بيروت - لبنان 2017/11/21 م الموافق 1439/03/03 هـ

ريفي يتوجه ببيان لغوتيرس: لنبحث سويا عن الحقيقة!

حجم الخط
صدر عن الوزير أشرف ريفي بيانا توجه به الى الأمين العام للأمم المتحدة تناول تطورات المنطقة، جاء فيه:

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرس المحترم،

تحية وبعد،من يقرأ مضمون التقرير السنويّ المقدّم من قبلكم إلى جانب مجلس الأمن الدولي حول الأطفال والصراعات المسلحة ، يتلمس محاولة جدية للبحث عن الحقيقة ، حقيقة من قتل وذبح أطفال اليمن ، ومن شرد أهله وحوّل بنيانه إلى ركام ، من حاول القفز فوق التاريخ وتغيير الجغرافيا و قتل الديموغرافيا ، والأخطر من ذلك كله من قام ويقوم كل يوم بترسيخ صور الدمار في أذهان أطفال أبرياء ، لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدو على أرض قرّر البعض أنها تصلح لتكون موطىء قدم بدأت في العراق فاليمن فسوريا وطبعا لبنان، وأنّ الرأس المدبر لهذا المخطط الجهنمي هم رجالٌ نسبوا أنفسهم لله زوراً وبهتاناً فرفعوا راية مشروع فارسي يبيح القتل والذبح والتدمير لتحقيق غاية واحدة هي الهيمنة على أراضي العرب عبر هلال تعدّدت أسماؤه وشعاراته وإلتقت جميعها على هدف واحد معلوم.

قد تسألون لماذا هذه المقدمة الجيوسياسية في مناسبة مناقشة تقرير علمي حقوقي يعتمد فيما توصل إليه على أدلة ومعلومات لا على رؤى وتحليلات، إلا أن ترابط الأحداث وتشابهها يبقى عنصراً مفصلياً في كشف هوية الجاني خاصة إذا كانت بصمة الفاعل واحدة ودوره مكشوف في جرائم متعددة، وفي هذا الإطار يكفي أن تلقوا نظرة على ما يحصل في سوريا من ممارسات شاذة عن المألوف بحق الأطفال والأبرياء من قبل ما يسمى بالمحور الإيراني السوري، يكفي أن تستعيدوا مشاهد دفن الأحياء وهتك الأعراض وإغتصاب النساء، والسجود أمام صور الزعماء، حتى تعرفوا يقيناً هوية القاتل.

يكفي يا صاحب السعادة أن تعودوا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً لتستعيدوا مع الرأي العام كيف دعمت إيران ميليشياتها في المنطقة ومنها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح لزعزعة الإستقرار في المنطقة، يكفي أن تشاهدوا بعض من مشاهد التعذيب والذبح المذهبي من قبل رجال إيران في العراق قبل اليمن وسوريا، يكفي القياس بين مأساة تلك الشعوب وبين جلاديها بلباسهم الموحد وشعارهم الأزلي الذي يمجد القتل في سبيل الغاية.

هل يمكن يا سعادة الأمين العام ان تساوي بين من لم يوفر سبيلا للحوار وأنشأ وموّل مراكزه وبين من بات سجله حافلاً بالحروب والمآسي، هل يمكن ان تساوي بين من يعزز بخطابه الإعتدال وبين من يجعل من طرف خصما شريفاً يشبهه هيئةً وأفعالاً وخطاباً؟

لا يا حضرة الأمين العام، قل لمن وثّقوا هذه الإفتراءات بحق التحالف العربي بأن أدلتكم موضع شك ولا ترقى إلى مستوى الدليل القاطع، في حين أن المشهد العام واضح وضوح الشمس، لا يقبل أي تأويل أو تفسير، وطبيعة الجريمة والظروف المولدة لها تشير بما لا يترك مجالا للشك أو تداخله ريبة إلى الفاعل الذي مهما حاول الهروب من نور العدالة ستطاله ولو بعد حين.

إن تحديد هوية قاتل الأطفال في اليمن لا يحتاج إلى بحث أو تمحيص أو حتى دليل، ويكفي القياس على ما يحصل في سوريا من إنتهاك يومي لحقوق الإنسان ومن مجزرة مستمرة تمارسها آلة قتل ما يسمى بالمحور الإيراني السوري وأتباعه من الميليشيات المذهبية الحاقدة.

نقول لمن لم يحسن السمع بعد، أننا مكملون حتى النهاية في مشوارنا الذي فرضه علينا القدر وخطت دربه آلام الشعوب المغلوب على أمرها، سنواجه معكم كل مختال فخور، ولنبحث سوياً عن الحقيقة على قاعدة كاد المريب أن يقول خذوني.

 



أخبار ذات صلة

مذكرة إدارية بإقفال الادارات العامة غداً لمناسبة ذكرى الاستقلال
الخارجية اللبنانية تُعلن إقفال باب تسجيل المنتشرين اللبنانيين للانتخابات النيابية... [...]
22 تشرين الثاني تاريخ يجمع اللبنانيين حول الجيش حامي الوطن [...]