بيروت - لبنان 2018/07/20 م الموافق 1439/11/06 هـ

عون يلمّح أمام وفد كلية الدراسات الدفاعية في بريطانيا إلى إمكانية تشكيل حكومة أكثرية وبقاء المعارضة خارجها

الرئيس عون يتوسط وفد الكلية الملكية للدراسات الدفاعية في بريطانيا (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، التأكيد على موقفه بالنسبة الى «عودة النازحين السوريين الى المناطق السورية الامنة»، مستغربا «موقف بعض الجهات التي تعرقل هذه العودة، او لا تشجع على تحقيقها»، لافتا الى انه «بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني، فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تتشكل حكومة اكثرية وبقاء المعارضة خارجها اذا رغبت».
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفد الكلية الملكية للدراسات الدفاعية في بريطانيا برئاسة الجنرال غريغ لورنس، في حضور السفير البريطاني في بيروت هوغو شورتر، الذي تحدث في بداية اللقاء، شاكرا للرئيس عون استقباله والوفد، لافتا الى ان «الكلية الملكية للدراسات الدفاعية تشكل جزءا لا يتجزأ من كلية الدفاع في المملكة المتحدة».
ثم تحدث الجنرال لورنس، فأوضح أن الوفد «يضم اعضاء من عشر دول، وان الكلية تعنى بدراسة العلاقات الدولية». وقال: «لهذا السبب انه لامتياز كبير ان نزور لبنان الذي يتمتع بسمعة حسنة، وسجل رقما قياسيا باستضافته العدد الكبير من النازحين السوريين ومواجهة التحديات المرتبطة بهم».
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وتناول «اجراء الانتخابات النيابية في لبنان اخيرا، وفق القانون الجديد القائم على اساس النسبية»، فأوضح ان «اللوائح المغلقة التي اقترع لها الناخبون مثلت الخط السياسي للاحزاب، فيما حدد الصوت التفضيلي ترتيب المرشحين ضمنها، ما سمح بتمثيل الاكثريات والاقليات على حد سواء، اي تمثيل كل الشعب اللبناني، ما يتيح تاليا بحث كل المشاكل داخل مجلس النواب».
وقال: «ان تشكيل المجلس النيابي على هذا النحو يؤمن التوازن الصحيح بين الاكثرية والاقلية، وكذلك بين الطوائف»، لافتا الى انه «بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني، فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تتشكل حكومة اكثرية وبقاء المعارضة خارجها اذا رغبت».
وشرح رئيس الجمهورية «التحديات التي يواجهها لبنان مع وجود مليون و850 الف نازح على اراضيه وفق ارقام 2015»، واذ اعتبر ان «استضافة العدد الكبير من النازحين التي يصعب على الدول المتطورة تحملها، باتت تشكل عبئا على لبنان كما على اقتصاده وامنه وقدرة التوظيف لديه»، لفت الى «مواصلة المجتمع الدولي تمسكه بعدم عودتهم الى بلادهم رغم ان مساحة كبيرة منها تعادل عشر مرات مساحة الاراضي اللبنانية باتت آمنة، وربط الامر بالحل السياسي».
وقال: «ان لبنان يخشى من ان تكون التدابير التي يقترحها المجتمع الدولي عليه لجهة افساح المجال امام عمل الفلسطينيين انطلاقا من عدم وجود اي حل للقضية الفلسطينية، مقدمة للتوطين فيه، وهو الذي لم يعد بمقدوره ان يتحمل الكثافة السكانية الوطنية، ما يدفعه الى طلب المساعدة الدولية كي لا ينهار اقتصاديا واجتماعيا او يتعرض للتغيير الديموغرافي».
وشكر الرئيس عون بريطانيا على «المساعدة العسكرية التي تقدمها للجيش اللبناني والتي كان لها الاثر الفاعل في مساعدته على تطهير الاراضي اللبنانية من الارهابيين»، وأمل «ان تلتزم بريطانيا التجديد والدعم للقوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» والمساعدة في عدم تقليص موازنتها، نظرا لما تقوم به من حفظ السلام بين لبنان واسرئيل»، ولفت في هذا السياق الى «ما يتم تداوله من معلومات عن السعي لخفض عديدها وموازنتها».
وطمأن الرئيس عون المجتمع الدولي بـ«تقيد لبنان بنص القرار 1701»، مشددا في المقابل على «رفض اي اعتداء اسرائيلي على اراضيه»، مذكرا بـ«الخروقات الاسرائيلية الكثيرة التي تحصل للأجواء اللبنانية، لا سيما خلال شن اعتداءات على سوريا».
وعن التحدي الاول الذي سيواجه الرئيس عون في تعامله مع البرلمان الجديد بعد الانتخابات النيابية الاخيرة، أشار رئيس الجمهورية الى أنه «قد مر على آخر انتخابات نيابية أجريت في لبنان تسع سنوات، ومن المؤكد أن لبنان في هذه الفترة ورث الكثير من المشاكل الاقتصادية التي تفاقمت مع المشاكل الامنية التي حصلت في تلك الفترة بسبب الحرب في سوريا، فأصبح لديه الكثير من الاولويات، وبدأت الدولة اللبنانية اولا بتأمين الاستقرار الامني، باعتبار أن ذلك يشكل الارضية الوحيدة التي تسمح بإعمار البلد وعدم لجوء اللبنانيين الى الخارج. كما لجأ لبنان الى تحديث الادارة عبر تعيين اشخاص يتمكن من خلالهم من إجراء الاصلاحات الممكنة وتحقيق الانطلاقة الجديدة لمؤسسات الدولة».
واستقبل الرئيس عون، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد، التي اوضحت انها هنأت رئيس الجمهورية ب»انجاز الانتخابات النيابية في اجواء هادئة»، وجددت دعم بلادها «للبنان في المجالات كافة». 


أخبار ذات صلة

الأمن العام يوضح ملابسات ايقاف ضومط!
محمد رعد: صفقة القرن لن تمر!
النائب الطبش زارت المطران عودة!