بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

زحمة ناس وحركة بلا بركة.. «كورونا» فرحان لعدم الإلتزام

حركة شبه ناشطة في أسواق صيدا
حجم الخط

في أوّل أيام عودة الحياة إلى شبه طبيعتها.. ونتيجة اتكال الحكومة على وعي الناس ومسؤوليتهم، في مجابه تفشي فيروس «كورونا» المستجد، خصوصاً أننا على بُعد أسبوع من الزمن على حلول عيد الفطر المبارك، كانت اللامسؤولية والاستهتار السمة الأبرز بما شهده البلد يوم أمس، فالازدحام كان في كل مكان، السيارات لم تلتزم لا مفرد ولا حتى مزدوج، والكمامات غابت عن الوجوه، ومثلها القفازات اختفت عن الأيدي، كما لم يلتزم إلا قلة قليلة بالتباعد المجتمعي، وهو ما يشي بإمكانية عودتنا إلى مرحلة «ما دون الصفر»، في حال تفاقمت الأوضاع، ولم يعد بالإمكان السيطرة على تفشي الفيروس.

بيروت

وفي هذا الإطار، شهدت العاصمة بيروت، أمس، حركة لافتة للمواطنين في الأسواق التجارية والسوبرماركت وأمام المصارف، بالإضافة الى الدوائر الحكومية التي فتحت أبوابها لإنجاز معاملات المواطنين، في حين تفاوت الإلتزام بالشروط الوقائية بين منطقة وأخرى، وكانت الغلبة لعدم الإلتزام والاستهتار.

صيدا

فمن صيدا، أفادت مراسلة «اللواء» ثريا حسن زعيتر بأنّ السوق التجاري في مدينة صيدا عاد إلى حياته الطبيعية، ولكن بشكل خجول، وذلك بعد الإقفال الاضطراري للبلد، تجاوباً مع التعبئة العامة الناتجة عن فيروس «كورونا»، ورغم أنّ السوق قد فتح أبوابه تحضيراً لعيد الفطر، إلا أنّ الحركة كانت خفيفة.

وعلى الأثر أطلق تجّار «عاصمة الجنوب» صرخة ناشدوا فيها الدولة العمل على وقف ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، كي يتمكنوا من بيع بضائعهم، خاصة أنّهم على شفير الإفلاس في ظل الأوضاع الاقتصادية، بدءاً من «ثورة 17 تشرين»، وحالياً فيروس «كورونا»، وأيضاً جنون ارتفاع الدولار، ما تسبّب بخسارة فادحة للتجّار.

ولوحظ إقبال المواطنين الكثيف على أسواق الخضار والأسواق الشعبية التي تعرض بضاعتها على الأرصفة، أما أمام المحلات التجارية فكان الناس يقفون لاستعراض واجهات محلات بيع الألبسة والنوفوتيه في السوق التجاري، ومنهم مَنْ يسأل عن الأسعار ويغادر، في ظل مواكبة عناصر القوى الأمنية لحركة المواطنيين، لاسيما لجهة سير مركباتهم استنادا لارقام لوائحها الرقمية والتزامهم قرارات التعبئة في مختلف أماكن تواجدهم.

النبطية

ومن النبطية أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي بأنّ جمعية تجار محافظة النبطية في بيان لها القرار بفتح المحال والمؤسسات التجارية في أسواق المدينة والجوار خلال اسبوع عيد الفطر، بدءا يوم أمس الإثنين، من التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء، مع الإلتزام  بتطبيق إجراءات الوقاية والسلامة العامة، مع مراعاة عدم الاكتظاظ والتباعد حفاظا على سلامة أهلنا.


عادت الحياة إلى ليالي النبطية

طرابلس

ومن طرابلس، أفادت مراسلة «اللواء» روعة الرفاعي بأنّه بالرغم من حركة المارة فش شارع عزمي الذي يعتبر الشريان الأساسي للمدينة، والتي شهدها صبيحة الأول لتخفيف قرار التعبئة وعودة الحياة الى شبه طبيعتها، إلا أنّ الحركة التجارية داخل المحلات كانت معدومة بالكامل.

محال خاوية من الزبائن في شارع عزمي بطرابلس

وشهدت المدينة عموماً زحمة سير كثيفة بعدما فتحت الأسواق والمؤسسات والمحال التجارية أبوابها، وبدت حركة الناس ناشطة في أسواق المدينة الشعبية وسط استنكار كبير لارتفاع أسعار السلع وغياب الرقابة ما حال دون قدرة المواطنين على تأمين ما يحتاجونه للعيد، طالب المواطنون وزارة الاقتصاد التدخل ومراقبة الأسعار، لا سيما أسعار المواد الغذائية والأساسية.

المتن

وفي المتن عادت الحياة الى طبيعتها بعد إنهاء حالة الإغلاق العام التي اعتمدتها الحكومة لأكثر من شهرين للحد من انتشار فيروس كورونا، وفتحت المحال التجارية والمصانع والمطاعم والمقاهي ابوابها، وشهدت السوبرماركات والمصارف وماكينات الصراف الآلي زحمة زبائن مع اعتماد شروط الوقاية الصحية نسبيا.

كما شهد الاوتوستراد الساحلي الممتد من الضبيه الى الدورة حركة سير كثيفة منذ الصباح وتقيم القوى الامنية حواجز متحركة خصوصا في وسط المتن وساحله للتأكد من تطبيق قرار المفرد والمزدوج لسير السيارات.

بعلبك

بدورها، استعادت مدينة بعلبك حيويتها وحركتها التجارية، ففتحت الأسواق والمحال التجارية والمؤسسات أبوابها، وشهدت حركة ناشطة وازدحاما للسيارات على امتداد الطرقات الرئيسية، وفي الوسط التجاري، في حين كانت حركة البيع في محلات الألبسة والكماليات خفيفة إجمالا بسبب ارتفاع الأسعار من جهة، وتبخر القسم الأكبر من الرواتب في النصف الأول من الشهر من جهة ثانية، في الوقت الذي استمر الإقبال على محلات بيع المواد الغذائية والتموينية. 





أخبار ذات صلة

مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك
لماذا الإصرار على سلعاتا وهل تجربة «العوني» في الكهرباء مازالت [...]