بيروت - لبنان 2020/08/12 م الموافق 1441/12/22 هـ

روجيه اده بحث "حياد لبنان" مع البطريرك الراعي

حجم الخط

استقبل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس حزب السلام اللبناني المحامي روجيه اده، الذي قال بعد اللقاء: "لدي خبرة في قضية الحياد، وكنت اطلقت عند احتلال لبنان من قبل العدو الاسرائيلي سنة 1982 حركة حياد لبنان العسكري كي لا يبقى لبنان ساحة لحروب الاخرين ولا لحروبه الداخلية، وكي لا يبقى هناك حجة لاسرائيل كي تحتل شبرا من ارض لبنان او أجوائه".

اضاف: "من عارض مشروع حياد لبنان العسكري، وفق النموذج النمساوي والذي توصلت اليه بالتعاون مع فيليب حبيب والكسندر هيغ وجورج شولتز، كان وزير خارجية اسرائيل اسحق شامير وصرح بذلك. لن اسمي من عارض في لبنان ولكن، كان من المؤكد لدي، تأييد القيادات الشيعية اللبنانية دون استثناء والقيادات السنية دون استثناء وقد وضعت كامل ملفاتي بتصرف صاحب الغبطة.

وتابع: حياد لبنان يعني حياده العسكري وفق النموذج النمساوي، وهناك اتفاقية هدنة حددت عام 1949 بمصادقة الامم المتحدة حدود لبنان الدولية مع اسرائيل والتي كانت من ضمنها مزارع شبعا والغجر وكفرشوبا وغيرها وهذه الحدود، واتفاقية الهدنة أبقت على حياد لبنان العسكري لغاية عام 1968 ومر بذلك عهود لرؤساء لبنان من بشارة الخوري ورؤساء حكومات على رأسهم رياض الصلح، ومن ثم الرئيس كميل شمعون والرئيس فؤاد شهاب الذي كان معروفا باستقلاليته وشارل حلو الذي كان يدعو دائما للحياد وأحترمه لغاية، ان كان ما كان عام 1968، عندما قرر ياسر عرفات ان يرسل 176 جنديا فدائيا على الحدود اللبنانية.يومها دعا العميد ريمون اده الى تحييد الحدود اللبنانية بالبوليس الدولي فخونوه، ونحن لا نزال ندفع حتى اليوم ثمن هذا التخوين.

وأضاف: نحن اليوم نواجه مرحلة تاريخية سيتخذ فيها قرار يتعلق بمصير لبنان خلال العام المقبل على اثر الانتخابات الاميركية.
ونحن نخشى قبل ان تستأنف مفاوضات معينة مع ايران بعد الانتخابات ويحصل تصعيد في المنطقة يكون لبنان ضحية مرة اخرى، مثلما حصل عام 2006. لبنان اليوم بحالة اقتصادية صعبة ولا سقف للتضخم ولانهيار العملة اللبنانية والاقتصاد، لذلك لا يمكن ان نخاطر وان يخاطر اي من مكونات لبنان في هذه المرحلة وطرح الحياد العسكري مقرونا باستقلالية لبنان والحفاظ على دوره كوسيط للصراعات، والبلد الذي يستقبل المؤسسات الدولية كما سويسرا والنمسا وكما الدور الذي يلعبه يوسف العلوي مثلا وزير خارجية عمان في الصراع بين ايران والعالم العربي والولايات المتحدة الاميركية.
هذه الادوار الذي تجلت في عالمنا العربي بشخصيات لبنانية على غرار دولة الرئيس تقي الدين الصلح الذي كان وسيطا للجامعة العربية بين غاندي وجناح لتلافي تقسيم الهند وشارل مالك الذي ساهم في تأسيس شرعة حقوق الانسان في الامم المتحدة، غسان التويني وفؤاد بطرس وكل القيادات المارونية في موقع رئاسة الجمهورية كان لها دور لم يكن يوما دور تحد.

وختم: حياد لبنان ليس سوى بداية خطوة اولى على طريق استقلال وسيادة لبنان، دولة قوية محترمة اولا من اللبنانيين ليحترمها العالم.


أخبار ذات صلة

قوى الأمن: حصيلة مسح أضرار الأبنية والسيّارات قُدّرت حتى الآن [...]
وزارة الثقافة تتحرك لحماية الطابع التراثي والديموغرافي للمباني والعقارات المتضررة [...]
بري يبلّغ ماكرون برفض «الثنائي» لطرح نواف سلام.. ومصادر الأول [...]