بيروت - لبنان 2019/12/11 م الموافق 1441/04/13 هـ

لجنة المال بدأت مناقشة موازنة 2020 لإنجازها نهاية ك1

كنعان: تشكيل خلية طوارئ لمتابعة الوضع المالي والنقدي

اجتماع لجنة المال في قاعة الهيئة العامة (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

بدأت لجنة المال والموازنة أولى اجتماعاتها امس، بعد استلام موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية، قبل استقالة الحكومة، وتعطيل عمل المجلس وثم العودة إلى العمل البرلماني من باب تمديد عمل اللجان، بإجتهاد دستوري، بعد تعذر جلسة الإنتخاب ومقاطعة الكتل النيابية، إلا ان هذا الامر لم يندرج امس على جلسة اللجنة التي خصصت لمناقشة فذلكة الموازنة وموادها،  والإستماع إلى وزير المال علي حسن خليل، حيث شارك أكثر من 40 نائبا من مختلف الكتل ومن خارج العضوية– والذين وجهوا العديد من الاسئلة إلى الوزير خليل تخللها نقاشات حول موازنة أفضل الممكن أو امكانية التعديل ومدى انعكاس الارقام على الوضع الإقتصادي المتردّي والذي يتزامن مع تسديد لبنان استحقاقاق بحدود المليار ونصف دولار وقانونية اقرار الموازنة في ظل حكومة تصريف اعمال، على ان يرد خليل خلال المناقشة بالارقام والوقائع. 

وفي حين تبلغت اللجنة من خليل (الذي وصف المشروع بالثوري)،  ان لا رسوم ولا ضرائب في الموازنة، ولكن لو اعتمدت الإصلاحات التي أقرت في ورقة الحكومة الإصلاحية   لوصلنا إلى صفر عجز، أشار ان الإيرادات انخفضت ولاسيما بعد 17 تشرين الأول، أما النفقات يمكن اعتبارها قائمة نظرياً إلى اليوم، من دون الأخذ بالاعتبار سعر الصرف والاستحقاقات المقبلة، أكد خليل أن الرواتب ستدفع في مواقيتها رغم صعوبة السيولة والنقص في الحساب 36، وان عملية تحسين المالية العامة يرتبط باستعادة الثقة وبانتظام عمل المؤسسات».

وحسب مصادر اللجنة فإن الاتجاه لتسريع دراسة الموازنة، وهو ما تظهر بالبدء بمناقشة مواد القانون، في محأولة جدية اعلن عنها رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان لإنجاز الموازنة قبل نهاية العام الحالي واحالتها إلى الهيئة العامة، وهو يتجه إلى جدولة عمل الجلسات، بدءاً من الاثنين المقبل بما يوازي أربع إجتماعات أسبوعياً. 

مع تأكيده على ان الحكومة العتيدة في حال شكلت، ملزمة بقبولها على قاعدة الحكم استمرار وأن لا يمكن الخروج بموازنة أفضل كما قال وزير المال ولأن نشرها في الجريدة الرسمية يجعل منها ملزمة لأي حكومة مقبلة، معتبراً «ان إقرار الموازنة يعطي إشارة ايجابية وجدية على إمكانية استعادة الدولة إلى حدّ ما، زمام المبادرة بالموضوعين المالي والاقتصادي وعلى إستمرارية عمل المؤسسات. 

وقال كنعان بعد الجلسة: وكما فهمنا من وزير المالية، فالحكومة المقبلة لا يمكن ان تفعل أكثر مما تتضمنه الموازنة الحالية في الظرف الراهن، وأي عمل تعديلي سيكون طفيفاً، والحكومة المقبلة تحتاج إلى 6 أشهر لوضع تصورها المالي، لذلك، فالأفضل الدخول في السنة المالية لأول مرّة منذ الطائف بإنتظام كامل في الاعتمادات. وأي تأثير استثنائي على إجراء أو رقم يمكن معالجته بإحالة قانون إلى المجلس النيابي. وإذا كان لبنان قادر على إقرار موازنة في موعدها الدستوري، على الرغم من صعوبة الظروف، فإن ذلك يبقى أفضل من العودة إلى الفوضى والتجاوزات التي شهدناها سابقاً». 

ولفت إلى أن «المشروع لا يتضمن أي ضريبة أو إضافة لأي رسوم، وقد أتى في الموعد الدستوري للمرّة الأولى منذ الطائف، ويتضمن تحميلاً لمصرف لبنان والقطاع المصرفي بحدود الـ5000 مليار ليرة جرى احتسابهم كتخفيض على نسبة العجز. وكنا ذاهبون إلى صفر عجز أو أقل من واحد بالمئة لو استمر الوضع على ما هو عليه مترافقاً مع الاصلاحات التي تضمنتها الورقة الاصلاحية للحكومة التي قامت بتخفيض الإنفاق الجاري بحدود الـ420 مليار ليرة، بالاضافة إلى التخفيضات التي سبق وقمنا بها العام الماضي».

وأشار إلى أن «اللجنة أوصت بضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة، كما أوصت في الوقت الفاصل عن ذلك، بضرورة قيام حكومة تصريف الأعمال بمهامها، لا سيما بالنسبة للجنة الطوارىء التي حكي عنها لضبط الوضع النقدي ومحأولة معالجته، وهو ما كان هناك شبه اجماع من قبل النواب الحاضرين عليه».

وقال: «الوقائع الاقتصادية مختلفة عن السنوات الماضية، والعجز في الميزان التجاري يتفاقم وكذلك في ميزان المدفوعات جراء توقف التحويلات الخارجية واضمحلال الودائع التي كانت تأتينا من الخارج، وهو ما يجب معالجته والتوقف عنده بالكثير من الجدية. وقد قررت اللجنة في الظرف الراهن وحتى بعد تأليف الحكومة الجديدة، متابعة الوضعين المالي والنقدي وستشكل خلية طوارىء مالية تتابع مع المصارف ووزارة المالية ومصرف لبنان الوضع النقدي ومع الصيارفة اذا احتاج الأمر. وستكون اللجنة في حالة تهيب ومتابعة وترقب لأي جديد، وستكون لها مواقف في كل قضية تهم المواطن والاقتصاد والمالية العامة وتدفع في الاتجاه الصحيح في هذا الظرف».

وكانت اللجنة اقرت 24 مادة من مواد قانون الموازنة، وهي سابقة لأن البنود الآتية من الحكومة أخذت في الاعتبار الاصلاحات التي سبق للجنة المال أن أوصت بها، ومن ضمنها  المادة 5 المتعلقة بالاقتراض والتي أخذت بالإعتبار عدم جواز الاستدانة بسقف مفتوح، مع تعليق المادة 7 التي لها علاقة بمراقبة الهبات والقروض، وبعض المواد المرتبطة بقانون العمل، والغت  مواد تتضمن إخضاع المؤسسات السياحية للضريبة على القيمة المضافة.


أخبار ذات صلة

‏النائب هادي حبيش ومجموعة من الشباب دخلوا الى قصر العدل [...]
وزير المال أكد أنه أعد مشروع قانون لرفع الضمان على [...]
وزير المال: موظفو القطاع العام سيتقاضون رواتبهم قبل ٢٥ من [...]