بيروت - لبنان 2019/07/16 م الموافق 1440/11/13 هـ

وفد مجلس الشورى السعودي ابلغ المسؤولين استمرار دعم المملكة للبنان واستقراره

عون يشيد بقرار رفع الحظر عن مجيء السعوديين والخليوي اكد الحرص على تنمية العلاقات

الرئيس عون يتوسط وفد مجلس الشورى السعودي في بعبدا في حضور الرئيس سلام والوزير جريصاتي والسفير بخاري (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

اكد عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية صالح بن منيع الخليوي «الحرص الدائم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان على تنمية العلاقات بين المملكة والجمهورية اللبنانية على جميع المستويات».

واعرب عن «ارتياح المواطنين السعوديين للمجيء الى لبنان، خصوصا في فصل الصيف».

زار وفد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية برئاسة الخليوي وعضوية: محمد بن راشد الحميضي، محمد بن مدني العلي، ناصر بن عبد اللطيف النعيم والدكتورة نورة بنت فرج المساعد، وعدد من المسؤولين الاداريين في المجلس، قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وحضر اللقاء رئيس «لجنة الصداقة البرلمانية مع السعودية» الرئيس تمام سلام، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، السفير السعودي وليد البخاري، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والمستشارون العميد بولس مطر والسفير شربل وهبه ورفيق شلالا واسامة خشاب.

بداية، تحدث الرئيس سلام شاكرا الرئيس عون على استقباله ووفد مجلس الشورى السعودي، منوها بـ«التواصل القائم بين لبنان والسعودية، وحرص رئيس الجمهورية على ابقاء هذا التواصل قائما وعلى تعزيزه في شتى المجالات».

ثم شكر رئيس الوفد السعودي صالح بن منيع الخليوي رئيس الجمهورية على استقباله، ونقل «تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان الى الرئيس عون والحكومة، وتمنياته بالتوفيق والسلام والامن للبنان».

وشدد الخليوي على «العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعلى اهمية استمرارها، والدعم الذي تقدمه المملكة للبنان واستقراره»، مؤكدا «ارتياح المواطنين السعوديين للمجيء الى لبنان، خصوصا في فصل الصيف، حيث يعتبرون انهم في بلدهم الثاني».

وتحدث عن «خطط المملكة من خلال رؤية 2030 المستقبلية والترحيب بأي دور يمكن ان يلعبه لبنان في هذه الرؤية»، مشيدا بـ«الدور الذي يقوم به الرئيس عون وحرصه على التضامن والتوافق العربيين».

ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، محملا اياه تحياته الى الملك سلمان والامير محمد بن سلمان، مشيرا الى «العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية والتي تعود لعقود من الزمن»، مشيدا بـ«المبادرات السعودية المتواصلة لخادم الحرمين الشريفين».

واكد الرئيس عون «ترحيب لبنان بالزعماء العرب الذين يرغبون في زيارته، وبالأخص العاهل السعودي»، لافتا الى «عوامل الاستقرار الامني الذي ينعم به لبنان والذي سيمكنه من استقبال الاشقاء العرب خلال موسم الصيف ومنهم السعوديون، بعد قرار المملكة رفع الحظر عن مجيء رعاياها الى لبنان».

وجدد الرئيس عون التأكيد على «اهمية عودة السلام والتوافق بين الدول العربية كافة، لما فيه مصلحة الجميع، وان يعم السلام على اسس متينة ومن مبدأ احترام المصالح الحيوية لكل بلد»، مشيرا الى ان «الاختلاف في السياسة طبيعي، لكن لا يجب ان يخرج عن المبادىء الميثاقية للسياسة العامة للجامعة العربية».

وأمل ان «تشهد المملكة، في ظل الخطوات الجديدة التي تتخذها القيادة السعودية، المزيد من النجاح والتطور»، مبديا استعداد لبنان «للتعاون في كل المجالات لتحقيق هذه الغاية، في ظل وجود جالية لبنانية مهمة ساهمت في ازدهار المملكة وشعبها».

