خلاف باسيل كنعان: فتّش عن الرئاسة
حجم الخط
انفجر الخلاف بين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ورئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان على خلفية تمايز الأخير عن توجه العهد والحكومة في مقاربة حل الأزمة المالية وانحيازه لتوجه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي في أخذ المبادرة وإعادة صياغة خطة الانقاذ الحكومية بقالب جديد، يوحد بين وجهات نظر وارقام ورؤى الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف بموقف موحد يؤمل منه ان يسرع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي اعتبره باسيل ضمناً بأنه يتعارض مع الخطة الحكومية ويضع العصي في دواليب العهد ويعيق انطلاقته، وبكلام آخر صنّف كنعان بأنه أصبح يغرد خارج صفوف التيار ويحضّر نفسه لاصطفاف سياسي في جهة أخرى.
قبل تفاعل الخلاف على هذا النحو بين الرفيقين البارزين داخل التيار العوني، كان باسيل يوجه انتقادات ضمنية وعلنية امام بعض الكوادر، وفي الحلقات الضيقة للظهور الإعلامي المتواصل لكنعان في كل مناسبة، أكانت كبيرة أم صغيرة، وينعت تصرفاته بحب الظهور الذي لا يتوقف إلى ان زاد بالطيب بلّة الاندفاع المتنامي لكنعان في تلقف مبادرة برّي بتحويل خطة الانقاذ الحكومية إلى لجنة تقصي الحقائق النيابية التي تولي كنعان الاشراف على جلساتها المتعددة وحفلت بجوانب منها في تسديد انتقادات نيابية لاذعة لأداء معظم الفريق الرئاسي الاستشاري، ما أدى إلى استقالة بعضهم واعتكاف البعض الآخر عن الاستمرار بالمشاركة، الأمر الذي زاد من غضب باسيل وصب في خانة توسعة شقة الخلاف بينهما، سرعان ما تحول الأمر إلى توجيه اتهامات وانتقادات حادّة من قبل معزوفة التيار على وسائل التواصل الاجتماعي بإيعاز غير معلن من رئيسه، ما استدعى حصول اتصال هاتفي بينهما، وجرت مكاشفة صريحة وصاخبة في اجتماع عقد بينهما مؤخراً بمركز التيار في ميرنا الشالوحي، تخلله الغوص في الأسباب التي تدفع كنعان إلى تأييد خيار الجمع بين خطة الحكومة والتوفيق بين توجهات ورؤى الطرفين الآخرين، المصرف المركزي وجمعية المصارف وتمسكه بهذا الخيار بالرغم من كل الانتقادات والاتهامات التي توجه إليه، لأنه باعتقاده الخيار الوحيد والممكن اللجوء إليه في هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي تحيط بلبنان لتسهيل حصول اتفاق مع الصندوق وعقد اتفاق معه لحصول البلد على الأموال التي تساهم في تفريج الوضع وحل الأزمة المالية وبالسرعة المطلوبة.
