بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

مجلس الوزراء: عودة دوام العمل يوم الجُمعة واستمرار المناكفات بين باسيل وخليل

جلسة عادية غير مكهربة في السراي واعتراضات من «القوات» والتيار على استدراج العروض

حجم الخط

غابت المواقف والسجالات السياسية عن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحلت مكانها مناقشات هادئة وطبيعية واقرار لبنود جدول الاعمال العادية، دون التطرق الى اي ملف خلافي حتى ان استهلالية الرئيس الحريري السياسية غابت ايضا  وهو لم يطلع الوزراء على تحضيراته الجارية لمشاركته في مؤتمر بروكسل 2.
ولكن من ابرز ما طرح في الجلسة هو الملف التربوي بكافة تفرعاته لا سيما ما هو متعلق باضراب اساتذة الجامعة اللبنانية ومشكلة العلاقة بين اساتذة المدارس الخاصة وادارة مدارسها ولجان الاهل، ومن ابرز ما اتخذه مجلس الوزراء قرار بتعديل دوام العمل الرسمي الاسبوعي في الادارات والمؤسسات العامة حيث عاد دوام عمل يوم الجمعة حتى الحادية عشرة صباحا وذلك بناءً لطلب المشايخ والعلماء والشخصيات الاسلامية.
اما النقاش الطبيعي والعادي كما وصفته مصادر وزارية لـ«اللواء» فجرى على خلفية اقرار البنود العائدة لوزارة الاشغال حيث اعترض وزراء «التيار الوطني الحر» عليها، كذلك سجل وزراء «القوات اللبنانية» تحفظهم وذلك بسب غياب المعايير في اختيار الشركات، وعلى الرغم من ذلك اقرت هذه البنود باعتبار ان لا اعتراضات اخرى سجلت عليها، ولكن تمحورت المناقشات حول سبب استدراج العروض دون القيام بمناقصة، رغم ان اعتماد موضوع استدراج العروض اسرع للتنفيذ ولكن دائما هناك خوف من ادخال المحسوبيات، حسب  المصادر الوزارية التي اعتبرت ان اعتماد مبدأ المناقصات شفاف اكثر لأنها تتضمن معايير مرتفعة.
اما بالنسبة لملف الكهرباء فإن مجلس الوزراء لم يتطرق اليه لا من قريب ولا من بعيد، واستبعدت المصادر الوزارية ان يتم مناقشة الملف في الجلسات القليلة المقبلة للحكومة، ولكنها توقعت في المقابل ان تتم الموافقة فقط على تجديد العقود المتعلقة بالبواخر عندما يتم عرضه على المجلس، ولكن بتعديل مدة العقد حتى اجراء المناقصة المطلوبة، حيث لم يعد مقبولا التمديد لها لثلاث سنوات، مشددة على ضرورة ايجاد الحلول اللازمة لهذا الملف. وأكدت المصادر ان الوزراء المعترضين على التقرير الذي قدمه وزير الطاقة سيزار ابي خليل حول موضوع الكهرباء في الجلسة الماضية لا يزالون يتمسكون بمواقفهم، خصوصا ان الملف ليس بالسهل. ولفتت المصادر الى اهمية استمرار مجلس الوزراء بالقيام بواجباته حتى اليوم الاخير من عمر الحكومة للتعويض عما فات من غياب قصري له لاسباب عدة.
ونفت المصادر ان تكون سجلت اي مواقف داخل الجلسة بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل، على الرغم من ان الوزير خليل علق لدى دخوله الى السراي الحكومية على المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الخارجية باسيل والداخلية نهاد المشنوق بالقول «لم اسمع به»، فكان رد من باسيل بالقول «يمكن سمعه خفيف» فعاد خليل ليرد لاحقا «السمع قوي لدرجة انه لوحده يميّز ما يجب ان يسمع».
وكانت الجلسة التي بدأت ظهرا امس انتهت عند الثانية وادلى على اثرها وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي بالمعلومات الرسمية الاتية: عقد مجلس الوزراء جلسته برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وغاب الوزراء: طلال ارسلان، يعقوب الصراف وملحم رياشي.
تمت مناقشة واقرار معظم بنود جدول الاعمال الـ65 وأقر دوام العمل الجديد حيث اصبح من السابعة والنصف صباحا حتى الثالثة والربع بعد الظهر من الاثنين الى الخميس ويوم الجمعة من الثامنة صباحا حتى الحادية عشرة صباحا.
سئل: هل هناك من اعتراضات على تعديل الدوام؟
اجاب: لم يكن هناك أي اعتراض على الدوام، كانت مناقشات لبعض المواضيع وهذا امر طبيعي وسليم، وتذهب الامور باتجاه تحديد معايير في مواضيع عدة، وهذا امر سليم لتوضيح الامور ورفع الالتباسات.
سئل: ماذا بالنسبة الى اعتراض وزراء التيار الوطني الحر على مواضيع تخص وزارة الاشغال؟
اجاب: جرى اعتراض من قبل وزراء التيار على المبدأ، وتحفظ من قبل وزراء القوات اللبنانية على الموضوع ذاته تحديدا، لأن ليس هناك وضوح بالنسبة لاستدراج العروض، وتم السؤال لماذا لا تجري الامور من خلال المناقصة؟ وقد شرح وزير الاشغال وجهة نظره وكان هناك اجماع على تحديد المعايير وكيف ستجرى عملية استدراج العروض، وتصنيف الشركات، وفي أي اطار، الموضوع واضح  في المادة  145 من قانون المحاسبة العمومية بشأن تحديد كيفية اجراء استدراج العروض وبقدر ما ندخل في معايير اوضح بقدر ما يكون هناك عمل شفاف وواضح.
وأوضح ان البند المتعلق بنقابة المحررين قد تم تأجيل بحثه حتى عودة وزير الاعلام ملحم رياشي.
ابي خليل 
الوزير سيزار ابي خليل قال لـ«اللواء»: لدي امل كبير بحسم ملف الكهرباء قبل انتهاء عمر هذه الحكومة، مشيرا الى انه تقدم بـ13 اجراء لحل الملف، مشيرا الى ان كل ما استطعنا الموافقة على احد هذه المشاريع يسجل تقدما في هذا الاطار.
خليل
الوزير علي حسن خليل فعلق على رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول المادة 49 في الموازنة فقال: يمكن لأي احد من الزملاء تقديم اقتراح قانون او فخامة الرئيس يطلب من مجلس الوزراء اعداد مشروع قانون، مشيرا الى انه لا يمكن تعديل اي مرسوم تطبيقي في نص القانون. واعلن بعد انتهاء الجلسة بان مجلس الوزراء يمكنه  دستوريا عقد جلسات له حتى 20 من ايار المقبل، كذلك مجلس النواب ولكن الامر يعود الى رئيس المجلس الذي هو من يحدد موضوع الجلسات.
وعن ملف المؤسسة العامة للاسكان اكد وزير المال ان الامور سلكت طريقها الصحيح، والمؤسسة ستستأنف قبول الطلبات والبت بها، ووزارة المال بقرار وتفاهم مع الرئيس الحريري سيتم تأمين فروقات الفوائد للقروض.




أخبار ذات صلة

العميد المحجوب: مسيرات تركية قصفت أنابيب مخصصة للري قرب سرت
سامي الجميّل: نعاني من 3 مشاكل اساسية: الانتقاص من السيادة [...]
سامي الجميل: نحن كنا في الحكومة في 2015 وعندما لم [...]