بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

إعلاميات عربيات زرن عون وكرّمتهن السفارة السعودية

بخاري: نؤكد على دور المرأة ودعمها في جميع المجالات

السفير بخاري متوسّطاً الإعلاميات العربيات المبدعات بحضور رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

إيماناً منه بأنّ المرأة جزء لا ينفصل بأيّ حالٍ من الأحوال عن كيان المجتمع الكلي، لاسيما أنّها مكوّن رئيسي للمجتمع، وهي التي شغلت عبر العصور أدواراً مهمة، وكانت فاعلة ونشيطة في كافة المجالات.
وترسيخاً لأهمية هذا الدور الذي أبرزت جدارة فيه، حيث إنّها تبوأت العديد من المراكز وكانت دوماً على «قدر الحمل» خصوصاً في المجال الإعلامي إذ إنّها أثبتت تميّزاً ونجاحاً يحتذى بهما. انطلاقاً من كل ذلك، أراد سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري أن يكرم الإعلاميات المبدعات العربيات، وذلك خلال احتفال أُقيم في مقر السفارة ببيروت، بعد ظهر أمس، شارك فيه وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال اواديس كيدانيان، مديرة «الوكالة الوطنية للإعلام» لور سليمان ممثلة وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، سفيرا العراق علي العامري والمغرب محمد كرين، المستشار الاول في السفارة الكويتية عبدالله شاهين ممثلا سفير الكويت عبد العال القناعي، القائم بالأعمال محمد مصلح ممثلا سفير مصر نزيه النجاري، المستشارة في السفارة الاردنية وفاء الأثيم ممثلة السفير الاردني زياد المجالي، رئيس تحرير صحيفة «اللواء» الزميل صلاح سلام، نقيب الصحافة عوني الكعكي، رئيسة مركز الاعلاميات العربيات في لبنان زينة فياض، مدير تحرير جريدة «المستقبل» جورج بكاسيني، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين.
ونوّه السفير بخاري بدور الإعلاميات الرائدات اللواتي حملن الرسالة الإعلامية التي تركز على إيجابيات العالم العربي وعلى ما نمر به من تحديات، مؤكداً على دور المملكة العربية السعودية في تمكين المرأة وإعطائها ودعمها في جميع المجالات، سواء أكان في المشاركة السياسية أم في الواقع الإعلامي والتعليمي والطبي والهندسي.
وقال: «إن المملكة أتاحت الفرصة وفقا لرؤية المملكة 2030، وبدعم مباشر من خادم الحرمين الشرفين وبمتابعة مباشرة من سمو الأمير الملكي محمد بن سلمان ولي العهد لتمكين المرأة في جميع المجالات. على سبيل المثال لدينا الآن في مجلس الشورى ثلاثون سيدة بما يمثل 20 بالمئة من أعضاء مجلس الشورى السعودي، وهذه سابقة على مستوى العالم في مجالس الشورى والبرلمانات، وهذا كله من قناعة المملكة ورؤيتها أن المرأة هي طموح بلا حدود، والمرأة العربية أسهمت في انجازات علمية وعملية على المستويين المحلي والدولي، وما نراه اليوم هو تأكيد لهذه الرؤية، ولدينا اليوم إعلاميات وأديبات من كل الدول العربية، من دولة المغرب والكويت والعراق والأردن والسعودية ومصر».
بدوره، أشار الوزير كيدانيان إلى أن «هذه الدعوة هي دلالة واضحة على تقدير السعودية بشخصكم لعمل المرأة في كل الميادين، وخصوصا في الإعلام، وحضوركم مع السفراء في إطلاق مركز الإعلاميات العربيات يدل أيضا على اهتمامكم الخاص بالإعلام وبالإعلاميات».
وأكدت فياض «أننا كلنا أمل في لبنان أن نرقى فوق كل ما جرى في السنوات الماضية وما يجري في وطننا العربي الكبير، وأن نعمل يدا واحدة للنهضة والتقدم».
