بيروت - لبنان 2019/08/21 م الموافق 1440/12/19 هـ

لجنة المال تعلق ضريبة الدخل للمتقاعدين لتعديل ثغراتها

كنعان: لن نبصم على الموازنة وإلا فليعدِّلوا الدستور

لجنة المال والموازنة: نصف جلسة للهيئة العامة
حجم الخط

مناقشات مطولة شهدتها الجولتان السادسة والسابعة امس على خلفية مناقشة البند المتعلق بضريبة الدخل، وتحديدا إخضاع المتقاعدين لهذا الأمر في موازنة العام 2019 والموازنات الملحقة، عند دراسة المواد القانونية والضريبية، وتضاربت المواقف بين الكتل النيابية، بين المواقف في الحكومة والمواقف المستجدة في مجلس النواب، وهو ما لم ينكره رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان بإسم النواب «فالمجلس سيد نفسه وهو يمارس دوره الرقابي المخول له دستوريا، فهو لا يبصم على عمل الحكومة، وإلا «فليعدلوا الدستور ويوقفوا عمل المجلس».

فيما تمسك نواب «المستقبل» بالموازنة كما وردت لانها تؤمن الإصلاح الفعلي. 

وخصصت جلسة الأمس  للمادة 22 المتعلّقة بضريبة الدخل، وكان  وهناك اجماع على أن لا احد ضد اخضاع الشطور العالية للضريبة، ولكن هناك اشكالية المتقاعدين الذين تتضمن الموازنة وللمرة الأولى بنداً لاخضاعهم لضريبة الدخل. وفي ضوء النقاشات، قرر النواب ان هذه المادة يجب ان تعدّل، خصوصاً لناحية التقاعد. وكان لوزير الدفاع الياس بو صعب  شرح مستفيض حول موضوع العسكر وحقوقهم والتقاعد، وكما تقدّم وزير المال علي حسن خليل  بشرح أيضاً من الناحية المالية بالارقام حيث تؤمن المادة وفراً يتجاوز 50 مليون سنوياً. وفي ضوء كل ذلك اجمع النواب على عدم امكان بت المادة كما هي، بل هناك ضرورة لتعديلها، خصوصاً في ما يتعلّق بموضوع التقاعد، من خلال اقتراحات تتقدم بها الكتل على هذا الصعيد».

وحصل سجالٌ بين خليل من جهة وعدد من النواب من جهة أخرى على بند ضريبة الدخل على معاش التقاعد والنتيجة كانت تعليق النقاش في هذه المادة، وتم تشكيل لجنة لاعادة النظر بالرّسوم على أرقام السيارات المميّزة.

كما طالب بعض النواب باعادة البحث في المادة العاشرة التي تتعلق بدعم مصرف لبنان فوائد القروض الاستثمارية، هذا الموضوع كان بحث بالامس واقرت لجنة المال والموازنة المادة معدلة وجرى التصويت عليها وازيلت منهاالفقرة الثالثة التي هي اهم ما في هذه المادة، وطالبوا باعادة بحثها لابقاء المادة كما وردت من مجلس الوزراء في مشروع الموازنة، لان هذه الفقرة انما تعطي مجلس الوزراء صلاحية ان يحدد الاولويات القطاعية للقروض التي يمنحها المصرف المركزي من غير هذا القيد.  

وأقرت اللجنة زيادة الضريبة على فوائد المصارف من سبعة إلى عشرة بالمئة بما يؤمن وفراً 560 مليار حسب وزارة المالية. 

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان تابعت فيها درس مشروع موازنة العام 2019، بحضور وزراء المال والدفاع والعدل، واكثر من خمسين نائبا، وممثلين عن الجهات المعنية.

وكان النواب تطرقوا في الجلسة الى «الكلام الذي تردد عن دور المجلس النيابي، واكدوا ان اهم وظيفة يقوم بها المجلس النيابي هي الرقابة البرلمانية، لاسيما عندما تحال موازنة الدولة الى المجلس النيابي. والرقابة التي تقوم بها السلطة التشريعية في ضوء مبدأ فصل السلطات مقدّسة، وحكومات الوحدة الوطنية لا تلغي دور المجلس النيابي، ووصف عمل المجلس النيابي بالمسرحية من قبل البعض مرفوض. فالرقابة البرلمانية الصباحية والمسائية التي تجري بنقاش جدي ومسؤول يذهب الى مكامن الخلل، خصوصاً ان العمل المالي منذ التسعينات غير مشجع، في ظل 80 مليار دولار دين عام، وغياب المحاسبة، وهو ما يحتّم عدم بصم المجلس النيابي على ما تقرره السلطة التنفيذية».

وقال كنعان بعد الجلسة : «باسم جميع الحاضرين في جلسات لجنة المال اؤكد اننا لسنا للبصم، وكل موازنة تخرج من الحكومة ليست منزلة، ومن يريدها كذلك فليعدّل الدستور وليقفل المجلس النيابي. فلسنا موظفين عند أحد غير الشعب اللبناني، ووكالتنا للشعب وحده منذ لحظة انتخابنا. لذلك نوصل الليل بالنهار في موضوع وطني شائك ومهم للموازنة بين حقوق الناس ومالية الدولية، ونحن امام تحد في كل بند، لأن الحكومات المتعاقبة اوصلتنا الى البحث في كل تفصيل، ونحن نعلم ان صدقية البلاد والدولة تتوقف على الدور الذي نمارسه اليوم». وقال «ولمن يتحدّث عن سيدر، نذكّر بانتظار الجميع لتخرج موازنة العام 2018 وتوصياتها الـ37  من لجنة المال والموازنة، للتمكن من الذهاب الى مؤتمر سيدر. ولو احترمت التوصيات لما كان النقاش يتم اليوم حول رواتب العسكريين وسواهم، ولكان وضعنا افضل بكثير. لذلك، فعلى الجميع تشجيع الدور الرقابي الذي يمكن ان يوصل الى نتيجة بالتعاون مع السلطة التنفيذية. واعتبار اننا نقوم بانقلاب غير صحيح، بل إن الانتفاضة النيابية هي من اجل كرامة المجلس النيابي ودوره وواجباته والتعب الذي يبذله النواب في ظل مشروع موازنة يتضمن الغاماً عدة».

اضاف «ما يحصل نقاش جدّي، وهو ليس تطييراً للايرادات. فلا احد يزايد على لجنة المال والموازنة على هذا الصعيد، وهي التي توصلت الى وفر بلغ 1200 مليار، جرى ردّه في الهيئة العامة،  وقد اجمعنا على انتظار اقتراحات جديدة، وسنقوم بواجباتنا كمشرعين في الذهاب حتى النهاية للمزاوجة بين الناحية المالية والناحية التشريعية والدستورية والحقوق الاجتماعية للناس، وبلا اوامر من احد سوى ضميرنا ومصلحة مجتمعنا وشعبنا».

بدوره، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض: سواء أكانوا مدنيين او عسكريين، فيجب الا ندخل عبر الموازنة تعديلات على تشريعات اساسية تنظم علاقة العمال بالدولة وتحديدا ما يتصل بالرواتب. فلذلك نحن رفضنا اخضاع الرواتب التقاعدية لضريبة الدخل، وطلبنا تحييد هذا الامر من المادة 22، لكن نعيد التذكير بموقف «حزب الله» الذي يرفض المس برواتب ذوي الدخل المحدود».


أخبار ذات صلة

همس
غمز
لغز