بيروت - لبنان 2018/10/22 م الموافق 1440/02/12 هـ

هاشم: الأجواء إيجابية حتى الأن... ولا نعرف حدود هذه الإيجابية!

حجم الخط

طلب الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري مساعدة رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائهما أمس. ومن الطبيعي ربما الاعتقاد بأنّ تلك المساعدة تنحصر بملف تشكيل الحكومة الجديدة. ولكن، بمعزل عن المساعدة وطلبها، بدا "الثنائي الشيعي" في مرحلة المخاض الحكومي العسير منذ أيار الفائت غير معرقل اذ انه أكثر فريق لبناني منسجم مع ذاته ومطالبه التي رسم خطوطها وحدّد معالمها سلفاً منذ مرحلة ما قبل الاستحقاق النيابي في أيار الفائت أيضاً. ولكن بموازاة الانسجام "الشيعي" حكومياً وعدم التسبّب بأية عرقلة، برز هذا الثنائي نفسه شديد الاستعجال على تشكيل الحكومة وسط غياب أي مبادرات ملموسة يقدّمها، ويمكنها أن تساعد على الحلحلة الحكومية منذ وقت طويل، خصوصاً اذا عتبرنا أن بري طالما كان صاحب مبادرات وقاد تسويات كثيرة.
طلب منه...
وعن الدور المنتظر من رئيس المجلس، شدّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أنّ دور بري الوطني والانقاذي واضح ومعروف ويعوّل عليه دائماً في الازمات، فهو الذي قال مراراً وتكراراً "أنا جاهز وحاضر عندما يطلب مني ذلك".
وقال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" انه "لم يطلب من الرئيس بري أي تدخّل للمساعدة حتى الأمس، اذ تمّ ذلك امس من قبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الذي طلب منه (بري) المساعدة في تذليل العقد الموجودة، ورحب رئيس مجلس النواب بذلك. وطبعاً هو انتظر اللقاء الذي تمّ بين الحريري ورئيس "التيار الوطني" الوزير جبران باسيل ليبني على الشيء مقتضاه وليعرف حدود التفاهم بين الطرفين (الحريري وباسيل) الذي تمّ التوصل اليه، ليقوم (بري) بما هو واجب لاستكمال كل الخطوات وتذليل العقد الموجودة والمساهمة في الوصول الى حكومة الوحدة الوطنية التي ينتظرها اللبنانيون للبدء بالخطوات الانقاذية اللاحقة وحلّ التعقيدات الاقتصادية والاجتماعية.
وبالتالي، اضاف: هاشم: نحن ننتظر الساعات القليلة القادمة ليبنى على الشيء مقتضاه وتتوضح الصورة أكثر، ولتستكمل كل الاتصالات من قبل الرئيس المكلّف فيفتح المجال أمام الوساطات والتدخلات المطلوبة للمساعدة على تذليل باقي العقد، والتي نأمل أن لا تكون مستعصية من اجل تسهيل الولادة المنتظرة للحكومة العتيدة".
ورأى هاشم أنّ "أكثر فريق سهّل تشكيل الحكومة العتيدة هو "الثنائي الوطني" بكتلتيه، "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة"، اذ انهما قدّما تنازلات كانت عبارة عن تسهيلات لتشكيل الحكومة الجديدة. واليوم، طبعاً الأجواء ايجابية من حيث الشكل ولكن لم تعرف حدود هذه الايجابية بعد، اذ في المضمون لم تتضح كل التفاصيل حتى اللحظة، والمطلوب طبعاً ان تترجم هذه الايجابية بخطوات عملانية توصل الى تفاهم على معيار واضح وواحد وموحد، بعيداً من أي استنسابية، كي لا يبقى أي مجال للاستئثار أو الالغاء، بل أن يأتي عنوان الحكومة وهي حكومة الوحدة الوطنية، في مكانه ويتم الالتزام به ليسهّل على الجميع المشاركة في القرار السياسي المطلوب في المرحلة الراهنة، لأن التطورات والتحديات تتطلب حكومة وحدة وطنية لمواجهة التطورات على المستويات السياسية والمحيطة بلبنان، والمستوى الاقتصادي الضاغط على اللبنانيين.
واعتبر هاشم ان اللقاءات التي تحصل تبقى خطوة ايجابية، لكسر التواصل المفقود، وكسر حالة الجمود في موضوع تأليف الحكومة التي دخلت مرحلة الجمود الكامل في الاسابع الاخيرة".
ضبابية؟
وحول امكانية القول ان أي مبادرة في الداخل اللبناني خواتيمها لن تكون واضحة بسبب الاوضاع المتسارعة جداً في سوريا، والمنطقة في شكل عام، اجاب هاشم:" أبداً، فان أي مبادرة تبنى انطلاقاً من المصلحة الوطنية، مصلحة لبنان واللبنانيين، وتأخذ بعين الاعتبار حدود هذه المصلحة.
واضاف: في موضوع العلاقة مع سوريا، طبعاً لا يمكن ان تستكمل كل الخطوات المطلوبة لمعالجة ازمة النزوح دون التواصل مع الحكومة السورية، وعبثاً يحاول البعض في لبنان الوصول الى خواتيم هذه الازمة من دون هذا التواصل. واشار الى ان لبنان ينتظر حالياً فتح المعابر لتصدير منتجاته والمردود الاقتصادي من هذا الاجراء. وكذلك فان الامر يحتاج أيضاً الى تواصل مباشر بين المعنيين اللبنانيين والسوريين لاستكمال الخطوات، وتأكيد التنسيق في هذا المجال لان فيه مصلحة للبنان قبل ان يكون فيه مصلحة لسوريا، مع الاشارة الى ان الاقتصاد اللبناني تضرر كثيراً من اقفال الحدود السورية، قائلا: واليوم علينا ان نفتش عن مصلحتنا في ظل الركود الاقتصادي في لبنان".
أسهل...؟
وسئل: هل أن جمع الفلسطينيين، كجهة اقليمية في لبنان، بات أسهل من جمع اللبنانيين بين بعضهم في بلدهم، أجاب هاشم:"هذا الامر لا يقلّ أهمية عن الملفات اللبنانية، لاننا نعرف ان القضية المركزية الاساسية لكلّ العرب والفلسطينيين والاحرار في هذا العالم هي قضية فلسطين، واساس الاشكاليات والمشاكل التي تتعرض لها المنطقة بدءاً من لبنان وصولاً الى كل المنطقة عنوانها وبوصلتها هي دائماً وابداً فلسطين".
وختم:"طبعاً بمواجهة الاخطار التي تتعرض لها اليوم هذه القضية، لا بد من وحدة الكلمة والموقف الفلسطيني. ولهذا توجّه الرئيس بري لجمع الفريقين ("فتح" و"حماس") في لبنان، كان انطلاقاً من قناعات مبدئية ومن ثوابت سياسية قومية يؤمن بها بري، ويعمل لها، وانطلاقاً أيضاً من ايمانه بأن فلسطين هي الاساس والمنطلق".


أخبار ذات صلة

الحريري: المسألة ليست مسألة "وزارة عدل" بل حصص في الحكومة
سلام عرض مع الشامسي التطورات في لبنان والمنطقة
صفي الدين: حزب الله لا يرى في الوزارة حصة لأشخاص [...]