فيما تطرُق الموجة الثالثة من وباء كورونا أبواب العالم، متهدّدة دولَه قاطبة وأمنَ سكانها الصحي، سؤال وحيد يطرحه المواطن اللبنان، عن كيفية استعداد ساسة البلد والمعنيين صحياً للتحدي الخطير هذا؟.. ليتبين له أنّ المجلس الأعلى للدفاع قرّر تمديد التعبئة العامة لمدّة ستة أشهر، وكأنّ أحداً يشعر بمعنى التعبئة المزعومة، ناهيك عن قرار الإقفال التام لكل القطاعات خلال فترة الأعياد لمدّة ثلاثة أيام... فيا سلام سلّم على لبنان..
وعليه، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي، عن تسجيل 3100 حالة جديدة مُصابة بفيروس «كورونا»، مصحوبة بـ49 حالة ووفاة جديدة، ما رفع العدد التراكمي للإصابات والضحالي تواليا إلى 455381 حالة و6013 شهيداً.
من جهته، غرّد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي عبر حسابه الشخصي على «تويتر»: «إن التوقعات تدل على أن الإصابات بكورونا سترتفع في الأسابيع القادمة الى معدل ستنهك القطاع الصحي المنهك أصلا للقدرة الاستعابية للمستشفيات. والتقديمات الطبية والتمريضيه ستكون امام امتحان صعب. الإلتزام وتطبيق التدابير الوقائية هو المدخل للحفاظ على الأهل والأحباء. لا لتحويل أعيادنا الى أحزان».
وفي تغريدة اخرى، قال: «إنّ ارتفاع الإصابات بمعظم الدول الأوروبية، والموجة الثالثة بدأت تدل على أن تحوّرات حصلت لفيروس كورونا، التحور الإنكليزي والبلجيكي والفرنسي والبعض ربط هذه التحورات بارتفاع الإصابات، والتحوّر البرازيلي وانتشاره سريع وفتاك والتحوّر جنوب أفريقي فعالية اللقاحات منخفضة، ولذلك فإن التزام القادمين بالمطار واجب».
وفي عز أزمة التفشي، تبرز أزمة الاحتياج إلى الأوكسجين، حيث أعلنت إدارة «مستشفى دار الأمل الجامعي» في البقاع عبر بيان، عن «أن كمية الاوكسيجين الموجودة في المستشفى تعادل اثنين ونصف طن وهي بالكاد تكفي حتى الصباح لتلبية حاجات حوالى سبعين مريضا بكورونا يعالجون في المستشفى إضافة إلى المرضى المصابين بأمراض أخرى وموجودين في العناية الفائقة ويحتاجون بدورهم إلى الاوكسيجين».
ولفتت المستشفى إلى أنّه «في ظل الظرف الصحي العصيب وامتلاء الاسرة بالمرضى وصعوبة تأمين الاوكسجين فإننا نجد أنفسنا مضطرين وآسفين الى تخفيض نسبة اشغال الاسرة بما يتناسب مع الكميات التي يتم تأمينها، وبالتالي عدم استقبال مرضى جدد وصولا الى الاقفال، مع التأكيد على أن نسبة اشغال اسرة الكورونا في المنطقة تكاد تصل الى الحد الاقصى».
سبوتنيك وصل
إلى ذلك، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي، أمس الاول، الدفعة الأولى من لقاح «سبوتنيك V» الروسي، وهي عبارة عن 50 ألف جرعة من مجموع مليون جرعة ستصل تباعاً، وقد قالت ممثلة شركة «فارمالاين» اللبنانية المستوردة للقاح الروسي كارول أبو كرم بأنّه «بالتزامن مع وصول اللقاح، تم إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل الراغبين في الحصول عليه»، لكنها أشارت إلى أن «عملية التسجيل ستقتصر في الوقت الحالي على الشركات والجمعيات»، لافتة إلى أنّ «التسجيل حاليا غير متاح للأفراد».
وأوضحت أن «استيراد اللقاح جاء بمبادرة من القطاع الخاص للدفع بالاقتصاد اللبناني الذي تأثر سلبا بجائحة كورونا».
*أما خلية الأزمة في بلدة الحازمية ـ الضنية، فقد أعلنت في بيان، عن «تعليق صلاة الجمعة (أمس) في مسجد البلدة، بعد تكاثر الإصابات بفيروس كورونا بين المواطنين، في البلدة وفي البلدات المجاورة».
»ملتقى حوار وعطاء»
كما أعلن «ملتقى حوار وعطاء بلا حدود» في بيان، عن أنّه «بعد مرور قرابة الشهر على إطلاقه الحملة الوطنية للتشجيع على تناول لقاحات كورونا، وتنظيمه فعاليات ونشاطات عدة على هذا الصعيد، تضمنت إقامة ندوات حوارية وإعداد فيديوهات توعوية تشجع المواطنين اللبنانيين على الإقبال على تسجيل أسمائهم على المنصة المخصصة لهذا الهدف، وعلى تناول اللقاحات التي تعتبر بحسب الكثير من الخبراء الطريقة الوحيدة لمحاولة تجاوز جائحة كورونا والسعي لوضع حد للخسائر الكبيرة التي تسبب بها هذا الفيروس في الأرواح والإقتصاد، أعلن منسق الملتقى الدكتور طلال حمود بإسم الهيئة المركزية للملتقى استمرار الاهتمام بمتابعة مختلف مراحل هذه الحملة، بهدف دعمها والتشجيع على الإستجابة لها والعمل على توسيع أنشطتها على مستويات عدة، لأن الوضع الوبائي في لبنان قد بلغ الذروة بدليل ارتفاع أرقام التقارير اليومية التي تنشرها وزارة الصحة، والتي تشير إلى أرقام إصابات مخيفة نسبة لبلد صغير مثل لبنان».