بيروت - لبنان 2019/06/19 م الموافق 1440/10/15 هـ

لجنة المال تعلِّق سلفة الكهرباء وتعاضد القضاة

كنعان: لا شيك على بياض في الإقتراض أو الإستدانة

لجنة المال مجتمعة في قاعة المكتبة العامة للمجلس (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

بعد الإنتهاء من مشروع الفذلكة والإستماع الى وزير المال علي حسن خليل، بدأت لجنة المال باقرار المواد القانونية والبنود الضريبية، وقررت وضع سقف للإستدانة والإكتتاب محليا وخارجيا، وعلقت سلفة الكهرباء بانتظار مناقشة وزيرة الطاقة، ووقف اقتطاع من غرامات السير لصالح صندوق تعاضد القضاة، الى اليوم لمناقشة جدواه.

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان في قاعة مكتبة المجلس، نظرا لحضور نيابي تجاوز الستين نائبا، وتابعت في خلالها دراسة واقرار مشروع موازنة العام 2019، في حضور وزراء المالية علي حسن خليل، الدفاع الوطني الياس بو صعب، العدل البيرت سرحان والأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس. 

وكانت اللجنة انجزت مساء امس الفصل الأول مع تعليق مادة سلفة الكهرباء، وجرى التصويت بطلب من عدد من النواب على ان تكون جزءا من نقاش مع وزيرة الطاقة حول كل الملفات التي لها علاقتها بوزارتها، ويدخل من ضمنها الاعتمادات الملحوظة وتنفيذ خطة الكهرباء ومجلس ادارة كهرباء لبنان، كما جرى وضع سقف للاقتراض، اذ ان المشكلة الاساسية هي خدمة الدين، وحصل نقاش عميق بظل تجاوب وزارة المالية، لناحية السماح للحكومة بالاقتراض لسد عجز مقدر لا محقق وفعلي في نهاية السنة، فما من شيك على بياض للصرف باجازة مسبقة كما كان يحصل بالماضي. وتبين خلال النقاش في المادة 79، ان هذه المادة تمنح اجازة ثانية لتكتتب الحكومة بسندات خزينة بالعملتين الاجنبية واللبنانية مفتوحة السقف لمشاريع، واتفق على تعديلها او الغئها او العودة الى المادة الخامسة لوضع سقف».

وتوافق النواب على انه «لن تكون هناك اجازتان للاقتراض، والاصلاح البنيوي سيكون جديا وواضحا، وعدم السماح بأي تجاوز لأي صلاحية او استدانة فوق السقف، ووزير المالية متجاوب والنقاش مثمر، مع  توجه لتوسيع رقعة الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة على الهبات والقروض، لا للوزارات والادارات الخاضعة له فقط، بل لكل المؤسسات العامة، بما فيها الهيئات التي تدير مرافق عامة ولا تعتبر انها مؤسسات عامة».

وحصل نقاش حول قوانين البرامج، وتعهدت وزارة المالية بعدم احالة قوانين برامج جديدة ضمن الموازنة، وقد جرى تخفيض بعض الاعتمادات ونقلها لسنوات لاحقة وحصل نقاش في كل البنود، وأرجأت قوانين تتعلق بالتربية والطاقة والاتصالات لمناقشتها مع الوزراء المعنيين».

ولفت كنعان  الى ان «تعديل فقرات عدة تتعلق بفتح الاعتمادات والتي يجب ان تكون من صلاحية مجلس الوزراء بحسب المادة 52»، وقال: «بالنسبة الى الفائض، اذا كان الحديث عن المقبول من مجلس الخدمة المدنية، فلا مشكلة في ذلك، ولا تتعلق المسألة بما اكتشفته لجنة المال والموازنة أخيرا برقابتها على ملف التوظيف والمادة 21 من القانون 46. لذلك نجدد القول إن قرارات ديوان المحاسبة في ملف التوظيف جيدة والمسار يجب ان يستمر بقرارات جدية ولدي كل الثقة بأن هذا المسار سيأخذ مداه، وجرى تحديد فائض الموظفين الملحوظ بالموازنة يرتبط بالمحددين من قبل مجلس الخدمة المدنية».

واوضح كنعان ان «نقاشا حصل حول المادة المتعلقة باجازة نقل الاعتمادات من فصل الى فصل، واكدنا ضرورة العودة فيها الى مجلس النواب»، مشيرا الى أن «القروض الاستثمارية لمصرف لبنان حيث جرى الغاء الفقرة الأخيرة التي اعتبر النواب ان لا لزوم لها لخلقها تناقض بين سياسات الحكومة والاموال التي يوظفها مصرف لبنان في هذه القطاعات»، لافتا الى ان «هناك قروضا مدعومة مخصصة للاسكان ملحوظة في الموازنة».

وتابع: «وجهنا سؤالا الى وزير المالية عن ارجاء اعتمادات متعلقة بقانون برنامج للبناء الحكومي الموحد كبديل عن الأبنية المستأجرة، وجواب الوزير ان هناك اعتمادات مدورة والارجاء لا يؤثر على المشروع، وطالبنا باعادة النظر وبالرقابة على دفتر الشروط لأن الكلفة تبلغ نصف مليار دولار، وهو ما سيرد كتوصية للهيئة العامة».

وقال: «لقد حصل التزام بالتفاهم مع وزيري الدفاع والمالية على اعادة اعتمادات للجيش الى العام 2020 بدلا من العام 2021 في قانون برنامج الجيش».

وحول التعديلات الضريبية وانعكاسها على صندوق تعاضد القضاة، قال كنعان: «حصل نقاش مطول وجرى الاستماع الى وزيري المالية والعدل، وكلنا حريصون على استقلالية السلطة القضائية. وقيمة البند الذي ينص على الاقتطاع من غرامات السير تصل الى مليار و500 مليون ليرة، وهي لا تشكل اي تأثير على عجز الموازنة، لكنه يؤثر على صندوق القضاة الذي يؤمن لهم الاستقرار الاجتماعي. وقد علقنا المادة المرتبطة بصندوق القضاة الى اليوم لحسمها، وسنأخذ بالاعتبار المساواة والعدالة والظروف التي تحتم احيانا احترام الخصوصيات، وتوجهنا لاستكمال التفاهم مع وزارة المالية لنتحدث لغة واحدة».

اما في الجلسة المسائية والخامسة، فتابعت خلالها اللجنة «المواد الضريبية المرتبطة بالامن العام وشركات السياحة ورسوم جمركية وصلاحيات جواز السفر واعفاءات للبلديات وسواها، ونتوقع ان نخطو خطوات اساسية على صعيد انهاء مواد القانون، وستناقش المواد المتعلقة بتقاعد العسكر وتسريح الجيش في الأيام المقبلة».


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-6-209
طالبات يتضامنّ مع أساتذة  الجامعة اللبنانية في وسط بيروت (تصوير: جمال الشمعة)
«البلياردو» يُخطِئ الحكومة: الأولوية لتسوية الموازنة!
إرتفاع مخاطر الحرب وإيران الخاسر الأكبر