بيروت - لبنان 2019/06/18 م الموافق 1440/10/14 هـ

مجلس الوزراء: أجواء مشحونة بين باسيل وخليل تمدِّد الجلسة الأخيرة للموازنة إلى اليوم

فرض رسوم 2٪ على المستوردات لحماية الصناعة وزيادتها على العمالة السورية

الجلسة رقم 17 منعقدة في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

على عكس ما كان متوقعا ومعلنا، فان مجلس الوزراء لم يتمكن مرة جديدة وفي جلسته التسلسلية ذات الرقم 17من انجاز مشروع قانون الموازنة، على امل كما عند انتهاء كل جلسة من انجاز المشروع اليوم من خلال قراءة نهائية ،ووضع النقاط على الحروف الاساسية دون الدخول مرة جديدة في التفاصيل التي عادة ما تدخل فيها الشياطين. 

وبإنتظار تحديد جلسة ختامية لاقرار مشروع الموازنة في صيغته النهائية في قصر بعبدا، وطي صفحته في السلطة التنفيذية ليبدأ مشواره في المجلس النيابي من خلال لجنة المال قبل ان يناقش بشكل نهائي في جلسة عامة لمجلس النواب، تعترف مصادر وزارية بفوز وزير الخارجية جبران باسيل بتوقعاته التي اعلنها عقب انتهاء جلسة الاثنين وهو جزم بأن المشروع لا يزال بحاجة لمزيد من الجلسات قبل ان يتم البت به، وهو قال بنبرة حادة لدى دخوله الى جلسة امس: «عندما ننتهي من دراسة المشروع تنتهي»، بينما كان وزير المال علي حسن خليل يؤكد قبيل الجلسة انه انهى الموازنة. فيما كانت التحضيرات في اروقة السراي تجري على قدم وساق للمؤتمر الصحافي الذي كان من المفترض ان يعقدة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير المال، قبل ان ترفع الجلسة الى بعد ظهر اليوم. واكدت مصادر وزارية ان هناك كباشا «ظاهريا باطنيا» يجري بين الوزير باسيل من جهة والوزير خليل من جهة ثانية، وهو برز في نهاية جلسة الامس حين اعلن باسيل عن عدم رضاه عما تم التوصل اليه بالنسبة الى تخفيض نسبة العجز، واشار الى ان المطلوب كان الوصول الى نسبة 7% وليس الى 7،6%، ودعا وزير الخارجية الى اعادة بذل الجهود للوصول الى المبلغ الذي يتمناه.

وحسب المعلومات فان وزير العمل كميل ابوسليمان الذي اثنى على عمل وزير المال وفريق عمله سأل باسيل عما اذا كان لديه طروحات جديدة من اجل مناقشتها وبحثها اذا كان لها مردود اضافي، عندها قال وزير المال:«بذلنا كل ما يمكن لتحقيق ما توصلنا اليه من تخفيضات،ولا يمكن ادخال اي رقم جديد، اما اذا اردتم اعادة النظر بما قمنا به من جديد ، فسأخرج ولن اتدخل في اي كلمة، ولن اشارك في اي نقاش بعد اليوم».

ولدى خروجه من الجلسة اعتبر خليل ان المماطلة ليست صحية،وليست لمصلحة لا الدولة ولا الحكومة، ولا الشارع ولا للمجتمع الدولي الذي ينتظرنا.

من ناحيته قال باسيل في دردشة مع الصحافيين «لا يمكننا العمل الا تحت ضغط الموازنة »

وقد يحصل اجتماع قبل مجلس الوزراء بين الرئيس الحريري وباسيل وربما وزير المال.

وعلم ايضا ان وزراء القوات اللبنانية كان لهم ملاحظات داخل الجلسة وبالتحديد قدموا سبعة مطالب أولها، ضرورة ادخال اجراءات اصلاحية بنيوية ضمن الموازنة، التشدد في موضوع التهرب الجمركي، الاطلاع على نتائج موازنة 2018 لمعرفة حجم الوردات ومقارنتها مع ما هو متوقع في الموازنة الحالية لمعرفة حجم المستحقات على الدولة التي لم ترد داخل الموازنة، زيادة المبالغ التي تدخل من المرفأ وقطاع الاتصالات على الخزينة، تفعيل اللجنة المكلفة مهمة توحيد تقديمات الصناديق .

بدوره أكّد الوزير محمد فنيش ان النتيجة اكثر من ممتازة ، واشار الى انه من خلال ما تمت مناقشته في جلسات مجلس الوزراء يتبين ان وضع البلد مهترىء، ولفت الى انه لا مانع من وضع2% على المستوردات الكماليات التي تستهلكها الطبقات الميسورة، ولفت الى انه طالب ألا تشمل المواد الاساسية التي تطال ذوي الدخل المحدود، كاشفا انه لم يتم الاخذ بطروحاته.

وفي النتيجة فإن مجلس الوزراء اتخذ عدة قرارات من بينها تخفيض رواتب النواب السابقين 20% لكل نائب فاز بدورة واحدة ،40 % من فاز بدورتين60% من تولى النيابة 3دورات ،و75 % اربع دورات.

واعلنت وزيرة المال ريا الحسن عن وضع 2500 نمرة عمومية لبيعهم ومن شأنهم ادخال 140 مليار ليرة ، كما عُدل الرسم على رخصة الزجاج الداكن حيث اصبح مليون ليرة بدلا من 500 الف، والجزئي 500 الف بدل من 250 الف، اما للرسم على رخصة السلاح اصبحت 250 الف بدلا من 200 الف ولكن مع نفس الضوابط والشروط الحالية.

