بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

«كواليس» التأليف تخفي الكثير.. تأجيل تقني أم «نهاية دراماتيكية» للمبادرة الفرنسية؟

حجم الخط

على الرغم من جو التفاؤل الذي تبع «انسحاب» الرئيس نبيه بري ومن خلفه حزب الله، من البازار الحكومي، أقله «فوق الطاولة»، الذي سبقه تخلّي النائب جبران باسيل عن أي شروط حقائبية، إلا أن لقاء الرئيس المكلّف مصطفى أديب مع الرئيس ميشال عون اليوم جمّد عملية التأليف، والآن.. عادت نغمة المشاورات.

الرئيس أديب لم يحمل تشكيلته المؤلفة من 14 وزير الى الرئيس عون، وبالتالي، ارتاح عون من توقيع إجباري لطرح معلّب جاب أروقة الايليزيه، وتشير المعلومات أن هذا الإخراج للقاء الرئيسين تقصّد تجنّب هذا المشهد، الذي ينال من «هيبة الرئاسة»، ويظهرها بموقع المتلقي للأوامر، والمنفذ غير المعترض حتى.

وتفيد مصادر متابعة للقاء بعبدا أن الرئيسين اتفقا على القيام بمروحة اتصالات واسعة تؤمن أكبر تغطية سياسية ونيابية للتشكيلة الحكومية قبل اعلانها، على أن يجتمعا مجددًا منتصف الأسبوع المقبل، أو عندما تنضج طبخة المشاورات.

على الإثر، لم يمر خبر زيارة النائب السابق وليد جنبلاط الى باريس بدون ربطه بالوضع الحكومي، بحيث لم تُقنع «خبرية الزيارة الخاصة» أحدًا، وذلك كونه يصطحب معه النائب وائل أبو فاعور.

وعلمت اللواء من مصادر خاصة أن جنبلاط سيجري سلسلة لقاءات مع شخصيات فرنسية، وتربط المصادر بأن مهمة جنبلاط تحمل في عناوينها الأساسية تقريب وجهات النظر بين باريس والرئيس نبيه بري لحل معضلة حقيبة المالية، إضافة الى استسقاء جو العقوبات بشكل عام، لا سيما على الشخصيات المقربة منه.

وعن المخارج التي يُعمل على تسويقها، يتم التشاور حول طرح اسناد حقيبة المالية لشيعي غير مقرّب من الثنائي، مع عدم توقع بأن يؤدي ذلك لمطالبة آخرين بالمحافظة على وزاراتهم «المقدسة».

المواقف من طريقة أديب بالتشكيل توالت، واعتبرها أطراف «8 آذار» بأنها تشكيلة الأمر الواقع «المستقوية بالخارج»، وأشيع جو «تهديدي» من خلال اطلاق مقربين من حزب الله لمواقف تحذّر من المضي قدمًا بتشكيلة خالية من شيعة الثنائي، ملوّحة بورقة اسقاط الحكومة في مجلس النواب بضربة الميثاقية القاضية.

هذا الجو المشحون يضع المعادلة مجددًا في إطار «الحكومة مقابل السلم الأهلي»، على اعتبار أن تنازل الثنائي اليوم يضعهم خارج أروقة السراي للمرة الأولى منذ 2005، وتكون نسبة رضاهما على هذه الحكومة كنسبة رضاهما على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأخيرة، التي دفعت الحزب لكيّ «قمصانه السود»، وكان 7 أيار 2008.

ويمتعض فريق رئيس الجمهورية ومعه الثنائي من الأخبار التي تفيد بأن أديب ينسق تشكيلته مع الرئيس سعد الحريري، بحضور فاعل للسنيورة، وهذا ما يفسّر عتب بري على الحريري كونه يطرح نفسه كضامن لعدم الإتيان باسماء تستفز الثنائي. إلا أن الجو العام والاتصالات الفرنسية المتتالية توضح أن التشاور يجب أن يمر في باريس أولًا، وأن أديب يعمل ضمن خطة محددة غير قابلة للأخذ والرد، وإلا سيرحل مع الخطة.

الحقيقة تخفيها الكواليس، وحتى اللحظة، لا حكومة، ولا نعيًا رسميًا للمبادرة الفرنسية، وتبقى مهلة الساعات الحاسمة قائمة، فهل تبدّد آخر العقبات، أم أننا مجددًا أمام «فيلم أميركي طويل» يمتد الى ما بعد 3 تشرين الثاني، موعد تحديد اسم سيد البيت الأبيض الجديد؟


أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]