بيروت - لبنان 2018/10/17 م الموافق 1440/02/07 هـ

لقاء تضامني حاشد مع «سيدة الجبل» في «بيت الكتائب» دفاعاً عن الحريات

سعيد يُعلِن «الخلوة المقبلة الأحد» ويؤكِّد «لا مقايضة بين الحرية والإستقرار»

اللقاء التضامني مع لقاء سيّدة الجبل في بيت الكتائب، وبدا في صدارة الطاولة من اليمين: ممثّل الرئيس السنيورة أحمد فتفت، د. فارس سعيد، رئيس الكتائب النائب سامي الجميل، ممثّل الرئيس سليمان رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام والوزير السابق اشرف ريفي
حجم الخط

تحول اللقاء التضامني الحاشد الذي استضافه «بيت الكتائب» المركزي في الصيفي مع «لقاء سيّدة الجبل» إلى تظاهرة وطنية، رفضاً للقمع وتمسكاً بالحريات العامة، أكّد خلاله النائب السابق فارس سعيد، ان الخلوة المقبلة للقاء ستعقد الأحد المقبل في فندق روتانا، بعد ان اعتذر فندق «البريستول» عن استضافته في الأسبوع المقبل، بناءً لضغوط وتدخلات من جهات باتت معروفة، وسبق ان أعلنت عن نفسها، وأكد سعيد في بيان تلاه باسم المجتمعين انه في معركة الحريات لبنان لا يخسر. في حين أعلن رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام الذي مثل الرئيس ميشال سليمان في اللقاء التضامني مع وفد من «لقاء الجمهورية» ان الخطر لا يُهدّد الحرية فقط بل الوطن بأكمله، معتبراً ان «لبنان بلا حرية يصبح أشبه بجمهورية الموز».
عقد اللقاء بدعوة من حزبي الكتائب والوطنيين الأحرار و«لقاء سيدة الجبل»، رفضاً «للقمع وتمسكاً بالحريات العامة»، حضره ممثل الرئيس ميشال سليمان رئيس تحرير جريدة «اللواء صلاح سلام مع وفد من «لقاء الجمهورية» ، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة النائب السابق أحمد فتفت، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، النائب الياس حنكش، نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ، الوزيران السابقان أشرف ريفي وبطرس حرب، النائب السابق الدكتور فارس سعيد، ممثل رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب السابق دوري شمعون كميل شمعون، رئيس «المؤسسة اللبنانية للارسال» بيار الضاهر، الصحافي إميل خوري، الدكتور رضوان السيد وعدد كبير من الشخصيات السياسية.
افتتح رئيس حزب الكتائب اللقاء بكلمة شدد فيها على «الاستمرار بالدفاع عن الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وسيادة لبنان واستقلاله»، مؤكدا أن «لبنان لا يحكم إلا بالمساواة والقانون». وقال: «نحن حريصون على التنوع فيه».
اما سلام فنقل تحيات الرئيس سليمان ودعمه لهذا اللقاء، وقال: «نحن ندافع عن الحرية في لبنان في وجه أنظمة مصرة على اغتيال الحرية، وما يحصل موجه لكل حركة سياسية لديها نفس وطني وترفض ما تراه أمامها من فساد وافساد. ونحن نشهد تراجع الدولة أمام الدويلات.
واكد سلام ان «الخطر لا يهدد الحرية فقط، بل الوطن باكمله، معتبرا ان «لبنان بلا حرية يصبح اشبه بجمهورية الموز».
واعتبر حرب أن «الحرية في خطر»، وقال: «عندما تسكت السلطة عن إلغاء هكذا اجتماع فهي كمن تشجع من يمارس الاعتداء على الحريات بعدم مساءلته».
ورأى ان «لبنان بلا حرية لا يمكن ان يعيش، والسكوت عن هذا الموضوع يؤدي الى ضرب النظام الديموقراطي»، معتبرا ان «لبنان لا يمكن ان يقوم بدون معارضة».
وأشار شمعون الى ان هذا اللقاء «ضروري وهو يوحي بالثقة للشعب اللبناني»، وقال: «ما طرحه الدكتور سعيد هو تكملة لكل التضحيات على مدى سنوات».
بدوره، لفت السيد الى أن «لبنان يتعرض منذ سنوات لمشكلة كبرى اهمها مسألة الحرية التي هي بحاجة الى حماية وحراسة وتجديد».
وانتقد «التسليم بوجود جيشين ونظامين ودولتين», كما انتقد «الصمت أمام كل ما يحصل لأن هناك هناك كتلة متضامنة ضمن النظام عنوانها التسوية».
