بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

وفد نقابة المحامين في طرابلس زار نقابة المحامين في بيروت مهنئاً :الأساس بقاء الوطن

حجم الخط

زار وفد من نقابة المحامين في طرابلس ضمّ النقيب محمد المراد، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة : يوسف الدويهي، بلال هرموش، باسكال أيوب، نشأة فتال، والنقباء السابقين : رشيد درباس، جورج موراني ، خلدون نجا، عبد الرزاق دبليز، أنطوان عيروت ، بسام الداية، ميشال خوري، فهد المقدم، وعضو مجلس النقابة السابق شوقي ساسين، نقابة المحامين في بيروت في زيارة تهنئةٍ بروتوكولية، حيث كان في استقبالهم نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، وأعضاء المجلس الأساتذة : سعد الدين الخطيب، فادي بركات، ناصر كسبار، ابراهيم مسلم ، ندى تلحوق، الياس بازرلي، فادي حداد، عماد مارتينيوس، والنقباء السابقين: عصام خوري، ريمون عيد، سمير ابي اللمع، ميشال خطّار، أنطوان قليموس، ريمون شديد، سليم الأسطا، بطرس ضومط، رمزي جريج، امل حداد، نهاد جبر، أنطونيو الهاشم.

البداية بكلمةٍ ترحيبيةٍ من النقيب خلف قال فيها :" أهلاً وسهلاً بكم في داركم ، فهذا الصرح اليوم يرحّب بنا معاً، على صورةٍ تكامليةٍ لخدمة الإنسان في لبنان، أصبح مطلوباً اليوم إظهارها لإثبات وجود المنارات والقدوات في هذا المجتمع، فحضوركم اليوم يؤكد على هذا البعد، ومسؤوليتنا تتلخص اليوم بإعادة ثقة الناس بالعدالة التي نحن جزءٌ لا يتجزأ منها ".

ثم ألقى النقيب المراد كلمةً قال فيها:" ما قصدتُ هذه الدار الواسعة ، إلاَّ وأحسست ومجلس نقابة المحامين في طرابلس، وأصحاب السعادة النقباء الذين سبقوني إلى السدة النقابية الأولى، كمن يستحضر ما اختزن في عميق الذاكرة وما يتحصّل من قمم الخواطر من أبهى اللوحات وأحلاها ".

وتابع النقيب المراد قائلاً:" عندما تتَّحدُ نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، تتحوَّل الصحراء إلى حدائق غنَّاء والجبال الخاوية إلى منجمٍ من الذهب العتيق، ومن هنا نؤكد لمن تساوره الشكوك وتنتابه بعض التساؤلات حول لماذا في بيروت أمّ الشرائع نقابة، وفي طرابلس الفيحاء كذلك، فنُبدِّدُ لهؤلاء على الفور بالقول اليقين " نقابتينا شقيقتان متحابتان متكاملتان، تتلاقيان حول رسالةٍ جليلةٍ واحدة، ومصلحةٍ أكيدةٍ واحدة.

وأضاف النقيب المراد قائلاً:" تاريخنا يشهد باتحادنا، وحاضرنا يؤكّد ذلك، والغد المرتجى سيتلاقى مع ذلك أيضاً، فالواقِعُ يؤكد أنّ لنا في بيروت أصدقاء وأخوة أعزاء وزملاء نقباء، وأعضاء نفتخر بهم، حيث تجمعنا قيم الرسالة ومعاني النضال، لزرع الحق وإزهاق الباطل على قاعدة توحيد الجهود في سبيل عدالةٍ صادقةٍ غير ملوثة، مؤكّدين على التمسّك ببقاء المحاماة رسالةً ومنهاجا، مستعينين لتحقيق ذلك بتبادُل الخبرات والتشارك بكلّ ما يعود بالنفع العميم على نقابتينا.

