بيروت - لبنان 2019/08/18 م الموافق 1440/12/16 هـ

مرافقة أمنية سياسية حزبية ودينية لموكب جثمان البطريرك صفير

في رحلة الوداع من أوتيل ديو إلى بكركي

حجم الخط

مواكبة استثناثية لبطريرك استثنائي رسم بشخصيته وموافقه تاريخ لبنان الحديث ...

بدموع المحبة والتقدير ونثر الارز والزهور وطرح الزغاريد، رافق ابناء الكنيسة المارونية بطريركهم العنيد في رحلته الاخيرة على هذه الارض.وتحولت الطريق الممتدة من مستشفى اوتيل ديو في الاشرفية الى الصرح البطريركي في بكركي الى كتلة بشرية واحدة من المشيعين الذين ارادوا القاء النظرة الاخيرة على البطريرك صفير خلال مروره الاخير على طرقات هذه الحياة .

الكثيرون منهم كانوا قد افترشوا الارض ليلا امام المستشفى للمشاركة في الصلاة على الجثمان عند السابعة صباحا في كنيسة سيدة الحنان في اوتيل ديو، قبل الانطلاق المهيب في موكب ديني رسمي وشعبي شق طريقه بصعوبة وسط جماهير المودعين على طول الاتوستراد من الاشرفية وصولا الى الصرح البطريركي في رحلة استمرت حوالي الثلاث ساعات  نصف تقدمتها مرافقة القوى الامنية للجثمان وانتشار امني مكثف على طول المسار الذي اخترقه جثمان البطريرك مار نصر الله بطرس صفير.

محطات بشرية عديدة استوقفت موكب جثمان البطريرك اولها في برج حمود حيث نظمت البلدية والمدارس والطلاب استقبالا عفويا حاشدا .ليعود الموكب وينطلق باتجاه نهر الموت سد البوشرية وسط حشد غفير من الحشود الحزبية القواتية التي رافق وزراؤها ونوابها واقسامها الجثمان الجثمان على طول الموكب حاملين الاعلام القواتية الى جانب العلم اللبناني وعلم الفاتيكان.

وعلى اوتوستراد نهر الموت اجتمع عشرات الطلاب لابسين اللون الابيض وحاملين سلل الورد لنثرها على الجثمان.

اللقاء الشعبي استوقف موكب البطريرك صفير ايضا على جسر النقاش ضبيه لالقاء تحية الوداع.

وعند مداخل كسروان كان العرس الوطني والشعبي واليافطات الترحيبية بـ "بطريرك الكنيسة المارونية  بطريرك كل لبنان".  

وارتفعت يافطة كبيرة تحمل صورة البطريرك عند المنزل القديم للنائب ستريدا جعجع مكتوب عليها "رجل الاستقلال طلعتك كالارز في لبنان".

وتوقف السير في المقلب الاخر من الاتوستراد باتجاه بيروت،حيث ترجل المارة لالقاء نظرة على الموكب والتقاط الصور التذكارية للموكب المهيب.

اليافطات الترحيبية ارتفعت على طول الطريق من يسوع الملك باتجاه جونيه صعودا نحو بكركي .

"عاد البطريرك الى كسروان.. رفعت الاعلام وانحنت الرؤوس ..".

النائب فريد هيكل الخازن احد حراس بكركي رافق جثمان البطريرك صفير في السيارة البطريركية المخصصة لنقل البطريرك .وتزينت احدى السيارات البيضاء المكشوفة بصورة كبيرة للبطريرك مكللة بالورد من منطقة جعيتا.

هذا وانطلقت عند الثالثة من بعد الظهر مسيرة من ابناء ريفون بلدة البطريرك صفير نحو بكركي لتهنئة البطريرك في عيد ميلاده الذي يصادف في مثل هذا اليوم.

واحتشدت الوفود الشعبية وكهنة الرعايا والاخويات النسائية عند ملعب فؤاد شهاب في جونيه وسط حضور حزبي قواتي لافت.

وهتفت السيدات:"سلّم على اسلافك البطاركة القديسين ...سلّم على الشهداء الأبرار. ..نيالنا فيك."وايضا "يا قديس السما..يا ذخيرة الأرض".

نوات القوات اللبنانية الذين واكبوا الجثمان ترجلوا لمواكبة الموكب سيرا على الاقدام  صعودا باتجاه بكركي معتبرين ان "دين الوفا ما بينوفا الا بالوفا" .

لحظات تاريخية رسمها موكب البطريرك صفير عند دخول الصرح البطريركي وسط دموع على الوجوه وغصة في القلوب ورجاء اكيد بأن البطريرك رحل مرتاحا لما قدّمه للبنان .حضر البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى مدخل الصرح البطريركي لاستقبال موكب جثمان البطريرك صفير قبل نصف ساعة من وصول الموكب.

وحضرت ايضا عائلة الخازن وعائلة صفير والاساقفة والكهنة وطلاب مدرسة اللعازارية في منطقة عجلتون .وخارج الصرح تولت موسيقى الامن الداخلي استقبال موكب البطريرك بانشاد لحن التعظيم الذي يعزف لرئيس الجمهورية وتم عزفه بشكل استثنائي للبطريرك صفير في لفتة خاصة من موسيقى قوى الامن الداخلي.

ومع التحية العسكرية ارتفعت رائحة البخور وقرعت الاجراس في صرح بكركي ترحيبا بالبطريرك صفير وسط تراتيل حبك يا مريم وave Maria.

وبعد  ذلك تقدم البطريرك الراعي وتلا صلاة الجثمان ليخرج بعدها موكب من الرهبان يتقدمهم الاساقفة ويحملوا نعش البطريرك صفير من مدخل الصرح حتى كنيسة سيدة الانتقال في داخل الصرح .وسجّي الجثمان في الكنيسة حتى موعد الجنازة.

هذا وفتحت الكنيسة ابوابها امام المؤمنين لالقاء النظرة الاخيرة طيلة النهار.

حيث سيكون هناك قداسات مرافقة كل ساعة ونصف على مدار اليوم.

وترأست اول قداس  الرهبانية اللبنانية المارونية .

دخل البطريرك صفير لاخر مرة كنيسته التي اعتاد ان يسلمها كل زواره وحاجات وطنه كل يوم بعد انتهاء موعد الزيارات.دخل هذه المرة محملا على اكتاف الرهبان حيث تلا البطريرك الراعي ولفيف الاساقفة والرهبان صلاة وضع البخور.

ثم القى غبطته النظرة الاخيرة على الجثمان ليعود ويتقبل التعازي في صالون الصرح.

يذكر ان يوم الجنازة ستسعاود بكركي فتح كنيسة سيدة الانتقال امام المؤمنين بين الثانية عشر ظهرا حتى الثالثة بعد الظهر.

وعند الثالثة سيرفع الجثمان الى الباحة الخارجية وسط مراسم بطريركية خاصة حيث سيتم وضعه باتجاه المؤمنين وكأن البطريرك صفير هو الذي يترأس الصلاة.




أخبار ذات صلة

معلومات أولية عن سقوط صاروخ في باحة بيت في سديروت [...]
سكاي نيوزا: إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة على جنوب [...]
سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك [...]