بيروت - لبنان 2020/04/05 م الموافق 1441/08/11 هـ

كوارث حقيقية داخل «حي التنك» ومقومات العيش معدومة

الأهالي يحرمون من أبسط الحقوق ويناشدون ربما ينالون!!!

حجم الخط

يخيل لمن يريد الدخول بأنه وخلف هذه المستنقعات لا يمكن للحياة أن تستمر، لكن من يعيش في "حي التنك" يدرك بأنه لا مهرب من هذه الحياة، ويكفي أن يكون هناك "غرفة" تضمهم وعائلاتهم بدلاً من العيش في الطرقات.

طبعاً هي بيوت مبنية من التنك، يقطنها الآلاف من العائلات الذين قصدوها بعدما أكل الفقر من حياتهم وشرب، يقبلون العيش بأبسط الحقوق ويرون في ذلك أفضل بكثير ممن لا يملك غرفة تأويه.

الدخول الى المنازل في غاية الصعوبة، بل من المستحيل الوصول اليها مشياً على الأقدام، نظراً للوحول المتراكمة جراء الأمطار الغزيرة، وان أردنا استخلاص الكلام فمنطقة "حي التنك" يصدق معها المقولة الشهيرة "في الشتي مغراق وفي الصيف محراق" باختصار الحياة فيها مستحيلة ومع ذلك هي تضم آلاف العائلات الفقيرة والتي تعيش ضمن غرف لا تمت للحياة السليمة بأية صلة، لكن هي تضم عائلات تجد فيها ملاذاً هرباً من الشارع.

وأهالي "حي التنك" وكما يقال رضوا بالهم الا ان الهم لم يرض بهم، اذ انهم ومنذ ما يقارب السنة تقريباً يحرمون من مردود بطاقة الشؤون الاجتماعية والتي كانت في السابق تخفف عنهم أعباء الحياة حيث تؤمن المواذ الغذائية والطبابة والاستشفاء لكن ولأسباب مجهولة أو هي ربما متعلقة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة فان وزارة الشؤون أوقفت الكثير من هذه البطاقات وحرمت الفقراء من حقهم في الاستفادة من خدمات الدولة، ومؤخراً تم دفع مساعدات من قبل الوزارة لحاملي البطاقة في حين استثني منها عدد كبير من أهالي حي التنك والذين يعيشون ظروف حياتية مأساوية دون أن يعرفوا الأسباب ومتى توجهوا نحو مكتب الشؤون في طرابلس كان الجواب بأن أسماءهم تم توقيفها من بيروت وعليهم مراجعة الوزارة، لكن أهالي حي التنك يؤكدون على أن هناك عائلات ذات أوضاع ميسورة ومع ذلك حصلوا على المساعدات فبأي حق يحرمون منها؟؟؟.

طبعاً، من يقطن داخل بيون=ت من التنك لا يملك القدرة على التوجه لمتابعة شؤونه لدى الوزارات وليس أمامه سوى وسائل الاعلام لرفع الصوت والذي ينتظر آذاناً صاغية وأجوبة شافية فهل من مجيب؟!!!.

أوضاع مأساوية وحرمان حقوق

باسمة عبد القادر طاوقجي من سكان ( حي التنك) قالت:" كانت لدينا بطاقة شؤون نستطيع من خلالها تأمين المواد الغذائية والطبابة والاستشفاء، ولأسباب مجهولة حرمنا منها منذ حوالي السنة تقريباً، دائماً ما نقوم بمراجعة مكتب الشؤون لكن ما من جواب شافي،ومؤخرأً هناك عدد كبير من العائلات ممن لديهم بطاقة الشؤون حصلوا على مساعدات مالية غير اننا نحرم منها مع اننا بأمس الحاجة لها في هذا الظرف الصعب".

وتابعت:" هناك عائلات في حي التنك حصلوا على المساعدات وحتى الساعة لا نعرف على أي أساس تم الغاء أسمائنا ونحن نناشد عبر وسائل الاعلام وزارة الشؤون للالتفات الينا كوننا نعاني أزمات اقتصادية صعبة جداً ".

سمارة شخيدم أم لآربعة بنات من سكان حي التنك قالت:" أعيش أنا وبناتي وزوجي في غرفة واحدة، وكنا نستفيد من بطاقة الشؤون والتي تم توقيفها من حوالي السنة ومتى لجأنا الى مكتب طرابلس يكون الجواب بأن البطاقة توقفت من الوزارة في بيروت وازاء هذا الواقع لا أعرف ماذا أفعل، حتى ان هناك عائلات تستفيد منها بالرغم من كون أفرادها موظفون ولديهم ضمان فكيف ذلك؟؟؟".

وأضافت:" زوجي عامل في مرفأ طرابلس وبناتي في المدارس ولا يمكنني حرمانهم من التعليم بهدف مساعدتنا نناشد الجميع الالتفات الينا كون الأوضاع لم تعد لتحتمل المزيد من الضغط".

مصطفى محمود ياسين قال:" تم توقيف بطاقة الشؤون عن الفقراء والمحتاجين، في حين يستفيد منها عائلات يعملون في وظائف محترمة ولديهم ضمان وأنا واثق من كلامي، حتى ان هناك عائلات تقطن في أحياء غنية ولديها بطاقة شؤون، ونحن في "حي التنك" نعيش أوضاعاً مأساوية جداً ومع ذلك ما من جهة لتهتم بنا، تقريباً يمكن التأكيد على ان نصف عائلات حي التنك حرمت من بطاقة الشؤون".

وتابع:" عمري اليوم 75 سنة وهنا أسأل لماذا تم توقيف بطاقتي؟؟؟ الى من أتوجه من هي الجهة المخولة بمساعدتي؟؟؟ لست مضموناً ولا يمكنني تأمين العلاجات لأولادي، فكيف نعيش؟!! أعمل كسائق عمومي ومعي دفتر لكن من يقبل بأن أعمل لديه وأنا بهذا العمر؟؟؟ هل من الضروري أن يقف أولادي على أبواب الجوامع ليشحذون لقمة العيش؟؟؟ ".

وأكد ياسين على أن "هناك عائلات قبضت أموال كمساعدات من قبل وزارة الشؤون في حين حرمنا منها دون معرفة الأسباب، نتوجه من خلالكم الى كل الجهات المعنية لانقاذنا من هذا الواقع المرير وان كنا نعلم بأن أحداً لن يهتم ولذا نحن نتضرع لله وحدنا لانقاذنا".



أخبار ذات صلة

وزيرا الصحة والصناعة يدخلان الى قاعة الوصول في مطار بيروت [...]
فهمي: حرصاً على سلامة المرضى الذين يحتاجون لمراجعات دورية للمستشفيات، [...]
طائرة قطرية أجلت رعايا أجانب من لبنان.. وطائرتان خاصتان ستصلان [...]