بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

قبلان أكد خلال خطبة الجمعة وقوفه إلى جانب الطروحات التي تحمي البلد

حجم الخط

ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، استهلها بالحديث عن ذكرى شهادة رسول الله، مشيرا إلى "ضرورة الالتزام بتعاليمه، وما تعيشه الأمة اليوم من مرحلة خطرة من العدوانية والتمزق هو نتيجة البعد عن تلك التعاليم، لأن دين الله ودين نبيه لا يعني دين السلطان ولا طاعة الصبيان، وهو ما حذر منه النبي الأكرم مرارا".
 
وتطرق سماحته إلى الوضع المحلي فقال: "إن التحديات كبيرة، والصعوبات والمعاناة كثيرة، وفي مختلف الميادين، لا سيما الاقتصادية والمعيشية والمالية، والتي يكثر الحديث فيها وعنها من أعلى المستويات، في حين أن المعنيين عن تشكيل الحكومة، والمسؤولين عن إدارة البلد، مستمرون في جدليات لا طعم لها ولا لون، رغم علمهم ومعرفتهم بما قد يترتب - جراء هذا التعطيل - من أضرار فادحة في أمن واستقرار البلد ومصيره".

ودعا المفتي قبلان "المسؤولين إلى قراءة موضوعية ووطنية، بعيدا عن قراءات الأحجام والحسابات الطائفية والمذهبية والمصلحية، والعمل معا على بذل الجهود التي تكفل الخروج من هذه الأزمة التي لا مبرر لها، وتجاوز كل الشكليات والإشكاليات، لأن الأوضاع لامست الخطوط الحمراء في كل شيء، وبالتالي أحوال الناس لم تعد تسمح بالمزيد من الاستخفاف بمصالحهم وبحياتهم اليومية، من خلال إثارة الغرائز وتحريك العصبيات وسياسة النفاق والفساد وقلة الضمير، وبالخطاب السياسي الأجوف البعيد عن الرؤية الاستراتيجية لمستقبل البلد، فكبروا العناوين، وقزموا المضامين، معتمدين التحدي والنكد وتضييع الفرص، في ظل مماحكات مبنية على الحصص والمعايير الاستنسابية".

وأشار إلى "أن البلد في خطر، والضرر إذا ما أصاب فريقا، فالآخر لن ينجو، فلنفكر وطنيا، وبشؤون الناس الذين يكفيهم فقرا وبطالة وقلقا وانتظارا، وليتوجه الجميع بحكم المسؤولية، وبشيء من الحياء، إلى تليين المواقف، وتصويب الخطاب وتغليب الصالح العام على كل الارتباطات والارتهانات، وليكن ديدن الجميع كيف ننقذ شعبنا وبلدنا".

وشدد على أننا "في أمس الحاجة إلى حكومة بلد وقرار سياسي وطني بامتياز، وهذا يفترض أن من حرر الأرض وحمى البلد واستعاد الأرض هو أحرص على حكومة المصلحة الوطنية. ولذا نؤكد وقوفنا إلى جانب الطروحات التي تحمي البلد وتحمي المقاومة. فنحن أمام المفترق، وعلينا جميعا، وبخاصة فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف، تجاوز المعضلة الحكومية، من خلال محاورة النواب المستقلين والبحث معهم في الحلول المعقولة والمقبولة، التي تؤمن خروجا آمنا وعادلا ومنصفا يضمن قيام حكومة شراكة وطنية فعلية، مبنية على الصدق والشفافية، ومقاربة الظروف المقلقة بجدية، وقرارات شجاعة تضع حدا لكل أنواع الفساد وأشكاله، السياسي والأخلاقي والإعلامي، وتسهم في إعادة بناء الثقة بين مختلف المكونات اللبنانية، وتأخذ على عاتقها مسؤولية بناء دولة عصرية حاضرة وقادرة على استنهاض المجتمع وقيام الوطن".
 


أخبار ذات صلة

الرئيس بري يحيي الشعب الفلسطيني ومقاومته للعدوان الإسرائيلي على غزة
لقاءات سياسية في قصر بعبدا وقيادة الجيش تدعو رئيس الجمهورية [...]
بكركي تشهد اليوم على لقاء المصالحة بين فرنجية وجعجع