بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

غضب "الانتفاضة اللبنانيّة" أسقط جلسة البرلمان.. فكيف قرأ الإعلام العربيّ والعالميّ الصورة؟

حجم الخط

مع دخول الانتفاضة الشعبيّة المطلبيّة في لبنان يومها الرابع والعشرين، توجّهت أنظار كلّ الساحات إلى وسط العاصمة بيروت، وتحديدًا إلى ساحة النجمة، الذي كان من المفترض أن تكون وجهة للنواب، لحضور الجلسة التشريعيّة، التي كان من المفترض أن تُعقد اليوم، قبل أن تؤجّل على وقع الاحتجاجات وإقفال الطرقات المؤدية إلى المجلس النيابيّ، من قبل المتظاهرين.

وعلى إثر تركّز الضغط الشعبيّ على الطرق المحيطة بالمجلس النيابيّ، دأبت وسائل الإعلام العربيّة والعالميّة على متابعة التحركات الشعبيّة هناك.

فقد أفادت وكالة "رويترز"، بأنّ الجلسة النيابيّة التي كانت مقررة اليوم، تأجّلت إلى موعد سيتحدد لاحقا، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني، في ظلّ سعي المحتجين لمنع النواب من حضور الجلسة، وسط وجود مكثف لقوات الأمن في الشوارع المحيطة في البرلمان.

كما أشارت الوكالة إلى سماع دوي أعيرة ناريّة مع إجبار مجموعة من المحتجين سيارتين رباعيتي الدفع، تحملان أرقاما رسميّة وزجاجهما داكن، على الرجوع لدى اقترابهما من البرلمان، على وقع الهتافات "برا.. برا.. برا".

فيما أشارت من جهة أخرى، إلى الطوابير التي تشكّلت أمام البنوك التي عاودت فتح أبوابها، بعد إغلاق استمر أسبوعًا مع انتشار القوى الأمنيّة أمام الفروع، وفرض المصارف قيودًا على سحب العملة الصعبة والتحويلات إلى الخارج.

من جهتها، أشارت "وكالة الصحافة الفرنسيّة"، إلى تجمع مئات المتظاهرين في وسط بيروت، بمواجهة عدد ضخم من عناصر القوى الأمنيّة التي أقفلت كلّ الطرق المؤدية إلى البرلمان، قبل جلسة تشريعيّة على جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل، وتثير غضب الشارع الذي يطالب منذ شهر برحيل الطبقة السياسيّة.

الوكالة نقلت عن إحدى المتظاهرات "ليلى" قولها على وقع الهتافات في ساحة الشهداء، "نريد أن نمنع النواب من الدخول إلى البرلمان"، مضيفة بانفعال "لا نريد العفو العام. نريد تحقيق مطالبنا وأن يشكلوا حكومة بالدرجة الأولى".

كما أشارت الوكالة إلى أنّ "المتظاهرين افترشوا الأرض عند مداخل الشوارع المؤدية إلى البرلمان. وقرع عشرات المتظاهرين الطناجر مرددين هتافات عدة بينها "يسقط يسقط حكم الأزعر"، و"كلن يعني كلن"، في دلالة على تمسكهم بمطلب رحيل الطبقة السياسيّة كلها.

وفي ساحة الشهداء أيضًا، انتقدت مايا (51 عاماً)، إصرار النواب على عقد جلسة تشريعيّة. وقالت "نحن مع تشكيل حكومة مستقلة بأسرع وقت ممكن، قبل أن ينهار البلد على رؤوسنا". وتابعت "جلسة اليوم غير شرعية والأولوية يجب أن تكون لتحديد الاستشارات من أجل تشكيل حكومة جديدة".

بدورها، أوضحت "روسيا اليوم"، أنّ مجلس النواب اللبنانيّ أعلن إرجاء جلسته التي كانت مقررة، لعدم اكتمال "النصاب"، وسط مطالب المحتجين بإلغاء الجلسة، ومحاولاتهم لمنع وصول النواب، حيث قاموا بإقفال جميع مداخل المجلس، وحاولوا منع دخول مواكب السيارات التي تقل النواب إلى البرلمان، لعرقلة انعقاد الجلسة.

كذلك، أكّدت "سبوتنيك"، أنّ الجلسة النيابيّة تأجّلت، على إثر الاحتجاجات، فيما حاول المحتجون منذ ساعات الصباح الأولى، إزالة السياج الشائك قرب مبنى صحيفة "النهار" للدخول إلى باحة مجلس النواب، إلا أن القوى الأمنية منعتهم وفرضت طوقا أمنيًا محكمًا.

أمّا BBC عربي، فلفتت إلى أنّ جلسة البرلمان اللبنانيّ تمّ إرجاؤها، بعدما تعهّد المحتجون بمنع انعقادها لمناقشة مشروع قانون العفو العام المثير للجدل، والذي يقول منتقدوه إنه يسمح للمسؤولين الضالعين في قضايا فساد بتجنب العدالة، مشيرة إلى أنّ عددًا كبيرًا من المتظاهرين أتوا من أنحاء البلاد كافة، وشكلوا "دروعًا بشريّة" لقطع كل الطرقات المؤدية إلى المجلس النيابي، ومنع أيّ نائب من الوصول إلى المجلس.

كما أفادت "الأناضول" بأنّ محتجين لبنانيين، عمدوا إلى تطويق مقر البرلمان، وقطع الطرق المؤدية إليه، وسط العاصمة بيروت، بهدف عرقلة انعقاد جلسة له، لأنّ جدول أعمالها يتضمن بند العفو العام الذي يشمل -وفق إعلام محلي- جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة. كما يرغب المحتجون في أن تكون الجلسة علنية وليست مغلقة، كما هو مقرر. كذلك، يطالبون أن تكون الأولوية لمطالبهم، وفي مقدمها تسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات تشريعيّة مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، المتهمة بالفساد والافتقار للكفاءة.

من ناحيتها، أعلنت "سكاي نيوز عربيّة"، أنّ الجلسة النيابيّة تأجّلت، بعدما شهدت مداخل مجلس النواب عمليات كرّ وفرّ بين المتظاهرين والقوى الأمنيّة، في إطار مسعى المحتجّين إلى منع وصول النواب إلى البرلمان.

وفي مناطق أخرى من لبنان، قطع محتجون، طرقا عدة، شمال لبنان والبقاع ومناطق في جبل لبنان، وسط دعوات لإعلان إضراب عام.

كذلك، أشارت "العربيّة" إلى اندلاع مناوشات وسط بيروت، حيث سعى مئات المحتجين إلى منع النواب من الوصول إلى مقر البرلمان، متوعدين بعرقلة عقد الجلسة. واندلعت اشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب، في حين وقفت النساء كمتاريس وسط الجانبين للفصل بينهما.

بينما ذكرت "الشرق الأوسط"، أنّ مجلس النواب أجّل جلسته لعدم اكتمال النصاب القانوني، على وقع الاحتجاجات، ونقلت عن المتظاهرين موقفهم القائل إنه كان من الأحرى أن تتركز الجهود على الاستشارات النيابيّة اللازمة لتكليف رئيس حكومة جديد، ليشرع بتشكيل الحكومة المقبلة.

إعداد "اللواء"



أخبار ذات صلة

المطران علوان: التحرش الجنسي هو أكثر ما تحاربه الكنيسة
جماعة ​رسالة حياة عن "بث الأفلام الإباحية": ما حصل أنّ [...]
الأناضول: وصول هنية والوفد المرافق له من قطاع غزة إلى [...]