أما الإعلامية الأردنية محاسن الإمام فأبدت سعادتها بافتتاح مركز الإعلاميات العربيات في لبنان، الذي هو المركز السادس لنا، بالإضافة الى مصر والسودان واليمن والعراق وفلسطين، مؤكدة أنّ المسيرة لن تتوقف، وسيتم خلال شهر آذار المقبل افتتاح فرع في المغرب، وفي تموز سيفتتح أيضا فرعا في الامارات العربية المتحدة.
واعتبرت الإعلامية السعودية هناء الركابي أن «هذا الاجتماع هو من أجمل ما يمكن أن يحدث، ليس فقط للإعلاميات إنما لكل نساء العرب».
ودعت الوزير كيدانيان والحضور الى زيارة المملكة العربية السعودية، لافتة إلى انه «مع رؤية 2030 سترون المملكة العربية الجديدة والرائعة بعيدا عن الصورة النمطية القديمة. فبفضل سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وبرؤية وبطموح الأمير محمد بن سلمان قدرنا أن نحقق قفزات واحتفلنا بالبيعة منذ ايام قليلة، والأربع سنوات هي كأنها أربعون سنة من الإنجاز، أصبح لدينا دور سينما ومسرح وتمكنت المرأة من قيادة السيارات ولدينا مدن سياحية مثل مدينة نيوم».
وفي الختام، قُدّمت دروع التكريم إلى كل من الإعلاميات العربيات: هناء الركابي من السعودية، محاسن الإمام من الأردن، نبراس المعموري من العراق، سميرة العبدالله من الكويت ولمياء محمود من مصر.
زيارة رئيس الجمهورية
هذا، واستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حضور الوزير كيدانيان، وفد الإعلاميات العربيات، حيث توجه الوزير كيدانيان في مستهل اللقاء، بالشكر إلى الرئيس عون على استقباله الوفد، عارضا لأهمية العمل من أجل التذكير بلبنان ودوره خصوصا لدى الدول العربية «التي كان وعد من قبل المسؤولين فيها بالمجيء الى لبنان وباعداد وافرة»، اضافة الى اهمية تنظيم وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الاعلام لمشروع اطلاق «مركز الاعلاميات العربيات في لبنان»، ومشددا على اهمية أن «تصبح كبار الاعلاميات العربيات المدعوات الى لبنان لهذه الغاية، بمثابة «سفيرات للبنان»، كل منهنّ في دولتها، لدعم هذا التوجه.»
ثم تحدّثت فياض، فاشارت الى اهمية الايمان بدور السيدات العربيات في المجال الاعلامي، شاكرة للرئيس عون العناية التي يوليها لهذا الدور، وعرضت لدور المركز منذ تأسيسه في الاردن في العام 1999، مشيرة الى ما يمكن للبنان ان يلعبه «في جمع شمل الاعلاميات العربيات من المحيط الى الخليج».
كما تحدّثت الإعلاميات المشاركات في المناسبة وعبّرن عن سعادتهن لوجودهن في لبنان، ولإنشاء المركز في بيروت، كما شكرن الرئيس عون على دعمه لنشاطات المركز.
وردَّ الرئيس عون بكلمة رحّب فيها بأعضاء الوفد في لبنان، معربا عن سعادته باللقاء مع الاعلاميات العربيات، وقال: «اعرف جيدا معاناة المرأة في الدول العربية وفي لبنان، ولذلك فإننا نقوم في هذه السنة بنشاطات خاصة بهدف الغاء الفروقات بين المرأة والرجل، وحماية المرأة من العنف الاسري وصون كافة حقوقها»، مؤكدا أن «لبنان لم ينس ايّا من اشقائه العرب، ولا اشقاءه العرب نسوه، الا انّ الحروب القائمة وبعض الخلافات السياسية حالت دون التلاقي الدائم في ما بيننا»، وآملا أن «تتحسن الامور نحو الخير، فتعود الدول العربية الى بعضها البعض قريبا، بعدما كانت الامثولة قاسية للجميع».


أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها