بيروت - لبنان 2020/09/18 م الموافق 1442/01/30 هـ

بعد دمار مرفأ بيروت.. مرفأ طرابلس يستعدّ لتعويض الدور الأكبر

حجم الخط

بعد التفجير الكبير الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدى إلى تضرر القسم الأكبر منه وتوقّف العمل فيه، انكبت الأجهزة والوزارات المعنية على محاولة استيعاب هذه المشكلة، حيث قرر المجلس الأعلى للدفاع، يوم الثلاثاء الماضي، تجهيز مرفأ طرابلس (شمال لبنان)، لتأمين العمليات التجاريّة من استيراد وتصدير، بخاصة أنّ نحو 70 في المائة من استيراد لبنان كان يتمّ عبر مرفأ بيروت، الذي كان يستقبل نحو ستة ملايين طن سنويًا، وترسو فيه نحو ثلاثة آلاف سفينة.

يشير الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، إلى أنّ القدرة الاستيعابيّة لمرفأ بيروت تقلّصت بشكل كبير بعد الانفجار، لافتًا إلى أنّ عودته إلى سابق عهده قد تستلزم نحو 3 سنوات.

وإذ يلفت إلى أنّ المسح الأوليّ للأضرار يوحي بكلفة قد تزيد عن 3 مليارات دولار، يوضح في تصريح لـ «الشرق الأوسط»، أنّ الاستيراد سيتحوّل بشكل أساسيّ إلى مرفأ طرابلس (شمالاً)، ومن بعده صيدا وصور (جنوب لبنان)، لافتًا إلى أنّ تجارة الترانزيت مع وعبر سوريا ستتأثر كذلك بشكل كبير.

من جهته، يؤكد مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر جهوزيّة المرفأ لتغطية توقف العمل في مرفأ بيروت، لافتًا في تصريح لـ «الشرق الأوسط» إلى أنّه تم صرف نحو 300 مليون دولار على المرفأ خلال السنوات الـ18 الماضية، مما يجعله مرفأ متكاملاً ومجهزًا لحالات طارئة كالتي نمرّ بها.

تامر يوضح أنّ مرفأ طرابلس يستقبل سنويًا نحو مليوني طن، علمًا بأنّ قدرته القصوى تصل إلى 5 ملايين طن، مما يعني أنه يعمل بنسبة 40 في المئة من قدرته الاستيعابيّة، ويضيف تامر: أما فيما يتعلق بالحاويات فعدد التي نستقبلها سنويًا ما بين 70 و75 حاوية، علمًا بأننا قادرون على استيعاب 300 ألف حاوية.

كما يشير مدير مرفأ طرابلس، إلى أنّ محطة الحاويات في مرفأ بيروت لم تتضرر كثيرًا وقد تكون قادرة على العودة إلى العمل بشكل سريع، موضحًا أنّ منشآت المرفأ كذلك لم تتأثر كثيرًا بالانفجار، وأنّ وحدها تلك اللوجيستية التي تضررت، موضحًا أنّه "لا شك أنه قد طُلب منها الاستعداد لتغطية وقف العمل في مرفأ بيروت، ونحن جاهزون لذلك شرط أن يتم ذلك وفق خطة لوجيستية متكاملة تلحظ تكاملاً بين الإدارات المعنية، لأنه لا يمكن بنهاية المطاف أن نعمل وحدنا".

كذلك يشدد تامر على أهمية تخطي الروتين الإداريّ في هذه المرحلة واتخاذ قرار بتشغيل مرفأ طرابلس 24 ساعة يوميًا، وبتأمين إخراج البضائع طوال ساعات اليوم.
ولجهة الأمن الغذائيّ، يطمئن تامر إلى أنّ مرفأ طرابلس يستقبل أصلاً 100 ألف طن طحين سنويًا، فيما يستقبل مرفأ بيروت نحو 800 ألف، لافتاً إلى أنّ مرفأ طرابلس يستقبل كميات كبيرة من الحبوب تصل إلى 800 طن سنويًا، وهي الكمية نفسها تقريبًا التي يتمّ استقبالها في بيروت.

المصدر: الشرق الأوسط



أخبار ذات صلة

«سألفّ حبل المشنقة حول عنقك».. تسجيل صادم من محاكمة مصارع [...]
الكرة اللبنانية تنكّس أعلامها.. محمد عطوي شهيدًا
عقوبات أميركا في وجه إيران مجددًا.. قرار مرتقب ضدّ منتهكي [...]