بيروت - لبنان 2019/12/09 م الموافق 1441/04/11 هـ

لعنة الصفدي تُصيب الخطيب...رئاسة الحكومة حائرة بين شخصية مغمورة ونائب مستقل

سمير الخطيب
حجم الخط

اثبتت السلطة الحاكمة في لبنان مرة جديدة أنها تعيش حالة انفصام عن الواقع، وعن انتفاضة اللبنانيين على الفساد.

ومنذ تقديم سعد الحريري لاستقالته، لم تجد السلطة حرجا في استفزاز المنتفضين عبر التداول بأسماء مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة تحوم حول بعضهم شبهات فساد.

وبالتأكيد فإنه وعلى عكس ما يقوله البعض، فإن محاولة اقطاب السلطة لا تنحصر في مجرد حرق أسماء شخصيات، بل على العكس من ذلك يسعى هؤلاء بكل قوة الى تزكية شخصية سلوكها مشابه لسلوكهم، وعلى دراية بأسرار السياسة اللبنانية ولعبة الخدمات المتبادلة والمحسوبيات.

ولم يرتدع هؤلاء من تجربة تمرير اسم محمد الصفدي، الوزير السابق الذي سقط مشروع تسميته الافتراضي بعد دقائق من الإعلان عنه، فرموا خلال الأسبوع الحالي بإسمين هما، بهيج طبارة، وسمير الخطيب، مدير شركة خطيب وعلمي.

واذا كانت تسمية الوزير السابق، بهيج طبارة تعامل معها اللبنانيون على أنها مناورة مكشوفة، رغم كونه شخصية قانونية لها باع وتحظى باحترام الجميع، فإن تداول اسم الخطيب أعاد تكرار سيناريو الصفدي، فبعد دقائق كشف الإعلامي جان عزيز عن ان رئيس الحكومة المحتمل تدور حول شركته شبهات فساد، ما يعني ان تسميته أيضا ستشكل استفزازا اكبر للبنانيين وامعانا في صم آذان السياسيين عن سماع صوت الشارع.

وكي لا تطول ازمة رئاسة الحكومة اكثر، لم يتبق سوى اسمين ضمن بورصة الأسماء المطروحة، الأول وليد علم الدين مستشار الرئيس المستقيل، سعد الحريري، والثاني رئيس حزب الحوار، فؤاد مخزومي.

تسمية علم الدين فعليا ستشبه تسمية تمام سلام مع فارق تمتع الأخير برصيد سياسي مقبول، فإضافة إلى كونه نجل الرئيس الراحل صائب سلام، كان يشغل مقعدا نيابيا عن مدينة بيروت قبل تسلمه الحكومة، أما علم الدين فاسمه اصبح قيد التداول منذ استقالة سعد الحريري، أي باختصار شخصية مغمورة ستعود بكل امر صغير كان او كبير الى الحريري نفسه قبل البت به، وهنا يطرح السؤال لماذا لا تعاد تسمية الأصيل وتفادي الدخول في حلقة الدوران هذه.

المخزومي من جهته، يتفوق بأشواط على علم الدين في حال دخلنا لعبة المفاضلة، فهو أولا نائب مستقل لم ينخرط يوما في لعبة الاصطفافات بين 8 و 14 آذار، ويمتلك علاقات عربية ودولية واسعة لبنان بأمس الحاجة اليها في هذا الوقت، وهو شخصية تكنوقراطية قبل ان يكون سياسيا.

ج. ل.


أخبار ذات صلة

الجيش: زورق معاد خرق المياه الإقليمية مقابل رأس الناقورة
التحكم المروري: طرقات عيون السيمان وحدث بعلبك مقطوعة بسبب تراكم [...]
روسيا اليوم: الخارجية العراقية تستدعي سفراء 4 دول أوروبية للاحتجاج [...]