بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

عشق الملك سلمان للبنان الحاضر الأكبر في لقاء بخاري مع أسرة «اللواء»

بخاري:السعودية دعمت لبنان في المؤتمرات الدولية

السفير السعودي وليد بخاري ورئيس تحرير «اللواء» الأستاذ صلاح سلام يتوسطان أسرة التحرير في مكاتب «اللواء»
حجم الخط

سلام: نثق بتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين في عهد الملك سلمان

زهاء ساعتين أمضاهما سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري في رحاب دار «اللواء» حيث كان في استقباله رئيس تحرير الجريدة الأستاذ صلاح سلام يحوطه مدراء وأسرة التحرير ورؤساء الأقسام وكتّاب الافتتاحيات والمقالات.

اللقاء الذي جرى خارج الرسميات المعهودة طغت عليه الشفافية في مقاربات الضيف الذي اختاره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ليكون سفيراً فوق العادة ووزيراً مفوضاً في لبنان، في مهمة لا تهدف إلى تعزيز العلاقات اللبنانية - السعودية فحسب، بل إلى ترسيخها أيضاً في إطار إعادة إحياء الأطر المؤسساتية بين الدولتين.

وجرى خلال اللقاء عرض شامل للعلاقات اللبنانية - السعودية التاريخية والمراحل التي مرّت بها منذ عهد المؤسس المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.

سلام

استهل رئيس تحرير «اللواء» اللقاء بكلمة ترحيبية بالسفير بخاري، عارضاً تاريخ «اللواء» منذ 56 عاماً والتحديات التي واجهتها خلال سنوات الحرب وما تلاها من أحداث أمنية في لبنان، والدور الذي لعبته في تغليب سياسة الحوار بين الأطراف اللبنانية، أو على مستوى الخلافات العربية - العربية.

وأشار سلام إلى مواكبة «اللواء» للتطور من خلال الموقع الالكتروني الذي حقق قفزات ممتازة في فترة قياسية، حيث بلغ عدد متابعيه 224 ألفاً، يُشكّل مواطنو المملكة العربية السعودية النسبة الأكبر بين مواطني الدول العربية المتابعين له.

وتطرق رئيس تحرير «اللواء» إلى مساهمات المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مروراً بالمسيرة الإنمائية الرائدة التي قادها الملك فهد بن عبد العزيز في ثمانينيات القرن الماضي، محققاً نقلة نوعية للاقتصاد السعودي تم تضمين تفاصيلها في عدد من الكتب الصادرة عن «دار اللواء للصحافة والنشر». 

ونوّه بالجهود التي بذلتها المملكة ملكاً وحكومة تجاه لبنان والتوصل إلى «اتفاق الطائف» الذي أنهى الحرب العبثية في لبنان والدور الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأشاد سلام بالمساعدات الهامة التي قدمتها المملكة بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز، خاصة في فترة حرب تموز 2006 والسنوات الصعبة التي تلت.

وأبدى رئيس تحرير «اللواء» تفاؤله بتطور العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان من خلال التواصل المستمر مع لبنان، والدور الذي يقوم به السفير وليد بخاري في تذليل العقبات الروتينية التي تُعرّقل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.


السفير السعودي خلال حديثه مع عدد من الزملاء في «اللواء» (تصوير: جمال الشمعة)

بخاري

عرض السفير بخاري للدور الذي لعبته الشخصيات اللبنانية في الدبلوماسية السعودية في سنواتها الأولى، متطرقاً إلى الحديث عن الواقع الراهن في العلاقات الأخوية بين البلدين والحرص على تعزيزها.
وكشف انه ثمرة اللقاءات والاجتهادات المتعددة، والتي توجت بزيارة الوفد الفني التحضيري للجنة المشتركة اللبنانية – السعودية، نتج عنها عمل دؤوب استغرق أشهراً طويلة أدى الى بلورة نحو 18 مشروع اتفاقية بين لبنان والمملكة في قطاعات عدة جرى إعدادها في اللجنة المشتركة اللبنانية - السعودية، والتي أولاها العاهل السعودي وولي العهد اهتماماً خاصاً وأعطى توجيهاته برفع تقارير دورية عن أعمالها بغية مواكبتها شخصياً.
في حديثه عن تلك المهمة التي يغلب عليها طابع «مأسسة العلاقات» ومعايير الشراكة والحوكمة، لم يخفِ بخاري كثير الحماسة والعاطفة تجاه لبنان، ورغبة في أن تشق مشاريع الاتفاقيات طريقها إلى التنفيذ. تلك العاطفة يستمدها من معرفته بلبنان الذي خدم فيه من قبل، لكنها أيضا عاطفة ممزوجة بذاك العشق التي يكنه الملك سلمان لبلاد الأرز، التي عرفها في نشأته عن كثب وعاش فيها، ويعرف عائلاتها ومدنها من بيروت «ست الدنيا» إلى زحلة البردوني، إلى طرابلس الفيحاء وصيدا وبساتينها وقلعتها، فضلاً عن مراكز الاصطياف فيها من بحمدون وعاليه إلى برمانا وحتى زغرتا مقصداً سنوياً للعائلة المالكة.



