بيروت - لبنان 2019/08/20 م الموافق 1440/12/18 هـ

لهذه الأسباب "انتصر" قمر الدين في بلدية طرابلس

حجم الخط

أثبتت جلسة حجب الثقة عن رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين والتي عقدت ضمن قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس بحضور محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا وأعضاء المجلس البلدي (23 عضواً)، والرئيس قمر الدين والذي حضر بالرغم من الوعكة الصحية التي ألمت به ليل الاثنين أي قبل يوم من موعد الجلسة والتي شهدت حالة من الهرج والمرج بين أعضاء المجلس البلدي وتناول الشتائم بحق بعضهم البعض بل واطلاق عبارات التخوين وقلة الوفاء، كل ذلك أثبت وبما لا يقبل الشك بأن الرئيس قمر الدين والذي حجبت الثقة عنه ب 13 صوتاً الى جانب 5 أوراق بيضاء و5 ثقة، قد خرج منتصراً من بلدية طرابلس بعدما تمخضت الجلسة عن اظهار الوجه الحقيقي للأعضاء والذين اشتكى منهم قمر الدين مراراً وتكراراً، حتى آلت الأوضاع الى ما هي عليه داخل بلدية طرابلس.

الحقيقة، بأن ما جرى داخل سرايا طرابلس لجهة النتيجة كان متوقعاً أقله بالنسبة للأعضاء 13 الذين حجبوا الثقة، وان كانت المعلومات أشارت الى ان قمر الدين قد غادر المستشفى صباح يوم الاثنين بهدف حضور الجلسة "لثقته التامة" ببقائه على رأس السلطة البلدية ، وفي هذا الخصوص يؤكد عضو مجلس بلدي أن المهندس قمر الدين قد سبق وجهز تقريراً طبياً لثلاثة أيام ظناً منه بأن تغيبه عن الجلسة يمنع عقدها افساحاً في المجال أمام السياسيين لاتخاذ القرار المناسب والذي يصب في مصلحته، بيد ان أحد القضاة في ديوان المحاسبة والذي يدرس مادة قانون البلديات أكد "على أنه وان غاب الرئيس عن الجلسة فانها تعقد قانونياً"، وربما لهذا السبب صمم قمر الدين على الحضور بعدما تلقى التطمينات ببقائه، مما يعني بأن "طعنة في الظهر تلقاها قمر الدين من قبل السياسيين".

ويفيد عضو المجلس البلدي بأن ما جرى داخل قاعة الاستقلال "معيب ومخزي" وهو لا يشرف أهل طرابلس أما الحديث عن الخيانة بين الأعضاء المؤيدين للرئيس قمر الدين والأعضاء المعارضين فلا صحة لها كون الاتفاق بين الطرفين والذي يرمي الى الابقاء على نائب الرئيس المهندس خالد الولي مع فرط الجلسة مباشرة من أجل التفاوض على اسم الرئيس تم خلال دخول الجلسة وليس قبل أيام، مما ينفي حقيقة "الانزعاج الكبير" الذي أدى الى ما وصلنا اليه.

تجدر الاشارة الى انه والى جانب الهرج والمرج داخل القاعة، يسجل للجلسة نقاط سلبية تتلخص بادارة المهندس قمر الدين لها من خلال تنفيذ أعمال ليست من صلاحياته "جمع بطاقات التصويت ومن ثم فرزها " حيث يفيد مصدر بلدي مطلع بأن هذا خطأ فاضح وليس من مهماة رئيس البلدية وانما أمين سر المجلس، فضلاً على ان انعقاد الجلسة داخل السرايا وليس ضمن قاعة المجلس البلدي أمر مستغرب جداً ويطرح الكثير من علامات الاستفهام، كل هذه الأخطاء ستترافق حتماً والجلسة المقبلة والتي ستعقد أيضاً داخل السرايا بحضور المحافظ والأعضاء بيد ان السؤال المطروح كيف هي الصورة التي ستبدو عليها الجلسة؟؟؟ وهل سينجح السياسيون في رأب الصدع والاتفاق على اسم رئيس ونائب رئيس؟؟؟ هناك عدة عناوين لجلسة انتخاب الرئيس: اما صيغة فصل البلدية عن الاتحاد بحيث يكون هناك رئيس للاتحاد وآخر لرئيس البلدية ( لأول مرة في تاريخ العمل البلدي)، ومن ثم التوافق على نائب الرئيس، واما يتوحد الأعضاء حول اسم يطرح من قبلهم ويوافق عليه السياسيين، واما يفشل السياسيين ويغيب بعض الأعضاء عن الجلسة فلا يتأمن النصاب ويتم التأجيل ويدخل مصير بلدية طرابلس في المجهول!!!!.

المصدر: اللواء


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 20 - 8 - 2019
عون: لن أرضخ للضغط الأميركي ومقاييس الإستراتيجية الدفاعية تغيّرت
عصر الحيوية الأميركية