بيروت - لبنان 2018/12/13 م الموافق 1440/04/05 هـ

المفتي دريان زار ضريح المفتي خالد بذكرى استشهاده: شهادتُك بالدَّم جعلت حضورك قيمةً عُلْيَا للكرامة

حجم الخط

زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان يرافقه لفيف من قضاة الشرع والعلماء أمس، ضريح مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد بمناسبة ذكرى استشهاده التاسعة والعشرين.
وكان في استقبال المفتي دريان والوفد المرافق، رئيس مؤسسات المفتي الشهيد حسن خالد المهندس سعد الدين خالد، وأولاد المفتي الشهيد وعائلته.
وبعد قراءة الفاتحة عن روح المفتي الشهيد، قال المفتي دريان: «إن َالشَّهَادَةُ أنواع، شَهَادَةُ الحُضُور، وَشَهَادَةُ الحُجّة، وَشَهَادَةُ المَوقِف، وَشَهَادَةُ الدَّم، وبكلِّ هذه الأنواعِ مِنَ الشَّهَادَة، مَرَّ المفتي الكبير، الشيخ حسن خالد، كان الزَّمَنُ زَمَنَ فِتْنَة، فَوَقَفَ ضِدَّ الفِتنَةِ وَالحَربِ الدَّاخِلِيَّة، وَكَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ تَخَاذُلٍ في المَوَاقِف، فَوَقَفَ صَرَاحةً مَعَ سَلامِ لُبنانَ وَسَلامَتِه، وَإعادَةِ الاسْتِقرَارِ إلى رُبُوعِه، وكانَتِ الضَّرُورَة، وَكانَ الوَاجِبُ تَقديمَ نَمُوذَجٍ لِلتَّضْحِيَة، فَكانَتِ الشَّهَادَةُ بِالدَّم، لِيُصْبِحَ حُضُورُكَ أيها الرَّجُلُ الكبير، قِيمةً عُلْيَا لِلحُرِّيَّةِ وَالكَرَامَة، شَأْنَ رِجَالِنَا الكِبَار، مِنْ رِيَاضِ الصُّلْح، وَرَشِيد كَرَامِي، وإلى رفيق الحريري».
وأضاف: «لقدِ اعْتَبَرْتَ أيها الرَّجُلُ الكَبيرُ الإفتاءَ أَمانَةً لِلدِّينِ وَالمُجْتَمَع، فَأَعَدْتَ بِنَاءَ المُؤَسَّسَاتِ التي صَدَّعَتْهَا الحَرب، وَمَضَيتَ إلى العَالَمِ العَرَبِيّ، وإلى المَمْلكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ بِالذَّات، مِنْ أَجلِ سَلامِ لبنانَ وَأمْنِه، وَصَونِ بَنِيه، كُلِّ بَنِيه، مِنْ أَهْوَالِ النِّزَاع، وَوَقَفْتَ إلى جَانِبِ الرَّئيسِ الشَّهيد رفيق الحريري، مِنْ أَجْلِ الإِسْهَامِ الفِعلِيِّ في الإنقاذِ الوَطَنِيّ، وَتَحُلُّ ذِكْرَاكَ هذا العام، وَقَدْ تَكَاتَفَتِ الغُيُومُ حَولَ لُبنان، وَازْدَادَتِ المُعَانَاةُ الاقتصاديةُ والإِنسَانِيَّة، ولذلك، نَجِدُ أنفُسَنَا في مِثلِ مَوقِفِك: اِنحِيازاً للوَطَن، وَعَمَلاً على إِخراجِهِ مِنْ أَزَمَاتِه، وَتَعَاوُنًا مَعَ كُلِّ المُخلِصِينَ لِخِدمَةِ وَحْدَتِهِ الوَطَنِيَّة، وَأَمْنِهِ، وَاسْتِقْرَارِه، وَازْدِهَارِه.
وقال المفتي دريان: «أيها الشَّهيدُ الكبير، هذا يومٌ لِلتَّقدِير، وَيومٌ لِلتَّفكِيرِ في سِيرَتِكَ وَمَسِيرَتِك. وَسَيَظَلُّ عَبَقُ شَهَادَتِكَ مَحَلَّ تَبْجِيلِ كُلِّ اللُّبنانِيِّين، وَكُلِّ الوَطَنِيِّين، وَكُلِّ العَرَب، رَحِمَكَ اللهُ وَأجْزَلَ ثَوَابَك، وَألْهَمَنَا الصَّبْرَ وَالثَّبَاتَ على مَا صَبَرْتَ عليه».
ثم ألقى نجل المفتي الشهيد، سعد الدين خالد كلمة جاء فيها: «نحن أبناء هذا الشعب الذي يعرف قيمة الرجال وقيمة القادة وقيمة الجرأة في وجه سلطان جائر أو عدو غاشم أو صديق قاس.. لقد اعتقدوا أنه باغتيال عمامة الحق أنهم يستطيعون قتل الحق.. فخسئوا. 
لقد ظنوا باغتيالهم للذي لا ينسى شعبه بأن شعبه سينساه فخابوا، هو المفتي الذي جمع بين الدين والسياسة بعدل بالعدل والتقى ولم يهادن في حق أو يساوم على حق أو يتنازل عن حق، هو الذي مازال حتى يومنا هذا النموذج الذي يحتذى عن كيف يكون القائد قائداً وكيف يكون العالم عالماً وكيف يكون الوطن وطناً والعربي عربياً والإنسان إنساناً».
وختم: في ذكرى استشهاده التاسعة والعشرين لا نعرف ما نبكي، أنبكي حالنا في هذا الوطن أو نبكي حالنا في هذه الأمة أو نبكي فلسطين التي ما يزال نهر الدم فيها منذ العام 1948 نازفاً لم يتوقف أمام أنظار العالم الذي يقيس الحق بمقدار المصالح والعدالة وفقاً لشهواته». 



أخبار ذات صلة

اتجاه لنقل طلاب عبدالقادر إلى مجمّع غير صالح للإستعمال!
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الأربعاء في 12/12/2018
أبو الحسن: ثلاث خطوات ضرورية لا تحتمل التأخير والإ السقوط [...]