من جهته، لفت الوزير جريصاتي الى ان «العديد من السعوديين قدموا الى لبنان لتمضية فصل الصيف، وان منازل وفيلات عدة يملكها سعوديون في المناطق الجبلية اعادت فتح ابوابها، وذلك للمرة الاولى وفي عهد الرئيس عون».

كما زار الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور الرئيس سلام بصفته رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - السعودية وأعضاء اللجنة النواب: نعمة طعمة، هادي ابو الحسن، وطارق المرعبي، والسفير بخاري. وجرى عرض للتطورات والعلاقات الثنائية والبرلمانية.

لجنة الصداقة

الى ذلك، وشعورا بضرورة تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية، عقد الوفد اجتماعاً في مجلس النواب مع لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية مع المملكة العربية السعودية برئاسة الرئيس سلام وعضوية النواب، بهية الحريري، نعمة طعمة، اسطفان الدويهي، هاني قبيسي، نقولا نحاس، ميشال معوض، هادي ابو الحسن وطارق المرعبي.

وقد اطلع رئيسا الوفدين المجتمعين على رغبة البلدين بتعزيز اواصر الصداقة بينهما استنادا الى تاريخ طويل مميز من التعاون الاخوي بين البلدين في مختلف المجالات، وضمن العلاقات الثنائية التي طبعت كل الانشطة في الاطار العربي والدولي.

واشاد الرئيس سلام بالدور التاريخي المستمر للمملكة في دعم لبنان في مختلف الظروف وبرعاية اللبنانيين العاملين في المملكة.

بدوره، اشاد الخليوي بموقف لبنان الداعم بجهود المملكة في حفظ التضامن العربي.

وعرض الجانبان الدور الذي ستتولاه كل لجنة في اطار ما تحدده القوانين والانظمة في البلدين، بما يساعد على تطوير التعاون في القطاعات التشريعية في البلدين بما يخدم اهداف التضامن العربي، وما يعزز العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان.

واتفقا على اعتبار هذا الاجتماع بداية لاجتماعات مقبلة في ضوء آلية التعاون والتنسيق وما سيقوم به الطرفان من تحديد عملي لجوانب التعاون والمجالات الموجودة حاليا، بما يضمن توسيعها وتطويرها بين البلدين.

واشاد الطرفان بالموقفين الرسميين للمملكة ولبنان، من التطورات العربية ولا سيما في مواجهة كل الاخطار المحيطة بها، وضرورة مجابهة كل المخططات الارهابية التي تستهدفها.

كما اكدا على ضرورة تحقيق الاستقرار والسلام في كل الدول العربية وتحقيق وحدتها الداخلية ومنع الاقتتال والانقسام.

واعربا عن تفاؤلهما بالانفتاح بين البلدين الذي تعبر زيارة وفد مجلس الشورى السعودي الى لبنان ما يبشر بحركة سياحية زاهرة هذا الصيف.


الرئيس برّي مستقبلاً الوفد السعودي في حضور الرئيس سلام (تصوير: طلال سلمان)

اثر اللقاء، قال الرئيس سلام: «يهمني ان أقدم باسم مجلس النواب اللبناني الذي تنتمي اليه هذه اللجنة، ذكرى لهذا اللقاء، وهي عبارة عن درع مجلس النواب الى رئيس الوفد السعودي صالح الخليوي».


الرئيس سلام يسلم رئيس الوفد السعودي درع مجلس النواب خلال اجتماع لجنة الصداقة (تصوير: طلال سلمان)

بدوره، قال الخليوي: «عقدنا الاجتماع الاول للجنة الصداقة السعودية - اللبنانية ونتمنى ان تتكرر هذه الزيارة وان شاء الله نستقبل الجانب اللبناني في لجنة الصداقة السعودية - اللبنانية في المملكة العربية السعودية. ويحرص دائما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الامير محمد بن سلمان على تنمية العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية على جميع المستويات».

وقدم الخليوي درعا خاصة بمجلس الشورى السعودي الى الرئيس سلام.

