بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

تقريران دوليان عن جيش حزب الله بمواجهة الكورونا

الاستعدادات اللوجستية لـ«حزب الله» لمواجهة كورونا
حجم الخط

احتلت الحملة التي أعدَّها حزب الله لمواجهة فايروس كورونا اهتمام الأوساط الدبلوماسية الإقليمية والدولية، فضلا عن تعليقات سياسية، وتحليلات إعلامية، تضيء على الأهداف وفي الوقت نفسه، تكشف المستور من وراء هذه الحملة.

فكتبت وكالة «رويترز» تحقيقاً بقلم «اريك كينكت» استهلته بالقول ان جماعة حزب الله تحشد مواردها للسيطرة على تفشي فيروس كورونا مستخدمة فرقا من المتطوعين والأطباء وكذلك المنشآت للقيام بدور بارز في مكافحة المرض ببلد يعاني من أزمة.

وهذه الحملة جزء من جهود أوسع نطاقا للأحزاب اللبنانية التي تتسابق بمختلف انتماءاتها الطائفية لإظهار قدرتها على تقديم يد العون في هذا الوضع الطارئ.

ويقول محللون إن النخبة السياسية ترى فرصة لاستعادة مكانتها لدى الشعب والتي تأثرت سلبا قبل ستة شهور أثناء احتجاجات شعبية في أنحاء البلد على فساد الحكم والمشكلات الاقتصادية المتجذرة.

وفي جولة إعلامية لمسؤولين في حزب الله في بيروت أمس الأوّل افتتحت الجماعة أحد مركزي فحص جديدين، إضافة إلى أسطول من سيارات الإسعاف العديد منها مزودة بأجهزة تنفس صناعي ومستشفى مخصص بالكامل لعلاج مرضى كورونا في إطار ما وصفته بأنه حملة مكافحة على مستوى البلاد.

وقال حسين فضل الله المسؤول في حزب الله «الهدف تخفيف الضغط عن وزارة (الصحة) والمستشفيات والدولة... لدينا فريق متطوع يزيد على 25 ألفا».

وقال مهند الحاج علي من معهد كارنيغي للشرق الأوسط «حزب الله وبقية المؤسسة السياسية... يرون أن أزمة فيروس كورونا فرصة لتوفير خدمات وتقديم أنفسهم على أنهم الأحزاب التي تحمي مجتمعاتها... حزب الله في الصدارة».

بدورها، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية مقالاً تطرقت فيه إلى فيروس «كورونا» الذي ينتشر في معظم أنحاء العالم، ولفتت إلى أنّ هناك خشية من أن يكون عدد الإصابات أو الحالات المشتبه بها في لبنان والعراق وسوريا أكثر من الأرقام المُعلنة رسميًا، مشيرةً إلى أنّ بعض الجهات الفاعلة تعمل على عزل الكثير من المرضى والمجتمعات في مناطق خارجة عن سيطرة الدولة.

وفي عرض الصحيفة للمخاوف من تفشي الفيروس في لبنان والعراق وسوريا، أشارت إلى أنّ سوريا ولبنان والعراق هي دول لديها روابط ومعابر برية وتُسيّر رحلات جوية، وعلى الرغم من إغلاق الحدود في متصف شهر آذار، إلا أنّ هناك خشية من أن يكون عدد كبير من الأشخاص الذين يحملون الفيروس قد اجتازوا الحدود قبل إقفالها.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ عددًا من اللبنانيين عادوا من إيطاليا ولندن، ومع ذلك تمّ التركيز على المسافرين الذين أتوا من مدينة قم الإيرانية، كونها سجّلت أرقام إصابات قد تكون الأعلى في المنطقة. وتابعت الصحيفة أنّ الكثير من اللبنانيين، من زوار وتجار عادوا من مدينة قم بالحافلات والطائرات إلى بغداد وبيروت، لكنّ عددًا قليلاً منهم لجأ إلى المستشفيات الحكومية. كذلك ففي العراق يموت أشخاص بسبب كورونا في منازلهم، من دون الإعلان عن سبب الوفاة، ما يعيق الجهود المبذولة لوضع حدّ لتفشي الفيروس.

وبحسب «الغارديان»، فإنّ «حزب الله» قام مؤخرًا بحجر مناطق في جنوب لبنان، تضمّ أشخاصًا يُشتبه بإصابتهم، ويؤمن لهم الغذاء والمياه للمرضى ويحرسهم عناصر من الحزب. وهنا ذكّرت الصحيفة بما قاله رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين عن خطة الحزب لمواجهة الفيروس، والتي تضمّ 1500 طبيب و3000 ممرض ومسعف ضمن 24500 من الكادر الذي يهتمّ بالأمور الطبية والصحية.


أخبار ذات صلة

عكر من ثكنة الحلو: الجيش والقوى الامنية بتعاون كامل على [...]
فهمي من ثكنة الحلو: الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة غير [...]
فهمي من ثكنة الحلو: سنحمي المتظاهرين السلميين ولكن الاعتداء على [...]