بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

ليلة ثانية من المواجهات العنيفة في طرابلس.. والمحصلة أكثر من 47 جريحًا (صور)

حجم الخط

ليلة ثانية من المواجهات الدامية والعنيفة عاشتها مدينة طرابلس ليل أمس بعدما اتخذ القرار من قبل المحتجين باطلاق المرحلة الثانية من تحركاتهم تحت شعار "ثورة الجياع" في وجه الانهيار الاقتصادي الحاصل وارتفاع سعر الدولار بشكل جنوني. 

المحتجون الذين قرروا التجمع يومياً في ساحة النور فور الانتهاء من صلاة التراويح اتخذوا بالأمس هدفاَ جديداً لهم فتوجهوا بتظاهرة حاشدة نحو مدينة الميناء حيث اعتصموا أمام قصر الرئيس نجيب ميقاتي وراحوا يهتفون ضده وضد سياساته التي ساهمت في تجويع الناس، كما ورموا القصر بالحجارة مما استدعى تدخلات للقوى الأمنية المولجة بأمن القصر والرد عليهم من خلال القنابل المسيلة للدموع عاونها في ذلك عناصر من الجيش اللبناني مما اضطر الحشود للعودة نحو الوراء وتحديداً عند ساحة الشراه حيث عمل المتظاهرون على تكسير واجهات المصارف الموجودة في المكان فتدخل الجيش ووقعت مواجهات هي الأعنف ودامت لساعات، حيث عمل المحتجون على رمي الجيش بالحجارة والذي رد بدوره بالقنابل الدخانية والرصاص المطاطي في "معركة" دامت لساعات وقع فيها عدد من الجرحى في صفوف الطرفين وتم نقلهم بسيارات الصليب الأحمر اللبناني والجمعية الطبية الاسلامية الى مستشفيات المدينة.

المواجهات في مدينة الميناء لم تتوقف الا في ساعات متأخرة من الليل بعدما استقدم الجيش تعزيزات أمنية وآليات بهدف السيطرة على الأمن، وبالتزامن نفذ عدد كبير من المحتجين تظاهرات في أكثر من شارع ومنطقة حيث اعتصموا أمام سنترال الميناء وهتفوا ضد رئيس الحكومة حسان دياب وحكومته الفاشلة والتي لم تقدم حلولاً حتى الساعة للأوضاع الاقتصادية المنهارة، تجدر الاشارة الى ان منزل وزير الاتصالات طلال حواط يقع في هذه النقطة ومن هنا كان سبب الاعتصام والتظاهر، أما في ساحة النور فالمواجهات بدأت في وقت متأخر حيث قام المحتجون بالتعدي على الأملاك الخاصة في الساحة ومحيطها وأحرقوا عدد كبير من المحلات وآلات سحب الأموال في المصارف مما دفع الجيش للتدخل فوقعت المواجهات التي سقط بسببها عدد كبير من الجرحى تم معالجة البعض منهم ميدانياً في حين نقل عدد من الاصابات الى مستشفيات المدينة.

وصباحاً، استفاقت طرابلس وأهلها على حالة من الهدوء الشديد خيم في كل الشوارع مع رفع الأضرار من قبل أصحاب المحلات في ساحة النور، ومن قبل المصارف التي لجأت برمتها الى وضع أبواب ضخمة من الحديد على مداخلها وكل واجهاتها بعدما عمدت الى رفع الزجاج من الأرض وسحب الأوساخ التي خلفتها الحرائق سيما في شارع المصارف.

المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

ادي دمرجيان: أسمي الحريري لتشكيل الحكومة
محقّقون: قاتل المدرّس في فرنسا كان على اتصال بمتطرفين في [...]
«الجمهورية القوية» لم تسمّ أحدا لرئاسة الحكومة.. هل خرج طالوزيان [...]