بيروت - لبنان 2018/09/23 م الموافق 1440/01/13 هـ

فادي كرم: نحن نقوم بالتهدئة عن قناعة لأننا نعتبرها ضرورية!

حجم الخط

تردي العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" دفع بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الدخول على الخط لاحتواء الخلاف. فبعد زيارة قصر بعبدا امس، يلتقي البطريرك غدأ في بكركي عرابي المصالحة المسيحية لاستكمال تبريد الأجواء.

وفيما عممت "القوات اللبنانية" على جميع وزرائها ونوابها الحاليين والسابقين والمسؤولين على المستويات كافة عدم الرد على اي تهجم تتعرض له القوات لاقى هذا التوجه وزير الخارجية جبران باسيل فدعا خلال مؤتمر صحافي عقده عقب زيارة وفد "تكتل لبنان القوي" للمجلس الإفتصادي الإجتماعي الى وقف السجالات السياسية على مواقع التواصل الإجتماعي.

على هذا الأساس دخلت "التهدئة" بين "التيار" و"القوات" حيز التنفيذ بعد أسبوع من السجالات تمهيداً لاستئناف الحوار مما سينعكس إيجاباً على مسار تأليف الحكومة.

أمين سر تكتل "الجمهورية القوية" النائب السابق ​فادي كرم أوضح لـ"المركزية "أن التهدئة هي اساس للانطلاق مجددا بخطة حل، وعندما نصل الى مساحة مشتركة وتصور واحد في الشراكة في حكومة العهد المزمعة، ستكون اللقاءات طبيعية. نحن نقوم بالتهدئة عن قناعة لأننا نعتبر انها ضرورية للتأليف وحريصون ان يتم التأليف بأسرع وقت. فالتأليف السريع والمتأني والعادل يؤدي الى استمرار العهد بوضع جيد".

وهل من يفتعل المشاكل؟ يقول كرم: "هناك بعض الخبثاء الذين لا يتمنون لهذا الوطن ان يسير بالطريقة الصحيحة ولديهم اهداف معروفة كانت ما قبل ثورة الارز وما بعدها ومازالت اليوم، يطلون مجددا برؤوسهم من مكان او آخر. هؤلاء يسعون الى شرذمة الصفوف واللعب على التناقضات لإفشال الجميع من منطلق الثور الأبيض والثور الأسود".

لكن تفاهم معراب هو تفاهم مصالح ومحاصصات كما يعتقد فريق من المسيحيين الموضوع خارجه، يؤكد كرم "أن من يدّعي ذلك هو من يقرأ جزءا بسيطا ويفسره كما يريده لأن التفاهم يرتكز الى نقاط كثيرة أساسها إعادة بناء المؤسسات وتقوية الدولة والنظر في الاقتصاد والسيادة وكل الامور الضرورية لانجاح أي عهد، ومن يريد أن يقرأه من باب الحصص إنما يريد أن يموّه عمله بأمانيته بضرب أي تفاهم يحصل بين هذين الفريقين اللذين يمثلان فعلا معظم الساحة المسيحية، وذلك لاسباب شخصية ولإلغاء الطرفين".

هل من لقاء بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، يشدد كرم على "ان الموضوع مطروح، لكن لا نعرف موعده المرتبط بالضرورات وهو سهل جدا لا يحتاج الى تحضيرات".

وهل من لقاء بين جعجع وباسيل؟ أجاب كرم: "اذا كان هناك من داع فلا مانع لكنه ليس مطلبا حاليا".

وعن اللقاء بين الراعي وكل من وزير الاعلام والنائب ابراهيم كنعان أوضح كرم "أن هذه من ضمن حركة البطريرك المباركة والجيدة لتقريب وجهات النظر ولإفهام من يجب افهامه ان لا تجب المراهنة على الخلافات المسيحية - المسيحية لاننا كقوات سنقف قدر استطاعتنا في وجه هذه المحاولات الخبيثة كما ان اي محاولة لكب الزيت على النار في الخلافات المسيحية - المسيحية مضرة بالوطن بأكمله".

أما عن رفض البطريرك للثنائيات فقال عنه كرم: "يتحدث البطريرك عن فكرة موجودة في ذهن بعض الناس عن ثنائيات تلغي الاخرين ولكن هذه مسألة لا تمس بالقوات اللبنانية لان "القوات" كانت دائما وبعلم البطريرك تسعى الى الثنائيات من أجل الجميع وليس من أجل الإلغاء."

وهل من تشكيل قريب يؤكد كرم "أن لا تأليف على الابواب لأننا ما زلنا نرمم ما حدث الاسبوع الماضي نتيجة تصعيد من طرف واحد والرد عليه. ولا مسودة جديدة للحكومة العتيدة لكن مجرد تهدئة الاجواء العامة والتفاهم مع "التيار" وهذا لمصلحة العهد، يعني ان امكانية فتح المجال للتفاهم على شكل التأليف وعلى المشاركة في الحكومة أصبح مفتوحا."

المصدر: المركزية



أخبار ذات صلة

هذا ما ستتضمنه كلمة عون في "الأمم المتحدة"!
وزارة الخارجية تُدين هجوم إيران!
الراعي من كندا: لم يعد مقبولا التمادي في عدم تشكيل [...]