بيروت - لبنان 2020/09/18 م الموافق 1442/01/30 هـ

في "يوم الحساب".. مواجهات عنيفة واقتحام وزارات و"البيان رقم1"

حجم الخط

تحت شعار يوم الحساب، احتشد مئات المواطنين في ساحة الشهداء للمطالبة برحيل السلطة السياسية كلّها، التي وبعد فسادها المالي الذي اوصلهم الى الفقر والجوع، سكتت عن وجود متفجرات في قلب العاصمة تسبب انفجارها بزلزال أودى بالبشر والحجر.

وانطلقت بعد ظهر اليوم، حافلات وسيارات ل "تجمع حراك صيدا"، من ساحة تقاطع ايليا في المدينة، باتجاه مدينة بيروت للمشاركة في تظاهرة ساحة الشهد.

كما تجمع عدد من المحتجين من مجموعات "ثورة الجبل" عند تمثال شكيب جابر على مستديرة عاليه لبعض الوقت، ثم انطلقوا إلى بيروت للمشاركة في الاعتصام المركزي في بيروت، تحت عنوان "لا حكومية ولا دولية نحنا المحكمة الشعبية".

وقام المتظاهرون بتعليق صور للزعماء على المشانق في ساحة الشهداء.

وشهد محيط مجلس النواب توتراً كبيراً، اذ تجمع عدد من الشبان وقاموا برشق القوى الأمنية بالحجارة.

وعمل الشبان على تحطيم زجاج رافعة تحمل بعض الجدران من أجل تدعيم الاجراءات في محيط مجلس النواب.

وقد نجح المتظاهرون بإزالة العوائق الحديدية على الطريق المؤدي الى مجلس النواب في وقت بدأت فيه القوى الأمنية باطلاق القنابل المسيلة للدموع.

وأفادت مراسلة "ام تي في" ان بعض الشبان دخلوا الى احدى الشاحنات وحاولوا إزالة ألواح الاسمنت وبدأوا برمي الحجارة في أكثر من مدخل الى مجلس النواب.

وبعدما نجح المتظاهرون بإزالة العائق الحديدي المؤدي الى مجلس النواب بدأت القوى الأمنية باطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاههم.

ورفع المحتجون صور عدد من الشهداء الذن سقطوا في تفجير المرفأ. كما رفعوا لافتات تطالب ب "لجنة تحقيق دولية لان لا ثقة بالتحقيق المحلي".

وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن المواجهات ما زالت مستمرة عند نقطة فندق لوغراي بين المحتجين وعناصر مكافحة الشغب، في حين يشهد الطريق الممتد من الفندق حتى بيت الكتائب المركزي حشودا من المواطنين، بالاضافة الى تجمعات كثيفة عند مسجد محمد الامين.

كما افادت أن جميع المنافذ الرئيسية وغير الرئيسية التي توصل الى مجلس النواب في وسط بيروت من جهة ساحة الشهداء - شارع البلدية - ساحة رياض الصلح تشهد مواجهات ومحاولات اقتحامات من المحتجين.

تمرد فوج اطفاء بيروت: وفيما افيد ان رئيس الحكومة حسان دياب امر وزير الداخلية محمد فهمي الذي بدوره أمر فوج اطفاء بيروت بمؤازرة القوى الأمنية لقمع التظاهرة في ساحة الشهداء لكن عناصر وضباط فوج اطفاء بيروت رفضوا الامتثال للاوامر وذلك بسبب خسارتهم عشرة زملاء لهم استشهدوا في انفجار المرفأ.

كما أعلنت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، أن محافظ بيروت القاضي مروان عبود أمر فوج اطفاء مدينة بيروت بعدم إخراج أي سيارة إطفاء الى الشارع بإستثناء الحالات التي تتعلق بإطفاء الحرائق فقط.

اعتداءات حزب الله: في هذا الوقت، افيد ان عناصر من حزب الله وحركة أمل اعتدوا على المتظاهرين في بشارة الخوري، والجيش اللبناني لم يتحرك رغم تواجده في المكان.

ووفق الوكالة الوطنية، قام عناصر من الجيش أباطلاق النار في الهواء، لمنع شبان قدموا من حي مجاور لساحة الشهداء، من التوجه إلى الساحة، تجنبا لحدوث إشكال بينهم وبين المتجمعين في الساحة.

وأقفل العسكريون كل مداخل المنطقة بالتعاون مع عناصر انضباط من أهل الحي، وتم إبعاد الشبان مئات الامتار إلى الخلف بعيدا عن ساحة الشهداء.

