بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

تقدُّم في لجنتي الإصلاحات والكهرباء ينقل مجلس الوزراء من بعبدا إلى السراي اليوم

حجم الخط

سمح التقدم الذي وصفه الوزراء بأنه بات كبيراً، في ملفي الإصلاحات الاقتصادية والكهرباء، بنقل مكان مجلس الوزراء الذي كان مقرراً اليوم في بعبدا، إلى السراي الحكومي، لمواصلة البحث في ملف الموازنة، بغرض الانتهاء منه قبل موعد استحقاقه الدستوري في 15 تشرين، لكن وزير الإعلام جمال الجراح، استدرك بأنه «اذا تأخرنا عن 15 تشرين فإن الدستور يسمح لنا بأيام اضافية»، وهي إشارة، إلى ان الملفات التي يناقشها الوزراء سواء على صعيد الإصلاحات أو على صعيد مشروع الموازنة نفسه، اختلطت ببعضها، على حدّ تعبير أحد الوزراء المشاركين في جلسات اللجنتين الذي أوضح «اننا نناقش منذ أكثر من أسبوعين من دون اتخاذ أي اجراء بعد».

اما الوزير الجراح، فقد كشف ان لجنة الإصلاحات بحثت أمس في قانون الجمارك والتهرب الضريبي والمناقصات العامة، وفي خطة الكهرباء، لافتاً إلى ان هناك تقدماً كبيراً في النقاشات حول الإصلاحات، لكن اللجنة ما زالت بحاجة إلى بعض الأرقام من وزير المال الذي يمكن ان يعرضها في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وشدّد على ان «المناخ جدي وإيجابي إلى الحد الأقصى».

لجنة الإصلاحات

وكانت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات المالية والاقتصادية، قد عاودت اجتماعاتها عصر أمس، برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، محمد فنيش، جمال الجراح، منصور بطيش، محمد شقير، سليم جريصاتي، وائل ابو فاعور، يوسف فنيانوس، كميل أبو سليمان وعادل أفيوني وعدد من المستشارين.

بعد الاجتماع، قال الوزير الجراح: «تابعت اللجنة اليوم (امس) بحث الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وهناك بعض الأرقام التي طُلبت من وزير المالية، وهو سيؤمنها إن شاء الله في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غدا (اليوم) أو في جلسة لجنة الإصلاحات المقبلة. هناك تقدم كبير جدا في النقاش بشأن الأمور التي تتفق عليها معظم القوى، وهي إذا كانت تدخل في الموازنة فسنضمّنها إياها، أما القرارات التي يجب أن يتخذها مجلس الوزراء فسيتخذها المجلس، وأما الأمور التي تحتاج إلى مشاريع قوانين يجب أن تحال إلى المجلس النيابي فستُرسل بمشاريع قوانين، وأهمها: قانون الجمارك، التهرب الضريبي، المناقصات العامة والتي هي أساسية».

اضاف: «هناك الآن اجتماع للجنة الكهرباء في محاولة للتقدم في موضوع خطة الكهرباء التي ستؤمن وفرا كبيرا في الموازنة. وأعتقد أن جلسة الغد (اليوم) ستشهد أيضا تقدما كبيرا جدا، بعدما نحصل على الأرقام، ونرى ما الذي سنضمّنه في الموازنة وما الذي سنرسله إلى المجلس النيابي وما هي القرارات التي سيتخذها مجلس الوزراء وتكون موازية للموازنة».

سئل: هل ستعقدون جلسة للجنة الإصلاحات عقب جلسة مجلس الوزراء غدا (اليوم)؟

أجاب: غدا (اليوم) هناك جلسة لمجلس الوزراء وقد ننتهي من بعض الأمور داخل هذه الجلسة، وإذا بقيت أمور بحاجة لمزيد من البحث فسنبحثها في لجنة الإصلاحات.