سمع السفير بخاري من جيل «اللواء» المعاصر لتاريخ ما قبل الحرب الاهلية الكثير من الحكايات عن لبنان السياحة والاصطياف وتعلق أهل الخليج به. وتوقف عند ما قامت به «اللواء» من توثيق للعلاقات اللبنانية - السعودية لعقود مضت، ولا سيما في عهدي الملكين الراحلين الملك فهد بن عبد العزيز والملك عبدالله. وكان استحضار «الماضي الجميل» مناسبة ليكشف السفير بخاري عن معرض يحمل عنوان «الذاكرة الدبلوماسية اللبنانية - السعودية» بالشراكة مع «اليونيسكو» سيتم تنظيمه في التاسع عشر من آب المقبل في «بيت بيروت»، والذي يوثق للعلاقات التاريخية المميزة منذ أيام الملك عبد العزيز.

احتلت الدبلوماسية السعودية الجديدة ورؤية المملكة التي يعبر عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حيزاً كبيراً من النقاش، وكذلك المفاهيم الفكرية والعلمية التي تطبع الأجيال الشابة في الدبلوماسية السعودية من خريجي الجامعات الكبرى في العالم من صنّاع القرار، وهي مفاهيم بعيدة عن المشاعر الشخصية، ومرتكزة على دراسات وخطط ومؤشرات أداء ودراسات جدوى ومصالح.

إنها مفاهيم ورؤى تعتمدها السعودية الجديدة. وما زال كثيرون منهم لبنانيون، ساسة ورجال أعمال ونخباً، يجهلون كيفية صوغ سياساتها وآليات العمل الجديدة معها.

وتطرق السفير بخاري إلى حرص قيادة المملكة على مساعدة لبنان في 3 مجالات:

على مساعدة لبنان عملياً، حيث تمّ دعمه في 3 مؤتمرات دولية: 

- «مؤتمر روما» المخصص لدعم الجيش اللبناني.

- «مؤتمر بروكسل» المخصص لدعم النازحين السوريين.

- «مؤتمر سيدر» قدمت المملكة من خلاله دعماً للاقتصاد اللبناني والمساهمة في إطلاق مشاريع تنموية.

ونوّه بأهمية زيارة رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام ولقائهم خادم الحرمين الشريفين، الذي يكن كل محبة للبنان وشعبه الشقيق.

كما أشاد بزيارة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى الرياض، والتي تعتبر فريدة من نوعها في مسار العلاقات بين البلدين، حيث أجرى مباحثات مثمرة مع القيادة العسكرية التي تعبّر عن دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

وتطرق إلى قرار رفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان ما أدى إلى مضاعفة عددهم إلى 54 الفاً كرقم قياسي عمّا كان سابقاً، وكان متوقعاً ان يرتفع أكثر لولا حادثة قبرشمون، والأمور الأمنية التي أعقبتها موجة من القلق.

وكشف السفير بخاري عن النظام الالكتروني الجديد الذي أُعتمد في إصدار تأشيرات الحج والعمرة، عبر الشبكة العنكبوتية والذي من شأنه إنهاء دور الوساطات والسمسرات بين الحاج والمعتمر والجهات السعودية المختصة، بحيث أصبح بالإمكان أن يقدم طلب التأشيرة من المنازل عبر الانترنت ويتم إرسال رقمها إلى الحاج مباشرة.

وختم السفير السعودي مشيداً بدور «اللواء» في دعم القضايا العربية والإسلامية وحفاظها على سياسة الاعتدال والانفتاح طوال فترة صدورها، منوّهاً بالمكانة التي تمثلها «اللواء» في المملكة منذ توزيع النسخة الورقية، والانتقال إلى الموقع الالكتروني.

لا تكفي سويعات قليلة لإحاطة وافية بكل الملفات الصاخبة في الإقليم، وإن كانت هموم لبنان والمنطقة لم تغب عن اللقاء.

وختاماً قدم رئيس تحرير «اللواء» الأستاذ صلاح سلام درعاً تذكارية عبارة عن أرزة ذهبية يتوسطها شعار «اللواء» إلى السفير بخاري.


رئيس تحرير «اللواء» يقدم درعاً إلى السفير بخاري


أخبار ذات صلة

سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك [...]
سامي الجميل: لا خلاص للبنان إلا بالتغيير
علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية [...]