ثم توجه النقيب المراد للنقيب خلف قائلاً:" أما أنت يا أخي وصديقي وزميلي ملحم الذي جمعتني بك معرفةً وقواسم مشتركة، فمن عمق وجدانك يتدفَّق الفرح وينساب العطاء، فقد غرست في مسيرتك أغراس التجانس والوئام، بين جبلٍ وسهل، جفَّ فيهما ينبوع العطاءِ في اللحظات العجاف، حيث حققتَ نجاحاتٍ وانجازاتٍ على مدى أعوامٍ وأعوام، كما حققت الصداقات الصادقة مع زميلاتك وزملائك، وأنجزت منظومةَ العطاء لتبثّ من خلالها فرحةً في عيون البؤساء، الى أن نلت ثقة كُلّ هؤلاء، لترتفع من خلالها إلى سدةٍ يتوقُ إليها كلّ رجلٍ نقابيٍّ مهنيٍ حرفي ،صاحب رسالةٍ بامتياز.

وختم النقيب المراد قائلاً:" لا شك أنَّ مناسبة إنتخاب النقيب خلف نقيباً للمحامين في بيروت، كانت مناسبةً غالية علينا أيضاً، فمن طرابلس، وباسم محامي نقابتنا، جئنا والمجلس الكريم والسادة النقباء مهنّئين ومباركين، متمنين لكم ولمجلسكم الكريم تحقيق ذروة النجاحات، آملين بأن يكون لبنان آمناً مستقراً خارجاً عن التشابكات، وطامحين لعدالةٍ في لبنان حصينةٍ ونزيهة.

ثم منح النقيب المراد الميدالية النقابية الذهبية للنقيب خلف قائلاً : لقد شرفني مجلس النقابة في طرابلس تقليدك إياها، وأنتم المستحقون.

وألقى النقيب خلف كلمةً قال فيها :" دعوني أعترف لكم اليوم، ومعكم يطيب البوح، أنّي خلال فترة خوضي المنافسة الإنتخابية، أمضيت أيامي في طرابس أكثر مما أمضيتها في بيروت، فطرابلس بحاجةٍ إلينا جميعاً، وهناك من أخطأ كثيراً بحقّها، فقد أعطيناها الإضطراب والفوضى، فأعطتنا السلام، منحناها الرعب والوحشيّة والبشاعة، فمنحتنا الجمال والأناقة والروعة، أطعمناها النار، فأَطْعَمَتنا وظلّلتنا ورَوتنا طيباً ومياهاً، نفخنا فيها ريح التفرقة والكراهية وألبسناها ثوب الإرهاب، فنفخت فينا روح الوطنية والمجد والكرامة.

وأضاف النقيب خلف قائلاً:" كم نشعر أنّنا بحاجة أنّ نكفّر عن أخطائنا بحقّ طرابلس ، وأن نظهر للناس وجه طرابلس الحقيقي، أنا بحاجةٍ الى طرابلس، لأنّها تُعلمني المعنى الحقيقي للمواطنة، ففي أذقّتها وشوراعها ، شعبٌ طيّبٌ لبنانيٌّ أصيلٌ نقيٌّ بعيدٌ عن كلّ طائفية.

وأردف النقيب خلف قائلاً:" فرحٌ عامرٌ يغمرُ نفسي بلقاء أحبّ الأخوة والأخوات، وزهوةٌ تختلج في قلبي وقلوبِ زميلاتي وزملائي، كلّما مشتْ طرابلس الفيحاء صوب بيروت أو مشتْ أمّ الشرائع بيروت، صوب طرابلس، فما يجمعنا بنقابة المحامين في الشمال لا تفرّقه الجغرافيا، فهناك إحترامٌ، تعاونٌ، انسجامٌ، مودّةٌ، وحدةُ الحال والهدف... بالمختصر نحن جسمٌ متكاملٌ واحد.


وتابع النقيب خلف قائلاً:" لبنان ليس بخير، على الرغم من انتفاضة شعبه الذي أدرك أخيراً، أنّه يملك من قوّة الإيمان وصلابة الإرادة وشراسة التمسّك بالحياة، ما يجعله قادراً على تغيير الواقع المرير ".

