل الأبناء.

حكومة المرأة التي تشارك في السلطة التنفيذية قولاً وفعلاً وبقوة حضورها وفاعليتها، وليس بمنّة من أحد.

حكومة تتولّى المرأة فيها التمثيل الوازن.

هي حكومة الاستثناء... ووزراؤها استثنائيون بانحيازهم إلى خيار واحد لبنان الوحدة والعزّة والازدهار.

هي حكومة المرّة الأولى، والمرّات الأولى في تاريخ لبنان.

هي فريق عمل الإنقاذ الذي لا يملك إلا الجهد والتعب والبذل والعطاء.

هي حكومة نريدها قيمة مضافة لوطننا، لتوسيع فسحة الأمل أمام اللبنانيين، ورسم بسمة على وجوه المتألّمين.

أيها اللبنانيات أيها اللبنانيون

المهمة صعبة جداً.. لكنها ليست مستحيلة إذا تعاون جميع المخلصين من أجل وقف الانهيار، وبدء ورشة بناء الثقة، ونحن نتطلع إلى التكاتف الوطني لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظر البلد، والتي تهدّد الاستقرار المالي والاقتصادي وتتداعياتهما.

من هنا، أدعو كل صاحب إرادة طيّبة إلى نجدة لبنان، عبر مساعدة الحكومة في ورشة استنهاض الهمم اللبنانية في لبنان والاغتراب، للنهوض بلبنان الوطن، لبنان الجريح، لبنان المرهق، لبنان المتنوع في حنينه، لبنان المبدع في استمراره، والمنتصر الثائر على الظلم والفقر والفساد.

لدينا القدرات، والكفاءات، والهمّة، والإصرار، والالتزام الوطني، والعزيمة...

لدينا الإمكانات التي نستطيع استثمارها في ورشة الإنقاذ.

ولدينا الثروات الوطنية، براً وبحراً، والتي لن نسمح بالتفريط فيها أو الاعتداء عليها، وسنحميها وندافع عن حقنا فيها بكل الوسائل.

أيها اللبنانيون واللبنانيات

المشاهد التي رأيناها خلال الأيام الماضية كانت مؤلمة جداً.

المهم الآن أن نحفظ الاستقرار، وأن نؤازر الجيش اللبناني والقوى الأمنية، لحماية هذا الاستقرار الذي يشكّل قاعدة لإطلاق ورشة الإنقاذ.

مجدداً أؤكّد، كما أعلنت بعد التكليف، الوقت هو وقت العمل،

أتوكلُ على الله في مهمتي، فهو حسبي ونِعمَ الوكيل».

وفي رده على أسئلة الصحافيين، أكّد دياب ان كل وزير من الوزراء هو من التكنوقراط وبعيد عن السياسة والأحزاب، لكن التشاور مع الأحزاب السياسية كان امراً لا بدّ منه، لأنهم هم الذين سيعطون الثقة للحكومة، وأشار إلى ان حكومته ستدرس قانون الانتخابات ثم نحيله إلى مجلس النواب، لكن لا نستطيع ان نعد باجراء الانتخابات لأن هذا الأمر مرتبط بعمر هذه الحكومة، الا ان وعد بأن تنكب الحكومة على العمل منذ اليوم الأوّل لتحقيق مطالب الحراك التي هي مطالب جميع اللبنانيين، مؤكداً ان الحراك ممثّل في الحكومة، الا انه لم يعط أسماء، ولفت إلى ان المعادلة الذهبية ستكون قيد البحث في اللجنة التي ستعين لتعالج البيان الوزاري في جلسة اليوم.

وأوضح انه سيقابل مع السياسة الإدارية التي تفيد المواطن اما في ما يتعلق بالمناكفات السياسية التقليدية فسيكون خارج الحكومة.

مراسيم تشكيل الحكومة

حوالى الساعة العاشرة ليلاً، صدرت ثلاثة مراسيم عن قبول استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وتسمية الدكتور حسان دياب رئيسا لمجلس الوزراء، وتشكيلة الحكومة الجديدة، ووقع المرسومين الأوّلين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فيما وقع الثالث الرئيسان عون ودياب.

واذاع المراسيم الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء محمود مكية كالآتي:

مرسوم رقم 6155

اعتبار الحكومة التي يرئسها السيّد سعد الدين الحريري مستقلة

ان رئيس الجمهورية،

بناء على الدستور لا سيما البند /5/ من المادة /53/ منه، والفقرة (أ) من البند /1/ من المادة 69 منه،

يرسم ما يأتي

المادة الأولى: اعتبرت الحكومة الي يرئسها السيّد سعد الدين الحريري مستقيلة.

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره.

بعبدا في 21/1/2020

مرسوم رقم 6156

تسمية السيّد حسان دياب رئيساً لمجلس الوزراء

ان رئيس الجمهورية،

بناء على الدستور

لا سيما البند 3 من المادة 53 منه،

بناءً على المرسوم رقم 6155 تاريخ 21/1/2020 المتضمن اعتبار الحكومة التي يرئسها السيّد سعد الدين الحريري مستقيلة،

يرسم ما يأتي

المادة الأولى: يسمى السيّد حسان دياب رئيسا لمجلس الوزراء.

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره.

بعبدا في 21/01/2020

مرسوم رقم 6157

تشكيل الحكومة

ان رئيس الجمهورية،

بناء على الدستور

لا سيما البند 4 من المادة 53 منه،

بناءً على المرسوم رقم 6156 تاريخ 21/1/2020 المتضمن تسمية السيّد حسان دياب رئيساً لمجلس الوزراء،

بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء،

يرسم ما يأتي:

المادة الأولى: عيّن السادة:

حسان دياب - رئيساً لمجلس الوزراء.

زينة عكر - نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع الوطني.

دميانوس قطار - وزيراً للبيئة ووزير دولة لشؤون التنمية الإدارية.

ناصيف حتّي - وزيراً للخارجية والمغتربين.

غازي وزني - وزيراً للمالية.

راوول نعمة - وزيراً للاقتصاد والتجارة.

محمّد فهمي - وزيراً للداخلية والبلديات.

عماد حب الله - وزيراً للصناعة.

ميشال نجار - وزيراً للأشغال العامة والنقل.

رمزي مشرفية - وزيراً للشؤون الاجتماعية ووزيراً للسياحة.

ريمون غجر - وزيراً للطاقة والمياه.

طارق مجذوب - وزيراً للتربية والتعليم.

غادة شريم  - وزيراً للمهجرين.

طلال حواط - وزيراً للاتصالات.

حمد حسن - وزيراً للصحة العامة.

ماري كلود نجم - وزيراً للعدل.

لميا يمّين - وزيراً للعمل.

منال عبد الصمد - وزيراً للإعلام.

عباس مرتضى - وزيراً للزراعة ووزيراً للثقافة.

فارتينيه اوهانيان - وزيراً للشباب والرياضة.

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره.

صدر عن رئيس الجمهورية

رئيس مجلس الوزراء

بعبدا في 21/01/2020





أخبار ذات صلة

الزمالك يطمح للقبه الرابع والأهلي لاكمال «دستة» رصيده الذهبي
كلاسيكو الكرة العربية يجمع الأهلي والزمالك بالأراضي الإماراتية
مانشستر يونايتد تركيزه حالياً على نيل فرصة المشاركة بدوري الأبطال
مانشستر يونايتد وأرسنال بمواجهتين صعبتين في الـ «يورو ليغ»
مطالبات بزرع القِيَم الأخلاقية في نفوس الأبناء حتى لا ينهار [...]