امل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في أن تتشكّل حكومة في القريب العاجل لتسريع عمليّة الإصلاح والتعافي الكامل وإعادة الإعمار التي وضعتها مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي بالتعاون مع الحكومة والمجتمع المدني بعد تفجير مرفأ بيروت
رأس دياب في السراي الحكومي الاجتماع الأول لإطلاق عمل المجموعة الإستشارية الخاصّة بإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار التي وضعتها بعد تفجير مرفأ بيروت، مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني. في حضورنائبته وزيرة الدفاع زينة عكر، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي، رئيسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان نتالي صرافيان، نائب رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي مارتين لاسن سكيلف، أسماء الزين ممثلة عن المجتمع المدني ومستشار رئيس الحكومة للشؤون الديبلوماسية السفير جبران صوفان.
كما حضر الاجتماع عبر تقنية «زوم» المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، سفراء الدول المانحة في لبنان، لفرنسا بيار دوكان، للولايات المتحدة الأميركية دورثي شيا، لألمانيا أندرياس كيندل، لبريطانيا مارتن لنغدن، لإيطاليا ماسيمو ماروتي، لهولندا يان والتمانس وللاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، القائم بالأعمال في السفارة الكندية في لبنان غريغوري غاليغن، ممثل البنك الدولي في لبنان ساروج كومار جاه، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل وعدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني.
بدأ الاجتماع بكلمة للرئيس دياب قال فيها: «يسعدني أن أشارك في الاجتماع الأول للمجموعة الإستشاريّة الخاصّة بإطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار، في الوقت الذي يواجه فيه العالم الواقعُ في براثن الاضطراب والإرتباك، تحدياتٍ خطيرة تختبر قدرة المجتمع الدولي على معالجتها. في 17 شباط، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش»إنّ جائحة كـوفيد-19 متواصلة بلا رحمة في كل أنحاء العالم وتتجاوز عواقبها الخسائر في الأرواح على نطاقٍ واسع، إذ تُخلّف آثارًا مدمِّرة على اقتصادات الدول وعلى الإنسانيّة جمعاء مثل الفقر والجوع والمرض وتولّد المعاناة بسهولةٍ شعورًا بالظلم وفقدان الأمل واليأس، والذي يُشكّل بدوره قوةً دافعة للصراعات وانعدام الإستقرار وتدفُّق اللاجئين. لسوء الحظ، يعاني لبنان كلّ هذه المشاكل المتفاقمة والخطيرة لدرجة أنها تمسّ بأساسات الوطن. في 4 آب 2020، شكّل انفجار مرفأ بيروت ضربةً قوية أدّت إلى تفاقُم الأزمة غير المسبوقة والحادّة والمتزامنة التي يواجهها البلد، مخلّفًا مآسٍ لا توصف على اللبنانيين .
اضاف:نحن ندرك أنّ مسار التنمية المستدامة وإعادة إعمار لبنان مرهونٌ بالإصلاحات التي بدأتها حكومتي. ومع ذلك، في معرض تنفيذ إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار على نحوٍ منظَّم ومتسلسل، يتعيّن التركيز على احتياجات التعافي الأساسيّة للناس، لاسيّما المجموعات المستضعَفة، لمساعدتهم على التعامل مع الصدمات المتعدّدة التي يتعرّضون لها.
واكد إنّ تعزيز صمود الشعب اللبناني، وشبكة الأمان الاجتماعي، ومقدّمي الخدمات من القطاعيْن العام والخاص، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسّطة المتضرّرة بشدّة من الانفجار، كلّها عوامل أساسيّة للارتقاء بسُبل العيش في المرحلة الأولى من مراحل تنفيذ إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.
واعتبر المشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي للإستجابة للأزمة وجائحة كوفيد- 19 في لبنان، التابع للبنك الدولي، خطوةً قيّمة في الاتجاه الصحيح.
وقال: ستَعمل حكومة تصريف الأعمال اللبنانيّة بسرعةٍ وبقدر الإمكان لمساعدة المجموعة الإستشاريّة في أداء واجباتها على الوجه الصحيح، مسترشدةً بحُكم القانون ومبادئ الشفافيّة والشموليّة والمساءلة. لكنْ، إذ أستمرّ بالمشاركة الفاعلة في أعمال المجموعة الاستشاريّة، يحدوني أملٌ كبير في أن تتشكّل حكومة في القريب العاجل لتسريع عمليّة التعافي الكامل. شكرًا لكم على دعمكم المستمر. فهو سيساعد على قلب مجرى الأحداث في لبنان».
ثم عرض المجتمعون آلية العمل وتنفيذ المشاريع. وأكد الرئيس دياب ضرورة البدء بالأكثر أولوية وإلحاحًا، على أن يُصار إلى عقد اجتماعات متتالية لرصد التقدم بإنجاز هذه المشاريع.
وبحث رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في السراي مع النائب فيصل كرامي في حضور المستشار خضر طالب، الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية العامة في لبنان لاسيما في مدينة طرابلس.
والتقى دياب القائم بالأعمال في السفارة البريطانية في لبنان مارتن لونغدين. وجرى البحث في التطورات العامة في البلاد.
واستقبل على التوالي، سفير النروج في لبنان مارتن إترفيك، السفير التركي علي باريش أولوصو يرافقه القنصل يتير يمان نوكودي وسفير رومانيا في لبنان رادو كاتالان مارداري يرافقه القنصل ادريان لارجيانو، وذلك في زيارات تعارفية بروتوكولية.