كما كشف وزير الخارجية انه تمت زيادة الرسوم على العمالة السورية بشكل كبير، وعلى عائلات العمال السوريين من اجل تشجيع العودة الى سوريا بعدما اصبحت آمنة .

هذا وترددت معلومات عن امكانية عقد اجتماع برئاسة الرئيس الحريري وحضور عدد من الوزراء قبيل عقد جلسة اليوم للتفاهم على اقرار الموازنة بصورتها النهائية  قبل عقد المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيس الحريري ووزير المال بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء للتحدث للرأي العام عن نتائج ما تم التوصل اليه في الجلسات المتتالية للمجلس والتي خصصت لدراسة مشروع الموازنة.

المعلومات الرسمية

وكانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة الرئيس الحريري انتهت قرابة السادسة، تلا بعدها وزير الاعلام جمال الجراح المقررات الرسمية التالية:

قرر مجلس الوزراء اليوم(أمس) الطلب من جميع الادارات اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المؤسسات التي يستثمرها اجانب بشكل مخالف للقانون او تلك التي تستعين بعمال اجانب لا يحوزون على اجازة عمل قانونية.

-  تكليف وزارتي المالية والخارجية والمغتربين اعداد مشروع مرسوم بزيادة الرسوم على الاعمال القنصلية في الخارج.

- تكليف وزارة الخارجية والمغتربين اعداد مشروع مرسوم يتعلق بتعديل الرسوم على تزشيرات الدخول الى لبنان مع الاخذ بعين الاعتبار مبدأ المعاملة بالمثل.

- تكليف وزارة الخارجية والمغتربين اعداد مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم قسم جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة وتعديل الرسوم عليها.

- تكليف وزارة الاشغال العامة والنقل رفع التعرفة على فتح صالون الشرف بحيث تصبح 500 الف ليرة عن كل ساعة يفتح فيها الصالون لشخص واحد مع مئة الف ليرة اضافية عن كل شخص مرافق يتجاوز عمره الثمانية عشر عاما.

- الموافقة على طلب وزير الاقتصاد والتجارة المتعلق بفرض رسوم نوعية لحماية المنتجات الوطنية وفقا لطلب وزير الصناعة وائل ابو فاعور والجدول المرفق بهذا الطلب.

ومن خارج الجدول وافق المجلس على بعض القضايا.

وقال : اجرينا اليوم(أمس) القراءة النهائية وقد انتهينا من الارقام والقوانين المرفقة بالموازنة،  وغدا عند الساعة الواحدة والنصف سيلتئم مجلس الوزراء  لاجراء قراءة نهائية لمشروع الموازنة، اي التعديلات والاضافات التي حصلت اليوم ، وسيقوم وزير المالية بالعمل عليها تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء غدا على ان يلي الجلسة مؤتمر صحافي  للرئيس الحريري والوزير خليل.

بطيش وأبو فاعور

بعد انتهاء الجلسة، تحدث كل من وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش ووزير الصناعة وائل أبو فاعور إلى الصحافيين، عن الرسوم الجديدة على الاستيراد مشيراً إلى ان الإجراء الأول هو وضع  رسوم مقطوعة بنسبة 2% على كل المستوردات بما يساهم في تحفيز الإنتاج الوطني، ما عدا الأدوية والسيارات الصديقة للبيئة وكل ما يستخدم من آلات وماكينات في الاقتصاد والإنتاج.

وفي الوقت نفسه، هناك عشرون منتجا لبنانيا تقرر إعطاؤها حوافز جديدة من خلالها دعمها بزيادة رسم على مثيلاتها المستوردة، دون أن يؤثر ذلك على المستهلك اللبناني، بما يؤمن إيرادات للخزينة ويساعد الإنتاج الوطني بأن يكون أكثر فاعلية. 

ووصف وائل أبو فاعور القرار بأنه «هو يوم أبيض للصناعة اللبنانية والإنتاج في لبنان». معتبراً إياه قرارا استراتيجيا غير اعتيادي.

وقال هذا الرسم النوعي سيساهم بشكل كبير في حماية الصناعة اللبنانية، وفي تخفيف العجز بالميزان التجاري وإعادة استنهاض عدد كبير من الصناعات التي كادت أن تندثر.

ثم عدد القطاعات التي يشملها القرار منها الرخام والغرانيت، صناعة كرتون صواني البيض، البسكويت والويفر الذي كان سبق أن صدر قرار بمنع استيراده وأثبت عدم جدواه، قطاع النسيج والملبوسات الذي هو قطاع لبناني آيل للاندثار،  قطاع ورق التخديد والتسليف، مواد التنظيف، البرغل والطحين، دون المس بسعر ربطة الخبز، أنابيب الحديد التي هي صناعة لبنانية مهمة جدا، الألومينيوم، الأدوات الصحية والمفروشات، ويشمل القرار الكورنفليكس والبرادات والمجمدات والأفران والغسالات، صناعة المحارم المعطرة والمأكولات المعلبة، كما يشمل القرار قطاع الألبان والأجبان البيضاء، صناديق الشاحنات.



أخبار ذات صلة

الخارجية الروسية: اجتماع باتروشيف وبولتون مع نظيرهما الإسرائيلي يهدف لتسوية [...]
حريق شبّ في عدبل
جريصاتي: رئيس تكتل لبنان القوي اكد ثبات التفاهم مع تيار [...]