غداء السفارة

وأقام سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري ظهر امس، حفل غداء في دارة السفير السعودي - اليرزة، على شرف اعضاء لجنة الصداقة البرلمانية السعودية اللبنانية ووفد مجلس الشورى السعودي برئاسة الخليوي، في حضور الرؤساء: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، النواب: ميشال معوض، اسطفان الدويهي، نقولا نحاس، نعمة طعمة، هادي ابو الحسن وطارق المرعبي، وشخصيات سياسية واعلامية.

وقال الرئيس سلام: «هي مناسبة للتأكيد على العلاقة الوثيقة والتاريخية والمستمرة بين لبنان والمملكة، وللتأكيد ايضا على دور المملكة العربية السعودية في دعم ومؤازرة لبنان واللبنانيين في كل المناسبات. ونحن لم نعتد الا على الخير من المملكة العربية السعودية، وبالتالي نعتز بهذه العلاقة ونتمنى ان تستمر وان تقوى».

اضاف: «كرئيس للجنة الصداقة البرلمانية مع السعودية، تلقيت اليوم (امس) الدعوة الكريمة لزيارة مجلس الشورى السعودي، وفي اول مناسبة سنسعى الى ذلك في اطار كل الجهود التي تبذل مؤخرا بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان لمتابعة الجهود الكبيرة في دعم لبنان واللبنانيين».

من جهته، شكر الخليوي لـ«رؤساء الحكومة السابقين حضورهم اللقاء»، مبديا فخره بـ«هذا اللقاء على ارض سفارة بلاده»، لافتا إلى أنها «الزيارة الاولى لوفد من مجلس الشورى السعودي، وهي تتويج للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بأن علاقات المملكة بلبنان متكاملة على كل الاصعدة سواء أكان على المستوى الحكومي أم على مستوى المجتمع من خلال المؤسسات».

وأشار إلى أنه قدم «الدعوة إلى الرئيس سلام باعتباره رئيس لجنة الصداقة لزيارة مجلس الشورى ولجنة الصداقة في المملكة».

أضاف: «لقد تم خلال لقائنا باللجنة اللبنانية - السعودية المشتركة، تسليط الضوء على التعاون البرلماني بين مجلس النواب اللبناني ومجلس الشورى السعودي، وأن يكون هناك تواصل في هذا الجانب، وتجدد لقاءات الصداقة بين الشعبين».

وأمل «السداد والامن للبنان، شقيق المملكة العربية السعودية». 


جانب من حضور مأدبة الغداء التي أقامها السفير السعودي لوفد مجلس الشورى، ويبدو من اليمين: النائبان الدويهي وطعمة، محمّد بن مدني العلي، الرئيس السنيورة، السفير بخاري، صالح بن منيع الخليوي، الرئيس سلام، محمّد الحميضي، الرئيس ميقاتي، النائبان هادي أبو الحسن وميشال معوض، نورة بنت فرج المساعد (تصوير: جمال الشمعة)

الحريري

وعصرا، زار وفد الشورى السعودي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، في حضور الرئيس سلام والسفير البخاري وعضو لجنة الصداقة النائب نعمة طعمة والوفد المرافق. وجرى خلال اللقاء تبادل لوجهات النظر حول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة والتأكيد على العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين في مختلف المجالات.


الرئيس الحريري يقدم درعاً تكريمية لرئيس الوفد السعودي صالح بن منيع الخليوي خلال استقباله في السراي (تصوير: طلال سلمان)

ويزور الوفد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، عند الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم الخميس، في حضور رئيس «لجنة الصداقة البرلمانية مع السعودية» الرئيس تمام سلام.


أخبار ذات صلة

كيف ردّت أصالة على شائعة وفاتها؟
نائب الرئيس الإيراني: قرارنا بتقليص بعض التزاماتنا في الاتفاق النووي [...]
مجموعة ثانية من حراك العسكريين المتقاعدين، اعتصمت أمام مبنى جريدة [...]