وختم النقيب خلف قائلاً:" نحن المحامون من نقابتي بيروت وطرابلس، من أصحاب الرسالات،وأصحاب الرسالات لا يضعفون، ودورنا اليوم أن ننتزع وطننا ومجتمعنا من واقع الإنهيار والفساد والسّواد والدّخان، والإرتقاء بهما الى مدارج الانفتاح والأمل والبناء، فلنكن سوياً رافعة وطن، فقد حان زمن الكلمة الفعل، وقد حانت الساعة كي نتحرّك بالعمل الدؤوب على كلّ صعيد، في المحاماة وفي القضاء وخارجهما، لعلّنا نستطيع أن نعيد الى لبنان إشراقة الوجه، وبسمة الدّيموقراطيّة ونسائم الحريّة والوحدة الوطنيّة.


ثم كان حوارٌ ونقاش حول الأحداث الأخيرة التي تشهدها الساحات اللبنانية حيث أكدّ النقيب المراد على أن " هناك تحدياتٌ كبيرةٌ أمامنا هذا العام، والعيون متجهةٌ نحونا في ظلّ الأوضاع الإستثنائية التي يشهدها لبنان، ومن الواجب علينا كنقابتي محامين في بيروت وطرابلس، العمل يداً بيد، حتى نكون واجهةً حقيقيةً للدفاع عن الوطن، قبل الدفاع عن القضاء والمحاماة والإنسان، فالأساس اليوم هو بقاء الوطن.

كما توجه النقيب المراد بتحيةٍ الى النقيب السابق آندريه شدياق ومجلسه الكريم على التعاون المميز خلال العام الماضي، آملاً إكمال المشوار مع النقيب خلف، لكلّ مافيه خيرٌ لوطننا ونقابتينا ومهنتنا ورسالتنا .

مجلس القضاء الأعلى
ثم توجه الوفد الى مجلس القضاء الأعلى، للوقوف على التطورات الأخيرة جراء الحادث المؤسف بين المدعي العام القاصي غادة عون، والنائب الأستاذ هادي حبيش، والتي يحاول عبرها البعض تشويه صورة العدالة المتمثلة بالقضاء والمحاماة، حيث كان في إستقبالهم الرئيس الأول القاضي سهيل عبود.

وكان للنقيب المراد كلمةً شدد فيها على حرص نقابة المحامين الدائم، على أمتن وأفضل العلاقات مع القضاء، وعلى الإعتراف بالخطأ عند حصوله أينما كان، قائلاً:" حرصاء على علاقةٍ قويةٍ متوازنة فيما بيننا وبين القضاء والقضاة، وهذا أمرٌ طبيعي وبديهي، فلا مبرر لوجود المحاماة دون قضاء، والعكس صحيح، فنحن نُمثل معاً العدالة، ومن واجبنا الوقوف الى جانب القضاء والدفاع عنه ".

وتابع النقيب المراد قائلاً:" الصورة التي أُعطيت للرأي العام كانت سلبيةً جداً، ولم تكن موفقةً أبداً للقضاء والمحاماة ، وبالرغم من ذلك، فنحن مصرّون على تعزيز دور القضاء والعدالة، وسنقف بوجه أيّ ساعٍ بتصرفٍ ما أو خطأٍ ما الى تشويه صورتهما، كما أننا حريصون على عدم الإساءة والتهشم، والإنتقاص من دور مؤسسة القضاء خلال هذه الظروف الإستثنائية التي نمر بها، وعلينا بحث الأمور بجديةٍ ومسؤولية، بين مؤسسة القضاء ونقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، لوضع عناوين أساسية ورئيسية، فلا يجوز كنقابات محامين الاّ أن نكون في عمق التحديات التي يشهدها الوطن، الذي يقوم على مقومين أساسيين هما " القضاء والأمن" .

