بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

برّي يتهم إسرائيل بالمناورة حول ترسيم الحدود البحرية

إحتفال بمناسبة إفتتاح مستشفى الزهراء - مركز طبي جامعي

الرئيس برّي يتسلم باقة ورد من إحدى المريضات في المستشفى (حسن ابراهيم)
حجم الخط

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري «ان المجلس مقبل على جلسة تشريعية في مجال الموازنة ومكافحة الفساد واللامركزية والإدارية وقانون البلديات ودائماً في ما يختص بتحديث قانون الإنتخابات».

وأكد ان الأولوية تبقى ببناء الخط الابيض المائي وبمعنى اوضح بترسيم الحدود وإزالة التعديات والقرصنة الإسرائيلية لثروة لبنان البحرية، كاشفاً ان العدو الإسرائيلي يحاول ان يتهرب بشتى الوسائل لكننا لن نقبل ابداً بأن يمس حقٌ من حقوقنا بمقدار إنشٍ واحد.

جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح مستشفى الزهراء - مركز طبي جامعي امس في احتفال حاشد حضره ممثل الأمين العام لحزب الله الشيخ علي جابر، وعدد من الوزراء والنواب، قائد الجيش العماد جوزف عون، ممثلو القيادات الروحية، وسفراء إيران والعراق وماليزيا وحشد من الهيئات الطبية والثقافية والبلدية والعلماء وكبار الضباط.

بدايةً النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة لرئيس مجلس إدارة مستشفى الزهراء البروفسور يوسف فارس.. وألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان كلمة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان فقال: اننا نعيش في بلد يعاني إنسانه من طائفية الوعي، وطائفية السلطة، وبين هذه وتلك ضاع إنساننا.

واذ اعلن أن لبنان هو الأول في غرب آسيا في السرطانيات، فانه دعا  إلى إعلان حالة طوارئ صحيّة بفريق عمل سياسي قويّ متماسك، وقطعاً هذه ليست وظيفة وزارة الصحة فحسب، بل الحكومة ككل، لأن ما يعانيه لبنان على مستوى الأمراض وأسبابها مخيف للغاية، ومقلق، ويحتاج إلى دراسة بنيوية بالتعامل مع الأسباب وليس النتائج. وقال: السياسة ميدان صعب، معقّد، معاركها تحرق بلا نار، ومع أي خسارة كبيرة يمكن أن يطير البلد، وهي أكبر أبواب الله إذا كان الباب فيها أولويات المواطن بما هو مواطن، القضية اليوم ليست الموازنة، بل هو إنتاج الفريق السياسي القادر على إعادة تعريف قوة ومالية وإمكانيات وأولويات البلد، لاتخاذ قرار مصيري فيها.

ثم جرى عرض مباشر على شاشة ضخمة في القاعة لعملية نقل مريض مفترض بواسطة مروحية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني الى مهبط المستشفى، ثم نقله بواسطة فريق متخصص من المروحية الى الطوارئ وغرفة العمليات.

بعد ذلك، ألقى الرئيس بري كلمة اسهب في مستهلها في الحديث عن الظروف التي احاطت بتأسيس مستشفى الزهراء والنجاحات التي حققتها وقال: حصل المستشفى العام الماضي على شهادة WAMS بحيث اصبح المستشفى المعتمد من قبل الاكاديمية العالمية للعلوم الطبية في الشرق الاوسط وافريقيا.

وتطرق الى الشأن السياسي فقال: ان مجلس النواب مقبل على ورشة تشريعية في مجال الموازنة، مكافحة الفساد، اللامركزية الإدارية، قانون البلديات، ودائماً فيما يختص بتحديث قانون الإنتخابات. واكد ان العدالة في التمثيل بين الطوائف اللبنانية ستكون مضمونة ولن ننجر الى قانون طائفي بل ستكون النسبية سبيلاً لتمثيل كل شرائح الشعب اللبناني.

واوضح ان لمجلس النواب الحق بإتخاذ سلسلة قرارات لخفض الموازنة لا لزيادتها. علماً انه جرى حكومياً تخفيض العجز في الموازنه الحالية بنسبة سبعة فاصل تسعة وخمسين.

وشدد على ان لا لخفض رواتب القطاع العام على الإطلاق بل زيادة في الائتمانات والضمانات، ونحن كنا طليعة النضال من اجل سلسلة الرواتب والرتب ولن نضحي اليوم بمنجزات حققناها خلال السنوات السابقة. نعم هناك بعض الضرائب على بعض الاقتطاعات وعلى بعض الأمور المصرفية والتشدد فيما خص بعض التدابير وهناك بعض التحفظات السياسية.

وطلب الى الحكومة بناء ثقة الأطراف السياسية والنقابات والقطاعات بها وبالموازنة.

واكد ان الأولوية السياسية تبقى بناء الخط الأبيض المائي وبمعنى أوضح ترسيم الحدود البحرية وإزالة التعديات والقرصنة الإسرائيلية لثروة لبنان البحرية ورفع التهديدات من على علامات الحدود البرية وخاصة إنشاء العدو الإسرائيلي مؤخراً برجاً ليطل فيه على كل التحركات اللبنانية..

وقال: اليوم (امس) كان هناك جلسة اخرى والعدو الإسرائيلي يحاول ان يتهرب بشتى الوسائل. الأمر الذي يتفق عليه بالأمس يصار للتنكر له اليوم، وهكذا ولكننا لن نقبل ابداً بأن يمس حق من حقوقنا بمقدار إنش واحد.

وتناول الوضع الإقليمي والدولي والعربي وقال: إننا تابعنا إنعقاد مؤتمرات القمة الخليجية والعربية والاسلامية، ونؤكد على مضمون البيان الختامي للقمة الاسلامية التي استجابت للموقف التاريخي في اعتبار مركزية القضية الفلسطينية وقضية القدس بالنسبة للأمتين الاسلامية والمسيحية وهو الموقف عينه الذي سجله الشارع العربي والاسلامي بمناسبة يوم القدس، ونرى بالنسبة للقمم العربية والخليجية مرة اخرى ان كلفة التفاهم مع ايران اقل بكثير من كلفة المواجهة معها.

ورفض التوترات الناجمة عن المواقف السياسية الصادرة عن واشنطن وما ترافق معها من توترات وحشد للأساطيل والقوات، مؤيداً إتفاقيات حسن جوار وعدم الاعتداء بين الدول العربية خصوصاً الخليجية والجوار المسلم، مجدداً الدعوة لبناء الثقة بين طهران والرياض لأن ذلك لا يمثل مصلحة سعودية او إيرانية فحسب بل مصلحة لبنانية وفلسطينية وعربية عامة، ونؤيد مساعي العراق وسلطنة عُمان واليابان لبناء تفاهمات بين طهران وواشنطن والحلول السياسية للقضايا القطرية خصوصاً السورية واليمنية والحلول التي تراها شعوب المغرب العربي والسودان للمشكلات السياسية والاجتماعية القائمة.

ثم منح رئيس مجلس إدارة المستشفى للرئيس بري وسام الزهراء الشرفي وهو أول وأرفع وسام تمنحه إدارة المستشفى.


أخبار ذات صلة

قايد صالح: متمسكون بالمخارج القانونية لحل الأزمة
زورق معاد خرق المياه الإقليمية قبالة رأس الناقورة
زورق معاد خرق المياه الإقليمية قبالة رأس الناقورة