بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

في يوم الغضب.. اصابة حرجة لـ"عبد الرؤوف" بعد اشتباكات مع الجيش

حجم الخط

الشاب عبد الرؤوف المصري ابن 18 سنة طالب جامعي في كلية الهندسة سنة أولى، قرر بالأمس المشاركة في التظاهرات السلمية للمطالبةً " ببلد نظيف" خالي من الفساد والسرقات، بلد يفسح بالمجال أمام شبابه بايجاد فرص العمل، بلد يسمح للشباب تطبيق كل الأنظمة والقوانين التي يدرسونها في مدارسهم وجامعاتهم فيخرجون الى الحياة ليجدوا أن ما تعلموه "تبخر في الهواء" ، لهذه الأسباب مجتمعة قرر عبد الرؤوف المشاركة في التظاهر فترك جامعته مع زملائه وقصد منطقة البحصاص حيث كان المحتجون يقطعون الطريق في اليوم الأول من أسبوع الغضب وبعد انقضاء ثلاثة أشهر من انتفاضتهم، دون أن يكون للسلطة الفاسدة أي تحرك بهدف الامتصاص من نقمة الشارع أولا، ومحاولة وضع حد للتدهور الاقتصادي، فكان أقل ما يمكن أن يقوم به المحتجين للتعبير عن غضبهم قطع الطريق.

عبد الرؤوف وقف مع زملائه بطريقة سلمية في يده "الدفتر والقلم" وليس السلاح الذي يستدعي توجيه الرصاص باتجاهه من قبل أحد عناصر الجيش اللبناني لحظة اندلاع المواجهات فيما بين عناصر الجيش والمحتجين، رصاصة أصابت عبد الرؤوف في مكان حساس كادت تفقده حياته لولا التدخل السريع بإجراء عملية له حيث تم استئصال احدى خصيتيه، ليبقى عبد الرؤوف في العناية الفائقة في مستشفى المظلوم يصارع قدره المظلم كوّن الإصابة ستؤثر سلبا على حياته، في المقابل فان أحدا من المعنيين في قيادة الجيش لم يحرك ساكنا أو حتى يجري الاتصالات بعائلة عبد الرؤوف للاطمئنان على صحته.

الشفاء لزميلنا ووطننا

واليوم نفذ زملاء عبد الرؤوف في الجامعة اللبنانية اعتصاما أمام مستشفى المظلوم للتعبير عن غضبهم مما لحق بزميلهم وهو الطالب المسالم المحب لكل الزملاء احدى الزميلات قالت "لموقعنا":" بالأمس احتفلنا بعيد ميلاد زميلنا عبد الرؤوف والذي بلغ 18 سنةوهو في العناية الفائقة، حقيقة نحن نتساءل كيف للجيش الذي من المفترض تقديم الحماية للشعب أن يصوب بندقيته باتجاه الشعب؟؟؟؟ نتضرع لله أن يشفي زميلنا ويشفي وطننا الحبيب".

رفع شكوى

عضو مجلس بلدية طرابلس الأستاذ الجامعي الدكتور باسم بخاش والذي وقف الى جانب الطلاب قال:" الثورة مستمرة طالما الطبقة السياسية مستمرة بنفس الذهنية وبالتالي سنكمل كأساتذة جامعة لبنانية وطلاب المسيرة، طلابنا هم عصب الثورة وقد شاركوا بالأمس باعتصامات حضارية سلمية ونحن نرفع الرأس بهم كونهم نخبة النخبة، للأسف تم استعمال العنف معهم وتم اصابة أحد طلابنا والذي يقبع اليوم في المستشفى بحالة حرجة، المؤسف أننا لسنا بمواجهة مع الجيش بل نحن في خندق واحد ونقدر تضحياته لكننا نرفض طريقة تعاطيه مع الثوار ونطالب قيادة الجيش والتي لنا ملء الثقة بها اجراء التحقيق واتخاذ التدابير اللازمة، نحن نستنكر كيف ان قيادة الجيش لم تسأل حتى الساعة ولم ترسل أي جهاز أمني من أجل التحقيق؟؟؟؟ الأمر غير مقبول اليوم كل كليات الجامعة اللبنانية اعتصمت وأعلنت الاضراب ونؤكد على اننا ان نقبل بلفلفة الأمور وسنتقدم بشكوى".
والد عبد الرؤوف

محمد المصري والد عبد الرؤوف أكد لموقعنا أنه لن يقبل بهدر حق ابنه وطالب قيادة الجيش بإجراء تحقيق شفاف يظهر الحقيقة، فابنه لم يكن مسلحا ليواجه بقوة السلاح ، هو اليوم بحالة حرجة وقد يفقد مستقبله.

المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

وسائل إعلام سورية: قتلى باستهداف مسيرة تركية سيارة بريف المالكية
وسائل إعلام إيطالية: وزيرا داخلية وخارجية الوفاق يرافقان السراج إلى [...]
رئيس الجمهورية طلب من نجار الايعاز بتنظيف الأقنية والمجاري قبل [...]