وختم النقيب المراد قائلاً:" تحصيننا جميعاً اليوم، هو بالعودة الى الأصول القانونية والمهنية والقضائية، التي تُشكل ضوابطاً لنا جميعاً، لنجنب أنفسنا جميع المشاكل التي يُمكن أن تحصل، والتي تُسيئ في الدرجة الأولى الى العدالة، فواجبنا اليوم التعاون معاً لإعادة هيبة العدالة، ولابُدّ من إعادة فرض هيبة القضاء في ظلّ هذه الظروف الصعبة التي يشهدها لبنان، ولا بُدّ للنقابات أن تأخذ دورها في ذلك.

بدوره إعتبر الرئيس عبود أنّ هيبة القضاء جزءٌ لا يتجزأ من هيبة المحاماة، مؤكداً على عدم التفريق بين القاضي والمحامي، فهما يُكملان بعضهما البعض، وتابع قائلاً:" هدفنا اليوم هو التعاون مع المحامين لمصلحة القضاء أولاً، وفي المقابل أنا حريصٌ جداً على مشروعي الذي بدأت به، وهو إستعادة الثقة بالقضاء، من خلال أفعالٍ وأحكامٍ وقرارات صحيحة وعادلة، فالتعرض لتصرفاتٍ معينةٍ في ظروفٍ إستثنائية، من شأنه أن يؤثر سلباً على مسيرة مصداقية إعادة الثقة والهيبة للقضاء .

وأضاف الرئيس عبود قائلاً:" عندما نعود ونسترجع الأمور، نجد أن التصرف الذي حصل لم يكن مسؤولاً، وفيه تجاوزاتٍ عديدةٍ، وقد إنعكس سلباً على الجسم القضائي، وسبّب كسر هيبة القضاء والمحاماة معاً، متسائلاً عمّا إذا كان البيان الذي صدر عن نقابة المحامين في طرابلس، كافياً لإستعادة هيبةٍ ما".

حيث أشار النقيب المراد قائلاً:" لقد إنطلق البيان من عناوين معينة ومن واقعٍ معين، ولا يزال هناك تمادي في الموضوع، خاصةً من ناحية الظهور الإعلامي الذي يجب أن نحدّ منه قدر الإمكان، خاصةً أنّ بعض القنوات الإعلامية تحاول لعب دور القضاء في المحاسبة، كما أن ّهناك إنطباعاً عاماً لدى الناس بالتدخل السياسي في القضاء، وهذا ما يُقال عن المشهد الأخير من كلا الطرفين، مما يعود بالضرر من مكانٍ معين على إستعادة الثقة في القضاء، وردّ الرئيس عبود قائلاً:" مقتنعٌ تماماً بتدخل السياسين في بعض أعمال القضاة، ولن أستهين في هذا الموضوع، وسوف يتم أخذ التدابير اللازمة تجاه ذلك .

مجلس شورى الدولة
ختاماً توجه الوفد الى مجلس شورى الدولة، في زيارة تهنئة بتولي الرئيس فادي إلياس منصب رئاسة المجلس .
وكان للنقيب المراد كلمةً قال فيها :"مباركٌ لكم المنصب، وأعانكم الله على هذه المسؤولية الكبيرة، ومعروفٌ عنكم آدائكم المهني العالي، وتاريخكم يشهد لكم بذلك، وفي ظلّ هذه الظروف الصعبة، نعتبر كنقابةٍ للمحامين وجودكم حاجةٌ ضرورية على رأس هذه المؤسسة التي تُعبر من مكانٍ معين عن مطالب المواطنين والناس، وإن شاء الله، نخرج جميعاً من هذا التحدي، وننتقل الى مكانٍ أكثر إنتاجيةٍ وأماناً وإزدهاراً".

بدوره شكر الرئيس إلياس للوفد زيارته، مؤكداً أن الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان بحاجةٍ الى تضافر وتعاون من جميع الأطياف في المجتمع.


أخبار ذات صلة

ميشال ضاهر: سميت الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وليس الوقت للنكد [...]
بدء وصول النواب المستقلين الى قصر بعبدا
ألمانيا: 30 حالة وفاة و11287 اصابة جديدة بفيروس «كورونا»