بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

مشروع قانون مكاوي: الحماية من عدوى كورونا وسائر الأوبئة

حجم الخط

أعدّ محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي مشروع قانون الحماية من عدوى كورونا وسائر الأوبئة، وكان من المفترض ان تتم مناقشته خلال الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للدفاع، الأمر الذي لم يحدث، ونظراً لأهمية هذا المشروع، «اللـواء» تنشر تفاصيله وهي التالية:


  حيث تحت وطأة وباء كورونا المستجد وتداعياته على لبنان، تبيّن وجود نقصاً في التشريعات التي ترعى إجراءات الحماية وتدابير الوقاية من الأوبئة كما الكثير من دول العالم التي سارعت إلى تعديل تشريعاتها لمواكبة الأوضاع الطبية بعد جائحة كورونا.

وحيث بات من الملحّ إقرار تشريع يتضمن عدداً من الإجراءات والتدابير التي تحفظ الصحة العامة من الأوبئة بما ينعكس إيجاباً على المصاب، أو الأفراد المخالطين، ويلحظ الإبلاغ عن الأشخاص المصابين، أو أفراد المجتمع لمنع تفشي الأوبئة، وتحديد المسؤولية الجزائية لحامل الوباء الذي ينقله من عمد أو إهمال، وتوثيق جريمة نشر الأوبئة، وتشديد العقوبات على الأفعال التي قد يرتكبها الأفراد مخالفة لتعليمات الإدارة المركزية والمحلية وتمثل خطورة بالغة على الآخرين وعلى المجتمع. وحيث ان للموقوفين حقوقاً بموجب المعاهدات الدولية، وفي مقدمها الحق في الرعاية الصحية، والحق في الا تصيبهم أمراض في السجن لأن الإصابة بأي مرض داخل السجن ليست جزءاً من عقوبة السجين، فقد لحظ مشروع القانون نصوصاً تضمن وضع حدّ للاكتظاظ داخل السجون.

وحيث تخفيفاً للضغوط الاقتصادية والنفسية التي قد تدفع الأجير إلى عدم الالتزام بالحجر وفقاً لتعليمات السلطات الصحية جرى تضمين مشروع القانون نصاً صريحاً يحمي حق المُصاب في تقاضي أجره كاملاً عن مجمل فترة الحجر.

وحيث إن المسؤولية الملقاة على عاتق البلديات واتحاداتها في إطار الجهود الرسمية التي تبذل لمكافحة الأوبئة هي مسؤولية كبيرة جداً تتطلب اتخاذ قرارات سريعة بصرف مبالغ مالية دون الاصطدام بالآليات القانونية النافذة التي ترعى أحكام الصرف في الظروف العادية والتي يمكن أن تشكّل سبباً معرقلاً للجهود المشار إليها.

لذلك،

تمّ إعداد مشروع القانون المرفق المتعلق بالحماية من عدوى كورونا والأوبئة الأخرى، على أمل إقراره.

المادة 1:

يتضمن هذا القانون أحكاماً استثنائية للحماية من كورونا وسائر الأوبئة تصل إلى حدود تقييد الحقوق الأساسية المتعلقة بحرية الفرد، وحرية التجمّع، وحرية التنقّل، إضافة إلى الإجراءات والتدابير اللازمة لأجل الوقاية منها والسيطرة عليها بشكل سريع، عن طريق دمج سياسة التأهب الوبائي مع حملات التوعية والخطوات العلاجية.

المادة 2:

تحدّد وزارة الصحة العامة سبل الوقاية من الأوبئة والتدابير الوقائية منها.

تعتمد الوقاية من كورونا وأوبئة أخرى على استخدام غطاء الفم والأنف المعروف بالكمامة في الأماكن المغلقة، للحد من انتشار القطيرات والرذاذ القابلين للانتقال من خلال التنفس أو السعال اوالعطس أو التلفظ، بالإضافة إلى تفادي أي شخص للاتصالات الجسدية الاجتماعية بالأشخاص الآخرين، والالتزام بحد أدنى للمسافة الآمنة التي تحددها السلطات الصحية عند الاتصال بالأشخاص الآخرين بما في ذلك اللقاءات والاجتماعات والمناسبات حتى تلك المُنعقدة في الأماكن الخاصة.

المادة 3:

تتم مكافحة كورونا والأوبئة الأخرى بالإبلاغ، والحجر الإلزامي للمصابين والمخالطين والتعقيم، وتقصّي مصادر الفيروس أو البكتيريا واحتمالات العدوى، وحملات التوعية والارشاد الصحي العام، وعزل المناطق، والإقفال الجزئي، والإقفال العام، وغيرها من التدابير المعتمدة علمياً. وتُتاح الفحوص المجانية اللازمة للعيّنات الكافية للترصد الوبائي في المناطق اللبنانية على نفقة وزارة الصحة العامة، ويمكن عند الضرورة إشراك الأجهزة الضامنة ومختلف شبكات الأمان الصحية الاجتماعية من شركات تأمين وتعاونيات صحية وغيرها في الحملات التي تنظمها وزارة الصحة العامة.

المادة 4:

يتعيّن على كل طبيب معالج أو مختبر إبلاغ وزارة الصحة العامة أو أي من أطبائها في الأفضلية عن أي إصابة بمرض وبائي للإسراع في اتخاذ الإجراءات التي تحول دون تفشّيه إضافة إلى متابعة المُصابين.

كما يجب على ربّ العائلة أو الوصي أو مختار المحلة أو مدير أي من المؤسسات التربوية أو التجارية (صناعية، تجارية، زراعية، سياحية،...)، ومتولّي إدارة أي هيئة رسمية أو خاصة تُعنى بشؤون صحية أو اجتماعية عند ظهور عوارض مثيرة للشبهة لديهم أن يخبروا السلطات المحلية أو الصحية للتحقق من الإصابة بمرض وبائي ومن ثم اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

المادة 5:

يُلزم بالحجر كل من تُظهر نتيجة الفحوصات إصابته بوباء كورونا أو أي مرض وبائي آخر، حتى ولو بدون عوارض مرضية. يتم الحجر الإلزامي في المنزل مع الالتزام بالتدابير الوقائية التي تعمّمها وزارة الصحة العامة. وفي حال عدم توفّر مقومات الحجر المنزلي يمكن نقل المُصاب إلى أحد مراكز الحجر المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة في المناطق اللبنانية، وفي حل رفضه يقوم أفراد الضابطة العدلية أو أي شخص معرّض لخطر العدوى بمراجعة القضاء المختص (النيابة العامة أو قضاء الأمور المستعجلة) وتنفيذ التدابير أو القرارات الصادرة بهذا الخصوص.

تحدّد وتؤمن وزارة الصحة العامة متطلبات الحماية والرعاية الطبية والنظافة الصحية وحدود القدرة الاستيعابية أو تعليمات الدخول والزيارة في مراكز الحجر، وذلك ضمن خطة متكاملة تُراعي أسس الحماية من العدوى السارية وتعليمات الجهات الحكومية المعنية بالصحة والسلامة. تتمثل الأهداف الجوهرية لاجراءات الحماية الواجب اتخاذها في تقليص التواصل، والالتزام بالحد الأدنى للمسافة الآمنة وبعدد الأفراد المسموح به كحد أقصى للمساحة المعنية، والتحكم في حركة الدخول وتجنّب طوابير الانتظار، وكذلك في التهوئة الكافية للمساحات الداخلية.

تُعتبر فترة الحجر الإلزامي إجازة مدفوعة الأجر ما لم يثبت عدم التزام المُصاب بكامل شروط الحجر، ويُستهدف المخالف لدفع غرامة تتراوح بين ضعف وأربعة أضعاف الحد الأدنى الشهري للأجور.

المادة 6:

تتولى السلطات الصحية المتواجدة على المعابر الحدودية توثيق بيانات القادمين إلى لبنان بغرض تنفيذ القواعد المتعلقة بالحماية من العدوى، ومما تشتمل عليه تلك البيانات ما يلي:

1- الاسم والشهرة

2- رقم الهاتف

3- عنوان البريد الإلكتروني

4- البلدية أو الحي الواقع ضمنه محل السكن أو الإقامة الدائمة أو المؤقتة

5- تاريخ وساعة الوصول

6- اسم وهاتف الشخص المرجعية للتواصل عند الحاجة.

ويقتضي حفظ البيانات الموثقة لمدة تحددها وزارة الصحة العامة بشكل يضمن حمايتها من اطلاع أي طرف ثالث عليها. وتتاح بيانات الحضور الموثقة للسلطات العامة المركزية والمحلية المعنية بغرض الاشراف على تدابير الحجر وانتظامه. وبانقضاء المدة، يتعيّن إتلاف تلك البيانات.

ان أي إساءة استخدام للبيانات المشار إليها تعرّض المسؤول عنها للملاحقة القانونية وعقوبة الحبس لغاية السنة وغرامة تتراوح بين ضعف وأربعة اضعاف الحد الأدنى الشهري للاجور، إضافة إلى العطل والضرر.

المادة ٧:

يُلزم القادمون أو العائدون من خارج البلاد عن طريق البر أو البحر أو الجو بالتوجّه مباشرة فور وصولهم ودون توقف الى مراكز الحجر المعتمدة من وزارة الصحة العامة وبعزل أنفسهم هناك بصفة غير منقطعة لمدة تحددها وزارة الصحة العامة بانتظار نتيحة الفحص الخاص، وفي حال ثبوت الاصابة يستمر الحجر حتى انقضاء فترة الحجر المقررة من السلطات الصحية. 

إن الأشخاص المشار إليهم مُلزمون بإبلاغ مكتب الصحة المسؤول فوراً في حال ظهور أعراض تشير الى الاصابة بوباء كورونا أو بأي مرص وبائي آخر، ويخضع هؤلاء الاشخاص خلال فترة العزل للمتابعة. يستثنى من تدابير الحجر الإلزامي الاشخاص الذين يقومون بحكم عملهم بعبور الحدود الوطنية لنقل الأشخاص أو البضائع ممن تكون لعملهم ضرورة قاطعة لأجل استمرارية الأداء الوظيفي شرط حيازتهم شهادة خطية بهذا الخصوص تؤكد عدم ثبوت إصابتهم بعدوى فيروس كورونا أو أي مرض وبائي آخر، وذلك قبل فترة لا تزيد عن ثمان وأربعين ساعة سابقة لدخولهم الأراضي اللبنانية.

المادة ٨:

تُمنح المصانع الوطنية القادرة والراغبة في إنتاج معدات تنفّس اصطناعي وغيرها من المعدات أو التجهيزات الطبية أو الأدوية المستعملة لمعالجة المصابين بفيروس كورونا أو أي مرض وبائي آخر، إعفاءات جمركية للمواد الأولية التي تدخل في تصنيعها، تحدّد بموجب قرار مشترك صادر عن وزراء الصحة  العامة والمالية والصناعة.

المادة ٩:

في الجرائم المرتكبة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون، وبغية الحدّ من الاكتظاظ في السجون وأماكن التوقيف، وباستثناء الملاحقين بجرائم القتل والإرهاب والإتجار بالمخدرات، يتم حكماً إخلاء سبيل الموقوفين في جرائم اخرى متى انقضى على توقيفهم شهرين في الجنحة وستة أشهر في الجناية، وذلك دون كفالة ضامنة، ومقابل منع سفرهم، مع إفهامهم وجوب المثول أمام القضاء وفقا لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية في ما خص جلسات التحقيق والمحاكمة. ويمكن للقاضي - أو المحكمة - في مرحتلي التحقيق الاستنطاقي أو النهائي أن يقرر في أول جلسة تعقد بعد انتهاء حالة الوباء بموجب إعلان يصدر عن وزارة العدل إعادة توقيف المخلى سبيله - وجاهياً أو غيابياً - إذا وجد ضرورة لذلك.

يعتبر تخلّف المخلى سبيله عن الحضور وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية جرماً جزائياً جديداً يستهدف مرتكبه لعقوبة الحبس ستة أشهر ولغرامة مقدارها خمسة أضعاف الحد الأدنى الشهري للأجور، ويحول دون إفادة المحكوم من إنزال أو إبدال عقوبة الجرم الأساسي تخفيفاً، ويحرمه منحة وقف تنفيذ الحكم المنصوص عليها في المادة ١٦٩ من قانون العقوبات اللبناني، ومن حق إدغام العقوبات، كما يحول دون اسقاط الحق العام تبعاً لإسقاط الحق الشخصي في الجرائم المحددة في القانون.

المادة ١٠:

كل من أقدم عن قصد أو إهمال أو قلة احتراز على مخالفة القوانين والأنظمة والتدابير المقررة من قبل السلطات العامة للوقاية من الأمراض الوبائية ومكافحتها يعاقب الحبس حتى ستة أشهر وبالغرامة بين ثلاثة وخمسة أضعاف الحد الأدنى الشهري للأجور.

المادة ١١:

يعود لوزير الصحة العامة بناء على اقتراح المدير العام أن يصدر قراراً بتحديث لائحة الأمراض الوبائية المعنية بنصوص هذا القانون.

المادة ١٢:

يتولى المحافظون الاشراف على تطبيق الاجراءات التنفيذية التي تقررها الحكومة والوزارات المعنية، وللمحافظ في هذا السياق اصدار القرارات والتدابير اللازمة للوقاية والحماية.

المادة ١٣: 

تُمنح البلديات واتحادات البلديات صلاحيات الإنفاق خارج السقوف المعمول بها بعد تصديق المحافظ. وخلافاً لأي نص آخر عام او خاص تتبع في الانفاق أصول موجزة تضمن الاستجابة السريعة لمتطلبات الوقاية ومكافحة أي وباء مدرج على اللائحة التي يصدرها وزير الصحة العامة موضوع المادة الحادية عشرة من هذا القانون والمساهمة في معالجة المصابين بالمرض الوبائي.

المادة ١٤:

يعتمد لتحديد العقوبات المدرجة في هذا القانون، الحد الأدنى الشهري للاجور النافذ بتاريخ ارتكاب الجرم.

المادة ١٥:

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية وتلغى جميع النصوص المخالفة له.

 * محافظ جبل لبنان.


أخبار ذات صلة

إعلام كردي: غارات جوية تركية في محيط قريتين بمحافظة دهوك [...]
بوتين: روسيا أنتجت ما يقرب من مليوني جرعة من "سبتونيك [...]
إيران تعلن تجاوز عدد ضحايا وباء فيروس كورونا 50 ألفا [...]