من جهته، أكد ريفي أن «لبنان سيبقى بلد الحريات وكل الديكتاتوريين سيسقطون عاجلا أم آجلا». وقال: «سنبقى سياديين وسنربح المعركة، لن نقايض حريتنا ولن نقايض العدالة بأي شي آخر، وسنبقى رجال الحرية والسيادة والاستقلال».
وفي نهاية اللقاء، تلا سعيد البيان الذي صدر عن المجتمعين، وقال: «في معركة الحريات لبنان لا يخسر. والأحزاب العريقة تدافع عن عراقة العمل السياسي في لبنان. من هنا، من بيروت ومن هذا البيت العريق أتوجه الى اللبنانيين أفرادا وجماعات، مقيمين ومنتشرين، نساء ورجالا، مثقفين وكتابا، عمالا ومزارعين، اصحاب المهن الحرة والتجارية، القطاع المصرفي والجيش والقوى الأمنية، حافظوا على الحرية تحافظوا على لبنان». 
أضاف: «تأسس لقاؤنا في أيلول عام 2000، بالتزامن مع نداء مجلس المطارنة الموارنة برئاسة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي أطلق معركة الحرية في وجه الوصاية السورية المدعومة آنذاك من دوائر القرار الخارجية. عمل جنبا إلى جنب مع لقاء قرنة شهوان وحركة «القاعدة الكتائبية» وحزب الوطنيين الأحرار والقوات واليسار الديموقراطي والمنبر الديمقراطي، حتى وصلنا الى انتفاضة الاستقلال وتحقيق حلم إخراج الجيش السوري من لبنان على أثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري. شارك في بلورة اوراقه ومناقشتها الشهداء بيار الجميل وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وغيرهم من الرفاق». 
وتابع: «هو لقاء سلمي قانوني ديمقراطي، تمويله شفاف وهو نخبوي التوجه والحركة. لم يتدخل في شؤون تقسيم الحصص وهو غير باحث عن «نياشين» من أحد. هو كما تأسس، مطالب بحرية لبنان واستقلاله. أعضاؤه اصحاب خبرة سياسية وتجربة، وهم يدركون أنه عندما اندلعت الحرب المشؤومة عام 1975 كانت الكهرباء 24/24 ومياه الشفه تصل الى المنازل وفرص العمل متوافرة، وكان مرفأ بيروت رديفاً لقناة السويس التي أقفلت بعد حرب ال1967. وكل هذا لم يمنع دخول العنف إلى منازلنا حتى وصلت الكنيسة المارونية إلى القول: «لقد شهدت الكنيسة أولادها يقتلون ويقتلون ويتقاتلون». ولم يكن العنف اختصاصا مسيحيا فقط، اذ لم تنج أية طائفة او جماعة من ممارسته أو تحمل أعبائه». 
وأردف: «نحن أيضا أصحاب تجربة بعد الحرب، اذ عرض علينا السوريون مناصب ومنافع خاصة وعامة من أجل تأمين غطاء لاحتلالهم، رفضنا ووقفنا مع الكنيسة ومع الوطنيين من كل الطوائف، وأنجزنا بفضل سمير فرنجية - ملهمنا - مصالحة الجبل وشاركنا في تأسيس لقاء البريستول و14 آذار وحررنا أحزابنا من الوصاية وشخصيات وطنية من النفي والسجن. كما ساهمنا في إنجاز المصالحة بين حزب الكتائب والسلطة الفلسطينية. واليوم نرى ضرورة ان يتحمل شابات وشباب لبنان مسؤولياتهم في الدفاع عن حرية لبنان واستقلاله من خلال رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني دفاعا عن الدستور وحفاظا على العيش المشترك». 
وختم: «لن نفتح معارك جانبية مع أحد، ولن يستدرجنا أحد الى سجالات عقيمة. سنحافظ على قدراتنا للدفاع عن لبنان. شكرا لكل مواطن حر تضامن مع لقاء سيدة الجبل. شكرا لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، المحلية والعربية والعالمية، مواكبتكم تؤكد لنا بقاء لبنان في دائرة الاهتمام الدولي. شكرا لحزب الكتائب اللبنانية ولرئيسه الرفيق المناضل سامي الجميل. لا تخافوا، من يقايض الحرية بالاستقرار يفقد الحرية والاستقرار معا. قال الكاردينال صفير: «إذا خيرنا بين العيش المشترك والحرية نختار الحرية». هذا هو خيارنا».
وأعلن سعيد أخيرا عن عقد «خلوة سيدة الجبل» الاحد في 14 الحالي، في فندق «روتانا». 



أخبار ذات صلة

لقاء النواب السنة: أي حكومة تتشكل في ظل الاستفراد في [...]
عون أمل في أن تشكل الحكومة سريعاً
جنبلاط: الاسراع في تشكيل الوزارة اكثر من ضروري لان الوضع [...]