بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

ميقاتي تمنّى كسر الجمود في ملف التشكيل: لإبقاء مقام دار الإفتاء في طرابلس مصاناً

حجم الخط

تمنى الرئيس نجيب ميقاتي «تحريك ملف تشكيل الحكومة وكسر الجمود القائم على هذا الصعيد»، لكنه رأى «صعوبة ذلك في المدى القريب بسبب وجود خلافات نتمنى تجاوزها من أجل المصلحة الوطنية العليا». 
وفي لقاء عقده مع عدد من العلماء والمشايخ لمناسبة حلول السنة الهجرية في دار العلم والعلماء في طرابلس، تطرق الى موضوع دار الافتاء في طرابلس، فقال: «إن القانون واضح، وهو يحدد زمنا معينا تنتهي فيه ولاية الشخص المتولي لهذا المقام، ويجب إحترام هذا القانون. اليوم يحكى عن تمديد، وأنا من حرصي على المقام والشخص الذي يشغله، أرى أن ملجأنا الوحيد هو القانون والحفاظ على المهل القانونية، احتراما لهيبة هذا المقام التي لا نقبل بأن يكون الشخص الذي يتولاه ليس مثبتا بالقانون أو بالانتخاب، لأنه ربما يتعرض هذا المقام للضعف، وهذا أمر لا يمكن أن نقبل به».
وأضاف: «يعلم الجميع أن العلاقة التي تربط صاحب السماحة الشيخ عبد اللطيف دريان وصاحب السماحة الشيخ مالك الشعار ليست دائما على ما يرام، وأعلم تماما أن أمورا كثيرة كانت تخص الأوقاف والافتاء في طرابلس كان يوضع لها سد في بيروت وتتعرقل بسبب هذه العلاقة المتوترة أحيانا، فهل نحن نريد أن نحافظ على مقام الافتاء وأن نسعى الى تسهيل أموره، أو أننا نريد مزيدا من العرقلة له؟ بالتمديد نكون قد مددنا العرقلة للافتاء وللأوقاف في طرابلس، ولو قام سماحة المفتي عبد اللطيف دريان قبل المهلة القانونية، لا سمح الله، بعزل صاحب السماحة مالك الشعار لكنا رفضنا الأمر جملة وتفصيلا، لكنها اليوم مناسبة لكي نلتزم القانون لأن هذا الالتزام يريح الجميع».
وتابع: «ما يهمني هو أن يبقى الشخص الذي خدم هذا المقام معززا مكرما مصونا، لكن بالتمديد له، ستكون صورته مختلفة عما كانت عليه قبل التمديد، بحيث سيفتح المجال أمام كلام كثير عن أسباب سياسية وغير سياسية، وخصوصا أننا نعرف أن التمديد سيجعل من خدم هذا المقام ضمن فريق سياسي معين، ونحن نريد لهذا المركز أو لهذا المقام أن يكون للجميع وفوق الجميع. لهذه الأسباب عبرت عن رأيي، وقد سألني صاحب السماحة وقلت له هذا الكلام، وأكدت له أننا حريصون جدا على الطائفة وعلى مقام الافتاء، واليوم هناك قانون يحدد هذه الأمور، وهي أنه مع إنتهاء الولاية يكلف القانون أمين الفتوى ادارة أمور الافتاء والأوقاف الى حين إنتخاب مفت جديد، ونحن من حرصنا على عدم حصول أي شرذمة، أو أي تفكك ضمن الطائفة، نجتمع ونتفاهم على لائحة مصغرة من أربعة أو خمسة أشخاص، ونتوافق وندعو الى الانتخابات لأننا لا نريد مزيدا من الشرذمة على الساحتين السنية والطرابلسية، ونحن ليس لدينا غاية سوى الحفاظ على طائفتنا وعلى مؤسستنا الدينية، وأن نكون يدا بيد لأن ذلك يجعلنا أقوياء بالشراكة الوطنية الكاملة مع الجميع». 
وكان الرئيس ميقاتي استقبل، في دارته بطرابلس، توفيق سلطان الذي قال: «أثنيت على دوره من خلال البيانات المشتركة مع رؤساء الوزراء السابقين، والمداخلة التي عبر فيها عن موقفه السياسي. موقف الرئيس ميقاتي يختصر وحدة الموقف الوطني الطرابلسي بالنسبة الى موضوع رئاسة مجلس الوزراء والطائف، ودعم توجه الرئيس سعد الحريري الذي سأستعير منه قوله إن «خير من يمثل طرابلس هو الرئيس نجيب ميقاتي». 
وقال «في هذا الوقت بالذات اتمنى على الرئيس ميقاتي أن يجمع جميع قيادات طرابلس حول هذا الموقف الموحد. طرابلس لها ثقلها السياسي المعبر الذي لا بد أن يكون «بيضة القبان» في تشكيل الحكومة الذي ننتظره بسرعة، أولا للحاجة الوطنية، وثانيا لحاجتنا في طرابلس الى مشاريعنا المتوقفة التي لا تستطيع الانتظار أكثر من ذلك».


أخبار ذات صلة

روكز: مبروك إقرار قانون دعم القروض السكنية
حاصباني: مسؤولية أي مريض تقع على الحكومة مجتمعة ورئيس الجمهورية
رئيس اتحاد النقل الجوي: ما المصلحة الوطنية بهز أنجح شركة [...]