بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

مؤتمر إنهاء الإفلات من عقاب الجرائم ضد الصحفيِّين

الرياشي: العنف ضد الإعلاميِّين كالكيميائي ضد المدنيِّين

حجم الخط

لمناسبة «اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب للجرائم والإعتداءات المرتكبة ضد الصحفيين»، افتتح مكتب «اليونيسكو» الإقليمي في بيروت، أمس، بالتعاون مع وزارة الإعلام المؤتمر الإقليمي حول «تعزيز التعاون الإقليمي لإنهاء الإفلات من العقاب للجرائم والإعتداءات المرتكبة ضد الصحفيين في العالم العربي» للعام 2018، في فندق «كورال بيتش».
حضر المؤتمر ممثل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، مدير مكتب «اليونيسكو» في بيروت الدكتور حمد الهمامي، مدير عام مساعد لقطاع الإتصالات والمعلومات في «اليونيسكو» معّز شكشوك، بالإضافة لحشد من الشخصيات السياسية، الدبلوماسية، العسكرية والإعلامية.
استهل المؤتمر بكلمة الدكتور الهمامي، الذي أكد أن «هذا اللقاء يأتي ومنطقتنا العربية تعاني من ويلات الأزمات وما تخلفه من خراب ودمار وزهق للأرواح بما فيهم الصحفيين الذين يؤدون دورهم في نقل الحقائق للعالم، ومع الأسف يفلت الجاني من العقاب».
وشدّد على أنّ « سلامة الصحفيين من أولويات منظمة «اليونسكو»، ممثلا بقطاع الإتصال والمعلومات بشكل خاص، من هنا، كان العمل على خطة عمل لسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب التي اعتُمِدَت من قِبَل المجلس التنفيذي للأمم المتحدة في عام 2012، ومن ذلك الحين، العمل جاري مع كافة الشركاء لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ، وعلى كافة الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية».
بدوره، عرض شكشوك لأبرز الملاحظات التمهيدية، فقال: «نحن مجتمعون في لبنان، وهو دولة لم تكن محصنة ضد العنف والحروب التي ضربت المنطقة، لنشيد بالصحفيين الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم ولنبني الزخم لتحقيق العدالة من أجلهم. نتفق جميعاً على أنه ينبغي أن يتسنّى للصحفيين أن يقوموا بواجباتهم بأمان ومن غير أن ينتابهم أي خوف، غير أن مستوى الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضدهم لا يزال مرتفعاً بشكل رهيب، بمعدّل يقلّ عن قضية واحدة تحال الى العدالة من أصل تسع».
وأضاف: «إن القدرة على الوصول إلى المعلومات ومشاركتها بحرية هي حجر الزاوية للديمقراطية، ولاسيما أن الإفلات من العقاب على الجرائم والاعتداءات ضد الصحفيين يدمر مجتمعات بأسرها لأنها تخفي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والفساد والجرائم»، متطرقا إلى مبادرات «اليونسكو» للحدّ من الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في العالم العربي ولتغيير الوضع على الأرض بالنسبة للصحفيين».
بعد ذلك، ألقى الوزير الرياشي كلمة الرئيس الحريري، فقال: «هذا العالم العربي الذي يختزن في باطنه ثروات كبيرة وكثيرة وغنية جدا، كل هذا العالم العربي نسأل أنفسنا لماذا يفتقد الى التقدم؟
إنه يفتقد اليه لأنه يفتقد الحرية، وعندما نفتقد الحرية والكلمة الحرة، نفتقد التفاعل الحقيقي بين بعضنا البعض، وكلنا يعرف أن ثورات عدة تم دفنها في هذا العالم ولم تأخذ حقها في إثبات وجودها ووجودها الحر للمواطن العربي بشكل عام».
وطال بإسمه وبإسم الرئيس الحريري، أن «نرفع مستوى المواجهة والدفاع عن الكلمة والحرية، بدفاعنا عن الإعلام وعن الصحافي في هذا العالم الى مستوى المواجهة لأي سلاح كيميائي في العالم، وعندما يضرب السلاح الكيميائي في مكان ما تتحرك كل دول العالم للدفاع ولمواجهة من يستعمله».
ورأى أنّ «استعمال العنف ضد الاعلامي، هو كاستعمال السلاح الكيميائي ضد الناس ويجب التعاطي مع هذه الحقيقة ونقل قضية الاعلاميين من «اليونسكو» أي منظمة الامم المتحدة، الى مجلس الامن في الامم المتحدة»، مؤكدا أنه الى «هذه الرتبة يجب أن يرتفع حق الدفاع عن الإعلاميين ومنع إفلات الذين يعنفونهم أو يقتلونهم من العقاب»، معتبرا أن «الإعلام هو محكمة الرأي العام ويبدو أن أنظمة ودولا عدة تخشى هذه المحكمة، لذلك تحاول وأدها في مهدها، ووأد المحكمة الإعلامية أو محكمة الرأي العام في مهدها، هو وأد للكلمة التي منذ البدء كانت وستبقى موئلا للحرية ولكل الشعوب والأفراد من دون استثناء».
وتخلّلت المؤتمر أربع جلسات: الأولى بعنوان «الصحفيون، من شهود إلى ضحايا في أوقات النزاع»، والثانية تناولت «مكافحة الإفلات من العقاب في لبنان واستعراض الإنجازات والتحديات»، والثالثة تطرقت إلى «تحقيق العدالة في مناطق الصراع، الآن وغدا»، أما الأخيرة، فناقشت «مسار العمل في المستقبل بما فيه الوقاية والتوعية وتعزيز القدرات».


أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها