بيروت - لبنان 2019/09/23 م الموافق 1441/01/23 هـ

شينكر للمسؤولين: واشنطن مستعدّة لتجديد مساعيها لترسيم الحدود

حجم الخط

نقل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر الذي يزور بيروت راهنا لمتابعة ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، خلفا لديفيد ساترفيلد في هذه المهمة، الى المسؤولين اللبنانيين «دعم بلاده لاستقرار لبنان، مؤكدا «الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيلها في المجالات كافة، لا سيما في مجال دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى». كما اكد استعداد بلاده «تجديد مساعيها من اجل المساهمة في البحث في ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب».

جال شينكر برفقة نائبه جويل رايبرن والسفيرة الأميركيّة في لبنان إليزابيث ريتشارد على مدى ثلاثة ايام على المسؤولين فزار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس نجيب ميقاتي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قائد الجيش العماد جوزاف عون، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

وابلغ عون شينكر ان «لبنان يأمل في ان تستأنف الولايات المتحدة الاميركية وساطتها للتوصل الى ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب من حيث توقفت مع السفير ديفيد ساترفيلد، لا سيما وان نقاطا عدة تم الاتفاق عليها ولم يبق سوى القليل من النقاط العالقة في بنود التفاوض».

وجدد عون تأكيد «التزام لبنان قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701، في حين ان اسرائيل لا تلتزم به وتواصل اعتداءاتها على السيادة اللبنانية في البر والجو والبحر، علما ان اي تصعيد من قبلها سيؤدي الى اسقاط حالة الاستقرار التي تعيشها المنطقة الحدودية منذ حرب تموز 2006». وأشار الى ان «لبنان ماض في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، وان عدد العائدين اراديا بلغ حتى الآن 352 الف نازح لم يواجهوا اي مشكلات»، داعيا الولايات المتحدة الى ان «تساعد لبنان على تسهيل عودة النازحين الى ارضهم، لان لبنان لم يعد قادرا على تحمل المزيد بعد التداعيات السلبية التي طاولت كل القطاعات اللبنانية نتيجة تزايد اعدادهم». واكد «ضرورة تقديم منظمات الامم المتحدة والهيئات الانسانية الاخرى، مساعداتها الى النازحين داخل سوريا، لان ذلك يساعد في عودتهم الى قراهم وارضهم». واعرب عن خشيته من ان «يكون موضوع النازحين السوريين قد تحول الى مسألة سياسية يجري استغلالها بدلا من التعاطي معها من زاوية انسانية».

وشكر رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الاميركية على المساعدات التي تقدمها للبنان عموما وللجيش بشكل خاص.

ونقل شينكر الى الرئيس عون دعم بلاده لاستقرار لبنان، مؤكدا «الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيلها في المجالات كافة، لا سيما في مجال دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى». كما اكد استعداد بلاده «تجديد مساعيها من اجل المساهمة في البحث في ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب».

من جهته أكد بري للمبعوث الاميركي أن «لبنان صادق على قوانين مالية تجعله مطابقا لأرقى المعايير العالمية بمحاربة تهريب الاموال وتبييضها»، لافتا الى أن الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي لا يستطيعان تحمل هذا الحجم من الضغوطات.

وشدد بري على أن لبنان «حريص على الاستقرار وعدم الانجرار للحرب وملتزم بالقرارات الدولية لا سيما 1701. وأشار الى أن العدو الاسرائيلي مسؤول عن الخروق لهذا القرار وضرب الاستقرار الذي كان قائما منذ 2006».

بدوره شدد ميقاتي خلال اللقاء، على «اهمية العلاقات اللبنانية- الاميركية في المجالات كافة»، منوها «بالدعم الاميركي للجيش والمؤسسات الامنية اللبنانية، بما يساعدها على حفظ الامن والاستقرار».

وإذ أكد «تمسك لبنان بالقرار الدولي الرقم 1701»، رأى «ان التطورات الاخيرة في الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية تظهر مدى الحاجة الى بذل كل المساعي الممكنة للحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد».

كذلك اكد النائب الجميل  امام شينكر «أهمية احترام وتطبيق القرارات الدولية لاسيما 1559 و1701، وشدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني المخول الوحيد الدفاع عن لبنان وحماية اللبنانين».

ونشر جنبلاط، بعد لقائه المسؤول الأميركي في حضور النائب السابق غازي العريضي في تغريدة على حسابه عبر «تويتر» صورة له مع شينكر والسفيرة ريتشارد.

وفي دردشة مع الإعلاميين، رد جعجع على سؤال عما إذا كان المبعوث الأميركي تطرق خلال الإجتماع إلى مسألة ترسيم الحدود، فقال: «حتى الآن ما زلوا في طور التحضير للوصول إلى إطار واضح للتفاوض، حيث لم يتم التوصل بعد إلى أي مضمون ولا يزال العمل اليوم جار على إيجاد حلول للتباينات في هذا الإطار».

وعما إذا كان المبعوث الأميركي تناول موضع الموقف اللبناني الرسمي إزار القرار 1701، أكد جعجع أن «هذا الأمر صحيح إلا أن المبعوث الاميركي غير مطمئن الى الوضع الأمني ككل إنطلاقا من تسلسل الأحداث في الأسابيع المنصرمة».

وعن ملف التعيينات، شدد جعجع على أن «لا مرشحين مطروحين من قبل حزب «القوات اللبنانية» وجل ما نريده هو إقرار آلية للتعيينات، حيث يتمكن الأفراد من الترشح للمناصب وليس أن يتم الإتفاق على من يتولى كل منصب بمنصبه، ونحن لم نتمكن من فرض إقرار الآلية لأن الأكثرية الوزارية ضد هذا الأمر».

ولفت إلى أنه لا يزال «بانتظار جواب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشأن مواقف الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأخيرة»، والتي وضعها برسمه «باعتبار أن هذه اسئلة أساسية وجوهرية لها علاقة بهوية لبنان ككل وبأمن شعبه».

وعن زيارته إلى الشوف، ردّ جعجع ممازحا: «لو حصلت ما كانت لتلقى ردة الفعل نفسها، والقصة بعدم حدوثها أكبر مما لو حصلت».

وفي الخارجية التقى باسيل شينكر، ترافقه السفيرة ريتشارد، وأعقب اللقاء الذي استمر قرابة الساعة خلوة مع ريتشارد.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» أن «أجواء اللقاء كانت اكثر من ممتازة، وقد وجه الوزير باسيل الدعوة إلى الاميركيين للاستثمار في قطاعي الطاقة والنفط، وأكد التزام لبنان بالقرار 1701 وبالهدوء والاستقرار في الجنوب، وحرص لبنان على افضل العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركية وتقديره لكل ما تقدمه له من مساعدات في اكثر من مجال».

وأكد شينكر، الذي استمع الى الموقف اللبناني، «حرص بلاده على التهدئة والالتزام بمبادرتها لترسيم الحدود».






أخبار ذات صلة

بيلينغسلي اجتمع مع "جمعية المصارف" وأكد دعم بلاده لإقتصاد لبنان [...]
ماهي حصيلة تفتيش وزارة العمل اليوم؟
جمعية المصارف توضح حول خدمات "الصراف الآلي"