قباني في الذكرى 31 لتوقيع وثيقة الطائف: الطبقة السياسية في لبنان أطاحت بالإتفاق وأعاقت تطبيقه
حجم الخط
لمناسبة مرور 31 عاما على توقيع وثيقة الطائف، والتي كان حاضرا فيها بقوة في اجتماعاتها الطويلة، وفي صياغة بنود الوثيقة ، وصف الوزير والقاضي السابق الدكتور خالد قباني التجرية بانها تستحق العناء، معتبرا ان المشكلة ليست في النصوص بل في عدم تطبيقها، ولم تكن مجرد تسوية بل ادخلت تعديلات جوهرية واصلاحات على النظام السياسي في لبنان.
وفي حديث الى «مجلة الضحى» فند قباني هذه التجربة بعدة مراحل « فهي كما قال أدت إلى: أولاً إيقاف حرب عبثية، دامت أكثر من خمس عشرة سنة، دمرت لبنان وهجرت أهله وأنهت اقتصاده، وشكلت خطراً على وحدة لبنان وكادت تنتهي إلى تجزئته وتقسيمه لولا اتفاق الطائف الذي وضع حداً لهذه الحرب وأعاد اللبنانيين إلى بعضهم البعض، وثانياً إحياء المؤسسات الدستورية من خلال إعادة تكوين السلطات الدستورية. إلتآم مجلس النواب سريعاً، بعد إعلان وثيقة الوفاق الوطني، التي صوت عليها اللقاء النيابي اللبناني في الطائف، في بلدة القليعات، في لبنان، في 5 تشرين الثاني وصادق على هذه الاتفاقية، وفي الجلسة نفسها تم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، ثم بعد ذلك تم تشكيل حكومة جديدة ترأسها الرئيس الحص، واختصرت ولاية مجلس النواب، بعد أن استمر في ممارسة أعماله لمدة أكثر من عشرين سنة، أي منذ سنة 1972، لكي يتسنى للشعب انتخاب مجلس نواب جديد، اكتمل بانتخابه عقد المؤسسات الدستورية، وذلك سنة 1992، وثالثاً البدء بعملية البناء والإعمار التي أعادت إعمار لبنان الذي هدمته الحرب، وأعادت هذه العملية لبنان إلى خارطة العالم، واستعاد دوره الاقتصادي والثقافي والسياسي والانساني.
واعتبر ان « الوثيقة الختامية لم تكن مجرد تسوية، انهت سنوات الحرب، ولكنها أدخلت تعديلات أساسية وجوهرية على النظام السياسي في لبنان، وعالجت بل حلّت مشاكل ونزاعات رافقت إعلان دولة لبنان الكبير، واستمرت طيلة العهود التي تلت، وإن كان الميثاق الوطني سنة 1943 قد شكل محطة مفصلية، وأساسية في بناء دولة الاستقلال، ولكنه لم ينهِ أزمات لبنان، فجاء اتفاق الطائف محاولاً من خلال التعديلات الدستورية وضع حد للأزمات السياسية. أما السؤال عما إذا كان الطائف قد نجح في حل هذه المشاكل التاريخية وأزمة الثقة بين اللبنانيين التي أثرت في بناء الدولة واستقرار البلاد، فهذا شأن آخر.