اقتحام "الخارجية": ولاحقاً عمد عدد من المحتجين من ضمنهم ضباط وعسكريون متقاعدون على رأسهم العميد المتقاعد سامي الرماح، اقتحموا مبنى وزارة الخارجية في الاشرفية، ورفعوا لافتة كبيرة مكتوب عليها: "بيروت مدينة منزوعة السلاح"، وأخرى كتبوا عليها: "بيروت مدينة الثورة".وقامت مجموعة من المحتجين بالاصطفاف على درج وزارة الخارجية ورفعوا اللافتات الكبيرة المطالبة بالثورة.

وتلا العسكريون المتقاعدون تلوا بيان الثورة رقم واحد من مقر الخارجية في قصر بسترس الذي أعلنوه مقرًا للثورة، ودعوا الثوار الى المجيء الى المقر والانضمام اليهم مطالبين باستقالة الحكومة والسلطة بالرحيل فورًا.

وقال العميد المتقاعد جورج نادر:" استعدنا وزارة الخارجية وغدًا نستعيد باقي الوزارات لأن لا ثقة لنا بالسلطة ومن ينوب عنها".

واضاف: هذا رد على الجريمة التي اراتكبتها ميليشيات أحزاب السلطة المسماة حرس مجلس النواب والذين أطلقوا النار على الثوار وأصابوا 8 متظاهرين، وكنا قد خططنا للأمر لان الوزارات ملك الشعب، ونحن نناشد كل العالم الحر ليتطلع الى الشعب اللبناني ونؤكد أننا لا نريد وصاية من أحد".

وعلى الاثر، حضرت عناصر أمنية الى مبنى وزارة الخارجية للتفاوض مع العسكريين المتقاعدين.

ومن وزارة الخارجية توجه المحتجون الى وزارتي الاقتصاد والبيئة حيث عمدوا الى اقتحام هاتين الوزارتين ورمي الاوراق الاساسية منها.

كما توجه عدد من المحتجين الى وزارة الطاقة وعمدوا الى اقتحامها واحتلال مكاتبها.

ووجه المدير العام لفندق "لو غراي" جورج عجيل، القوى الأمنية التدخل لحماية الموظفين المحاصرين في الطوابق السفلية والعلوية في الفندق، معلنا أن هناك محاولة من بعض الشباب لإحراق الردهة الأساسية للفندق.

وبعيد مناشدته شوهد حريق في مدخل الفندق. كما شوهد عدد من المحتجين يرمون الحجارة من على شرفات الفندق.

بيان الجيش: وتزامنا صدر عن قيادة الجيش البيان التالي: "تعرب قيادة الجيش عن تفهمها لعمق الوجع والألم الذي يعتمر قلوب اللبنانيين وتفهمها لصعوبة الأوضاع الذي يمر بها وطننا، وتذكّر المحتجين بوجوب الالتزام بسلمية التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والتعدي على الاملاك العامة والخاصة، وتذكّر أن للجيش شهداء جراء الإنفجار الذي حصل في المرفأ".

قوى الامن: وبدورها، طلبت قوى الامن الداخلي من المتظاهرين السلميين، وحفاظاً على سلامتهم، الخروج من الاماكن التي تحصل فيها الاعتداءات. واكدت في تغريدة لها انه وأمام الاعتداءات المتكرّرة على عناصرها الذين يتعرّضون للرشق بمختلف الادوات لن تقبل بالتعرّض لعناصرها وخصوصاً بعد سقوط العديد من الجرحى في صفوفها.

ومع ارتفاع عدد القتلى جراء الانفجار الذي هزّ العاصمة اللبنانية، مساء الثلاثاء، إلى أكثر من 154 قتيلاً، وسط توقعات بارتفاع العدد في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الركام، ومع تكشف حقائق فظيعة حول علم مجمل المسؤولين في البلاد بوجود أطنان نترات الأمونيوم التي أدت إلى تلك الكارثة في مرفأ بيروت، لاسيما أن رئيس الجمهورية أقر أمس الجمعة رداً على سؤال أنه كان على علم بوجود تلك الكمية منذ فترة قصيرة، انتشرت مساء أمس الجمعة دعوات للتجمع بعد ظهر السبت من أجل المطالبة برحيل الطبقة السياسية.

ولم تسلم جمعية المصارف أيضاً من أعمال الشغب، فعلى الرغم من تحصين هذا المقر بالأبواب الحديدة الا ان المحتجين تمكنوا من اقتحام المبنى وتحيط محتوياته.




أخبار ذات صلة

دول أوروبية تشدد الاجراءات والقيود في مواجهة الموجة الثانية من [...]
هولندا لمحاسبة مسؤولي النظام السوري عن «انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان»
النقيب القصيفي مستقبلاً وفد «ملتقى حوار وعطاء بلا حدود»
«حوار وعطاء بلا حدود» بحث والقصيفي خطّة تحرك