سئل: لا تزال هناك ستة أيام لحلول الموعد الدستوري لإنجاز الموازنة والجميع يريد الالتزام بهذا الموعد، فهل أصبحت الموازنة في خواتيمها؟ وهل ستدخل الإصلاحات من ضمنها كما يطالب البعض؟

أجاب: ما نتنهي منه ويجب أن يدخل بالموازنة فسندخله فيها، وما ننتهي منه ويحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء فسيتخذ المجلس قرارا بشأنه، وما ننتهي منه ويحتاج إلى مشروع قانون فسنحيله إلى المجلس النيابي الكريم. هذا يعني أننا نسير على مسارات ثلاثة متوازية.

سئل: هل ستتمكنون من الالتزام بمهلة 15 تشرين الأول؟

أجاب: الحقيقة أنه طرحت اليوم فكرة أن الدستور حدد مهلة للموازنة، وهي يوم الثلاثاء الذي يلي 15 تشرين الأول. نحن نقوم بكل الجهد الممكن لكي ننتهي في 15 تشرين الأول، وإذا لم ننته فإن الدستور يجيز لنا بضعة أيام إضافية، ربما نستخدمها وربما لا. إذا انتهينا قبل 15 تشرين الأول نكون قد حققنا إنجازا كبيرا جدا».

سئل: ما هي القرارات التي اتفقتم عليها حتى الآن والتي لا عودة عنها؟

أجاب: ما يُنجز ويدخل في الموازنة فسنعلمكم به، وما يتخذ فيه مجلس الوزراء قرارا فسنقول لكم عنه أيضا. هناك أمور ليس من السهل الانتهاء منها واتخاذ قرار بشأنها. أنا أتحدث عن توجهات، والتوجه أن ننجز قانون الجمارك وقانون الضريبة وقانون المناقصات وخطة الكهرباء وغيرها من الأمور التي بات التوجه العام أساسيا للغاية فيها وإيجابيا جدا. لكن حين ندرس قانونا كقانون الجمارك، فإنه من حوالي 500 صفحة، ولا أستطيع أن أطلب من أي فريق أن ينتهي منه اليوم، ومن حق الجميع أن يحظوا بمهلة بضعة أيام لاستكمال دراسة هذا القانون. هذا ما يحصل، لكن المناخ جدي وإيجابي إلى أقصى حد.

سئل: وزير الاتصالات السابق نقولا صحناوي ذهب اليوم (أمس) إلى المدعي العام المالي الذي استمع إليه، فهل ستذهبون إليه بعد هذه البادرة اليوم؟

أجاب: لم نتخذ قرارا بعد، لكن للعلم، سبق أن ذهبت قبلا إلى المدعي العام المالي وكنت يومها وزيرا، والرئيس نبيه بري كان قد نصحني بعدم الذهاب حين كنت نائبا، لكني حين أصبحت وزيرا ذهبت وحدي إلى المدعي العام المالي.

أعود وأقول أنه صديق عزيز، لكن حصل بعض الخلل في الإجراءات، نعالجه وإن شاء الله خيرا.

لجنة الكهرباء

وترأس الرئيس الحريري، بعد ذلك في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة مناقشة دفتر شروط الكهرباء في حضور نائب رئيس الحكومة حاصباني والوزراء: خليل، فنيش، الجراح، بطيش، البستاني، جريصاتي، أبو فاعور، فنيانوس، أبو سليمان وأفيوني وعدد من المستشارين.

وأعلن وزير الرياضة محمد فنيش بعد الاجتماع  أن «الجو إيجابي» و«منّو مكهرب».

وأشار وزير المال علي حسن خليل إلى أنه «تقريباً إنتهينا من مناقشة دفاتر الشّروط ويبقى تفصيل واحد سيجري بشأنه الرئيس الحريري إتصالاته فخطة الكهرباء هي من ضمن الموازنة إنما نعمل على الاسراع في إقرار دفتر الشروط كرسالة إيجابية للمجتمع الدولي».

ولفت وزير العمل كميل أبو سليمان كميل إلى أن «الجو إيجابي وهناك تقدم في خطة الكهرباء وتبقى نقاط قليلة للنقاش».


أخبار ذات صلة

مستشارة الأسد لـ"روسيا اليوم": اتخذنا إجراءات لصد العدوان التركي على [...]
أردوغان لن يلتقي بنس وبومبيو خلال زيارتهما إلى تركيا
وزير خارجية تركيا: القوات الأميركية انسحبت من شمال سوريا ولكن [...]