بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

غندور: أكبر مساحة خضراء ستتحوّل إلى حديقة للسفارة الإيرانية

«نادي الغولف».. مُهدّد بالإقفال نتيجة الخلاف مع بلدية الغبيري

المساحة الخضراء الثانية المُتبقّية في بيروت مُهدّدة بالزوال
حجم الخط

المساحة الخضراء الثانية المُتبقية في العاصمة بعد حرش بيروت، مُهدّدة بالزوال وتحويلها الى غابة من الباطون، بعدما اتخذت بلدية الغبيري قراراً بإقفال نادي الغولف اللبناني، بسبب تمنّعه عن دفع الرسوم البلدية المُستحقّة عليه منذ عام 2017 والمُقدّرة بنحو مليار ليرة لبنانية.

البلبلة حول نادي الغولف، تُثار كل عام والسبب برأي مصادر «النادي» هو أن هناك جهات سياسية تحاول وضع يدها على النادي للإستفادة منه وتشغيله، لافتة الى ان محاولة الاستحواذ على النادي كانت في الماضي تُدار بالحديث عن قيمة الإيجار الزهيدة التي تقبضها الدولة سنوياً مع العلم بأنّ الدولة لا تتكفّل الاعتناء بالنادي أو تقديم مساعدات له للمحافظة على المساحة الخضراء فيه لضمان استمرار لعبة الغولف الرياضية، بل النادي من يطبق ما نص عليه العقد المبرم بين الدولة اللبنانية ووزارة الأشغال العامة والمديرية العامة لطيران المدني، من جهة العناية بالأشجار والعشب والمحافظة على الأرض وحماية المطار من التمدد السكاني.

أشارت مصادر «النادي» الى ان البلبلة التي تُثار اليوم من باب الترويج لخبر تمنّعه عن دفع الرسوم البلدية المُستحقّة عليه منذ عام 2017 والمُقدّرة بنحو مليار ليرة لبنانية، مؤكدة أن النادي دفع مبلغ 300 مليون ليرة عام 2016 على أساس تسديد كل الرسوم المتراكمة، وليس على اساس القبول بهذا المبلغ كرسم يتجدد سنوياً.

الخليل

{ رئيس بلدية الغبيري معن الخليل، الذي أكد أن اتحاد بلديات الضاحية مُستعدّ لاستئجار نادي الغولف وتخصيصه كفسحة عامة للمنطقة لقاء مليون دولار سنوياً، جدّد تأكيد أنّ «لا رجوع عن القرار بإقفال ​نادي الغولف​ اللبناني بحجة تمنّعه عن دفع الرسوم البلدية المُستحقّة عليه منذ عام 2017 والمُقدّرة بنحو مليار ليرة لبنانية، إلا إذا دفع المستحقات المتراكمة المتوجّبة عليه»، قائلاً: «حجّتهم أنّهم أقوياء، ومثلما يعتدون على الأرض، يعتقدون أنّهم يمكنهم ألّا يدفعوا الأموال المتوجّبة عليهم للبلدية».

المشتركون في النادي يتخوّفون من أن يؤدي هذا الصراع بين النادي والبلدية الى القضاء على المساحة الخضراء التي تُعد متنفساً لأبناء المنطقة وتحويلها الى مزيد من الأبنية، متسائلين ما الذي يضمن ان تحافظ الجهة التي ستضع يدها على الارض على هذه المساحة الخضراء، وعلى هذه اللعبة العريقة التي تُمارس داخل النادي والتي باتت مهددة بالإنقراض.

غندور

{ بدوره، علّق الناشط السياسي وعضو نادي الغولف المحامي لؤي غندور، عبر صفحته على «فايسبوك» بالقول: «بلدية الغبيري تحاول وضع اليد على أكبر مساحة خضراء وأعرق نادي رياضي حضاري في بيروت لتحويله الى حديقة للسفارة الايرانية الجديدة او الى غابة من الباطون».

واعتبر أن «الوحوش تحاول افتراس 420 ألف م2 لأسباب طائفية بذريعة عدم تسديد ضريبة مبالغ فيها، وذلك بعد تشويه صورة نادي الغولف وتصويره على أنه محتل للملك العام».

اعتصام الموظفين

{ وبعد التهديد بالإقفال، نفّذ موظّفو وعمّال النادي اعتصاماً أمس، مؤكدين ان هذه المؤسسة تؤمن معيشة ما يقارب المئة عائلة وتساهم بذلك بالاقتصاد اللبناني من خلال فرض العمل الموجودة لهؤلاء العمال.

وفي بيان أصدرته نقابة وموظفي عمال النادي، أوضحت النقابة ان «النادي مؤسسة وطنية لها رمزيتها ومكانتها على الساحة اللبنانية، وان جميع موظفي هذه المؤسسة من الطبقة الكادحة والفقيرة الذين يعملون لتأمين قوت عائلاتهم وليس لديهم مورد آخر، وأن اي إجراء يُتخذ بحق المؤسسة وعمالها يُشرد ما يقارب المائة عامل ويُعرض عائلاتهم للمصير المجهول، وهذا يُعد كارثة إجتماعية بجميع المقاييس».

وأضافت النقابة: «ان كل ما ينتج عن ضرب أو تسكير لهذه المؤسسة الوطنية هو زيادة في ضرب الإقتصاد الوطني اللبناني»، مؤكدة وقوفها الى بوجه كل محاولات ضرب هذه المؤسسة وتشريد عمالها، متوجهة الى كل من بدعي تطبيق القانون على انها لن تألو جهداً للقيام بما يلزم لحماية هذا المؤسةة ومكونتها.

اعتصام لموظّفي نادي الغولف احتجاجاً على قرار إقفاله (تصوير: جمال الشمعة)



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله