بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

طرابلس تتنفس الصعداء فور إنتهاء جولة باسيل والتي فرضت طوقاً أمنياً غير مسبوق

حجم الخط

بالرغم من كل التحذيرات والتمنيات عليه بعدم القدوم الى مدينة طرابلس والتي سيزورها من ضمن الجولات التي يقوم بها على المناطق عند نهاية كل أسبوع، وتحديداً بعد حادثة الجبل الأحد الفائت والتي لا تزال ذيولها الأمنية قائمة حتى اللحظة، الا ان وزير الخارجية جبران باسيل أبى الا أن يدخل مدينة طرابلس لكن ليس من أبواب السياسيين فيها ولا من باب دار الفتوى ولا حتى فعالياتها، انما من باب التعزيزات الأمنية الغير مسبوقة ومن باب تسخير كل أجهزة الدولة ومرافقها ووضعها تحت تصرف نشاط حزبي لا طعم له ولا لون.

فمنذ الساعة السابعة صباحاً، زنرت مداخل مدينة طرابلس وشوارعها بملالات الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن الداخلي بهدف الحفاظ على الأمن ومنع أي تحرك يهدف للنيل من زيارة الوزير باسيل كما حصل في الجبل سيما وان أصوات كثيرة ارتفعت ضد هذه الزيارة نظراً لحجم الاستفزازات التي تحملها خطابات الوزير باسيل، وبالفعل نفذ عدد من المواطنين وقفات احتجاجية سلمية في منطقة ساحة النور رفضاً للزيارة والتي تأتي في أوقات مشحونة بالخطاب الطائفي، بيد ان الجيش منعهم من التقدم نحو المعرض حينما عمد الى قطع الطرقات عند دوار مستشفى النيني مما حال دون وصولهم للتعبير عن رأيهم، وعند الساعة الحادية عشرة وصل الوزير باسيل الى المعرض وكان اللافت دخول سيارته بمواكبة أمنية مشددة وصلت حتى باب قاعة الاجتماعات والتي ضمت كوادر التيار مثلما تواتر لمسامع وسائل الاعلام والتي منعت من الدخول لالتقاط الصور من قبل عناصر الجيش مما اثار نقمة البعض من الوسائل العربية والتي قررت عدم نقل الخبر .

ولاحقاً انضم وزير الدفاع الياس بوصعب والوزير السابق يعقوب الصراف للاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة بعدها انتقل الجميع الى قاعة المؤتمرات والتي خلت من الوجود السياسي والنقابي وحتى فاعليات المدينة واقتصر الحضور على حشد من المواطنين تم استدعاؤهم من قبل التيار من كل المناطق الشمالية لا بل وحتى من البترون للمشاركة في هذا الاحتفال والذي اعتبره الوزير باسيل ناجحاً بكل المقاييس.

باسيل: تيارنا ضد الفتنة

وبعد النشيد الوطني اللبناني أكد الوزير باسيل في كلمته على أنه وان جاءت زيارته مختصرة بسبب التهديدات التي سبقتها الا انها نجحت بكل المقاييس كون التيار الوطني الحر لم يقف يوماً ضد المدينة وقال:"زرت طرابلس أخيراً خلال شهر رمضان ولبيت دعوة للافطار ووعدت الحاضرين بأن أعود وها قد عدت وسأعود في مرات أخرى".

وتابع:" أشكر الذين تجمعوا للتعبير عن رأيهم برفض الزيارة فهذه هي طرابلس التي تعبر سلمياً وبكل حرية، لكن برأي أن هذه الزيارة لم تكن تستحق كل هذا الكم من الانتقادات، فليس نحن من يقال اننا نغزو ونقتحم أو طائفيين وبرأي أن الفتنة الحقيقية هي بمنع التيار الوطني الحر من الوجود في طرابلس".

" نحن لم نشارك في معارك الجبل ولا في أي معركة بل على العكس تحدثنا بالسلام والتلاقي والمحبة، فنحن لم نكن يوماً من أمراء الحرب ونحن أمراء السلام في لبنان وكنا دائماً الى جانب الجيش اللبناني ضد الميليشيات ولم ننصب بتاريخنا حواجز على الطرقات".

وتابع:" لا نحتاج الى اذن لنزور أي منطقة فالبلد ليس محميات ولا عودة الى منطق الحرب بل تقدم نحو السلام والعيش الواحد، أنا من يعرف خصوصيات كل المناطق ويحترمها لأن التيار يعيش في كل المناطق ويعرف خصوصياتها ويحترمها".

وعن المنطقة الاقتصادية الخاصة قال:" نحن لا نقبل الا بمنطقة اقتصادية في طرابلس ولها أولوية لأننا من قال اننا نريد المدينة منصة لاعادة اعمار سوريا وقد فسروا "المبروك" التي قلتها للمنطقة الاقتصادية في البترون وكأنها الغاء لمنطقة طرابلس".

وأضاف:" أول من اتهمنا بالمس بصلاحيات رئاسة الحكومة هو أول من انتهكها عند أزمة الاقالة وتعرفون كيف تصرفنا يومها ونحن نريد رئيس الحكومة قوياً لنبني لبنان معاً".

ومن ثم انتقل الوزير باسيل مع مواكبته الأمنية وملالات الجيش التي غطت شوارع المدينة الى منطقة عكار والتي من المتوقع أن يلتقي فيها كوادر التيار والأهالي لتختتم زيارته بمأدبة عشاء تقيمها على شرفه منسقية التيار في زغرتا وذلك في مطعم جسر رشعين.


أخبار ذات صلة

وزير الرياضة الايطالي يتهم رونالدو بانه يرى نفسه اعلى من [...]
اسبوعان مرهقان لإسبانيا.. 152 ألف إصابة جديدة بكورونا
بعدما تراجعت الى ما دون الألف.. إصابات كورونا تعود للإرتفاع